مجموعات من "الخوذ البيضاء" ينتشلون طفلا جريحا من تحت أنقاض الغارة على سوق في معرة النعمان بإدلب السورية في 22 يوليو
مجموعات من "الخوذ البيضاء" ينتشلون طفلا جريحا من تحت أنقاض الغارة على سوق في معرة النعمان بإدلب السورية في 22 يوليو

استيقظت مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، صباح الاثنين، على مجزرة جديدة أوقعت عشرات الضحايا وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى، وفق ما كشفت مصادر متعددة.

وفي حين أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ونشطاء أن المجزرة الجديدة ارتكبتها طائرات روسية حين استهدفت سوقا في معرة النعمان، سارعت موسكو إلى نفي هذه المعلومات معتبرة أنها "تصريحات كاذبة".

وذكر بيان لوزارة الدفاع، نقلته وكالة "تاس" الحكومية للأنباء، إن "التصريحات المنقولة عن ممثلين لم يكشف عن اسمهم من منظمة الخوذ البيضاء التي تمولها بريطانيا والولايات المتحدة بشأن ضربة مزعومة لطائرات روسية في سوق في معرة النعمان هي تصريحات كاذبة".

ونشرت منظمة الخوذ البيضاء مقاطع فيديو لعميليا الإنقاذ من موقع الغارة: 

​​بيد أن المرصد أكد أن إدلب استفاقت اليوم على "أكبر مجزرة منذ بدء التصعيد الأعنف ضمن منطقة "بوتين-أردوغان".."، مشيرا، في معلومات أولية، إلى أن أكثر من 25 قتيلا سقطوا من جراء ذلك، قبل أن يعلن ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 40.

وقال المرصد إن بين القتلى أطفال ونساء وعنصر من الدفاع المدني، أو ما يعرف بالخوذ البيضاء، مضيفا أن عدد القتلى "لايزال مرشحا للارتفاع لوجود أكثر نحو 105 جريح بعضهم في حالات خطرة".

ومنطقة إدلب، الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، خاضعة للاتفاق الروسي التركي بشأن خفض التصعيد، إلا أنها تتعرض منذ أبريل الماضي لقصف مكثف من قوات النظام وموسكو، وسط صمت من قبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وتشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، تصعيدا في القصف السوري والروسي، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، الاثنين، عن شن طائرات روسية غارات عدة "استهدفت سوقا لبيع الخضار بالجملة وأبنية في محيطه في مدينة معرة النعمان" في ريف إدلب الجنوبي.

وجاءت حصيلة القتلى الإثنين غداة مقتل 17 مدنيا بقصف سوري، بالإضافة إلى مقتل مدني آخر بغارات روسية على مدينة خان شيخون، هو أنس الدياب (22 عاما) المتطوع في منظمة الخوذ البيضاء ومصور فوتوغرافي ومصور فيديو تعاون مع وكالة فرانس برس.

ومنذ بدء التصعيد نهاية أبريل، قتل أكثر من 650 مدنيا جراء القصف السوري والروسي، فيما قتل 53 مدنيا في قصف للفصائل المقاتلة والجهادية على مناطق سيطرة قوات النظام القريبة، وفق المرصد السوري.

ودفع التصعيد أكثر من 330 ألف شخص الى النزوح من مناطقهم، وفق الأمم المتحدة. وباتت مناطق بأكملها في ريف إدلب الجنوبي بينها مدينة خان شيخون شبه خالية من سكانها.

الوفيات كانت لأشخاص عانوا من أمراض أخرى كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري
الوفيات كانت لأشخاص عانوا من أمراض أخرى كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري

أظهرت بيانات جديدة أصدرتها نيويورك قاسما مشتركا بين غالبية الوفيات التي ضربت الولاية منذ بدء تفشي فيروس كورونا المستجد، وفق تقرير لصحيفة "يو اس أي توداي" الأميركية.

وقالت الصحيفة إن سلطات الولاية بدأت تنشر بيانات عن الموتى بالفيروس لترفع الوعي لدى السكان من مخاطر الفيروس.

ووفق تلك البيانات فإن غالبية الوفيات التي تجاوزت 4700 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد كانت بين الرجال.

وأوضح تقرير الصحيفة أن نسبة 86 في المئة من الوفيات كانت لأشخاص عانوا من أمراض أخرى كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.

 وقدمت الإحصاءات أحدث لمحة عن كيفية تأثير الفيروس السريع الانتشار على نيويورك وجعلها مركز مركز الكوفيد - 19 فى البلاد. 

وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين 4758 حالة وفاة في نيويورك منذ 14 مارس، كان 61 في المئة من الرجال و39 في المائة من النساء، حسبما ذكرت وزارة الصحة في الولاية عن بوابة البيانات الجديدة.

وبالإضافة إلى ذلك، كانت نسبة 63 في المئة من الوفيات من بين من هم في سن السبعين فما فوق، في حين أن 7 في المئة من الحالات كانت 49 سنة أو أكثر.

ووفق التقرير فإن 4089 من الذين توفوا كانوا مصابين بمرض مزمن آخر على الأقل، وبالترتيب كان المرض الأساسي الرئيسي بالنسبة لـ 55 في المئة من الوفيات هو ارتفاع ضغط الدم، فيما حوالي 37 في المئة كان المرض الرئيسي السكري.

وكانت الأمراض الكبرى الأخرى التي وجدت في أولئك الذين توفوا من الفيروس فرط الدهون؛ مرض الشريان التاجي، وأمراض الكلى والخرف..

وقالت الصحيفة إن الولاية بدأت في نشر المزيد من التفاصيل حول حالات الفيروس بعد ساعات فقط من مقال سابق نشرته، يحث فيه خبراء سلطات الولاية على نشر أكبر قدر ممكن من التفاصيل لمساعدة الناس على فهم الفيروس ومخاطره.

وقد حذر خبراء الصحة والمسؤولون الحكوميون منذ فترة طويلة من أن الفيروس "يفترس" كبار السن وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية موجودة من قبل.