مقارنة بين سلاح الطائرات المسيرة الإيراني والأميركي
مقارنة بين سلاح الطائرات المسيرة الإيراني والأميركي

كريم مجدي

خلال السنوات الأخيرة تبدل حال المواجهات العسكرية بشكل كبير، إذ تم الاعتماد على أسلحة غير تقليدية في المعارك، أتى في مقدمتها الطائرات المسيرة أو كما تعرف بـ "الدرونز".

وتعتبر الولايات المتحدة رائدة في صناعة الطائرات المسيرة، لما تتميز به من تكنولوجيا متطورة، وقدرة عالية على التحمل، ودقة في إصابة الأهداف وتنفيذ المهام.

وبينما تتربع الدرون الأميركية على عرش الطائرات المسيرة، فإن هناك محاولات حثيثة من جانب بعض دول الشرق الأوسط لبناء طائرات مسيرة، إما عن طريق تصاميم أصلية أو الهندسة العكسية.

​​إيران على سبيل المثال، إحدى الدول التي استخدمت الهندسة العكسية لاستنساخ العديد من الأسلحة الغربية وخاصة الأميركية، وكان أبرز حادثة هي استنساخ طائرة RQ-170 المسيرة الأميركية، التي كشف خبراء طيران عن أنها مجرد دعاية إيرانية.

وبينما تكشف الولايات المتحدة عن تجارب الأسلحة التي تجريها، وسجلات النجاح والفشل والتكلفة المادية، فإن إيران تتكتم على معظم هذه التفاصيل، ما يجعل كفاءة أسلحتها والمعلومات المعلنة من جانبها محل شك.

في ما يلي، مقارنة بين أبرز الطائرات المسيرة الأميركية والإيرانية، من حيث الإمكانيات وتاريخ الاستخدام، والتكلفة.

الطائرات المسيرة الأميركية

​​

 

1- إم كيو 4C - تريتون (2012)

​​

 

 

​​هي جزء من أسطول طائرات مسيرة حل مكان طائرات U-2 الأميركية للتجسس. وتستطيع "تريتون" التحليق على ارتفاع 56 ألف قدم، وتصل تكلفتها إلى نحو 121 مليون دولار أميركي.

وتشمل مهام "تريتون" الطلعات الاستطلاعية، وأنشطة الاستخبارات والتجسس فوق المحيطات والمناطق الساحلية، وتستطيع التحليق لأكثر من 24 ساعة متواصلة. كما يمكن تزويد الطائرة بصواريخ جو-أرض، وهي قادرة على استهداف وحدات بحرية، كما يمكنها الكشف عن الأهداف وتصنيفها من مدى بعيد باستخدام الأشعة فوق الحمراء والمسح الكهربائي الضوئي.

وجهزت بمستشعرات تستطيع مسح محيط الطائرة بدرجة 360، في دائرة نصف قطرها أكثر من 2000 ميل بحري. ويبلغ طول الطائرة نحو 14.5 مترا، فيما يصل طول الجناحين نحو 40 مترا، أما ارتفاعها فيبلغ 4.7 مترا، وتزن الطائرة نحو 6 آلاف و779 كيلوغراما، وتصل سرعتها إلى 357 ميلا في الساعة.

الطائرة كشف عنها لأول مرة في عام 2012، وحلقت لأول مرة في عام 2013، ونفذت عمليات للمرة الأولى في عام 2018، وتخطط الإدارة الأميركية لإدخالها الخدمة بشكل كامل في عام 2023.

2- آر كيو-4 غلوبال هوك (1998) 

​​

 

​​طائرة بدون طيار من إنتاج نورثروب غرومان، تبلغ سرعتها القصوى نحو 629 كيلومترا في الساعة، وتستطيع الطيران لـ 32 ساعة متواصلة على ارتفاع 18 ألف كيلومتر، ويبلغ سعر الواحدة نحو 131 مليون دولار.

وتتمتع غلوبال هوك بأنظمة استطلاع متطورة، مثل أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء طويلة المدة، إذ يمكنها مسح مساحات أرضية تصل إلى 100 ألف كيلومتر مربع خلال اليوم، وتمتلك الولايات المتحدة نحو 32 طائرة منها.

3- ريبر ام كيو- 9 (2001)

​​

 

​​هي أول طائرة مسيرة قتالية تستخدمها القوات الجوية الأميركية، والتي تستطيع الطيران لمسافات عالية والبقاء طويلا في الجو.

يبلغ وزن الطائرة منها نحو خمسة أطنان ويصل طولها إلى نحو 4 أمتار، وتستطيع حمل صواريخ موجهة وقنابل بوزن 7 طن، فيما تبلغ سرعتها القصوى نحو 482 كيلومتر في الساعة. يبلغ ثمن الواحدة نحو 15.9 مليون دولار.

4- ام كيو- 1 سي غراي إيغل (2004)

​​

 

​​طائرة مسيرة هجومية، تبلغ سعر الواحدة منها نحو 31 مليون دولار، تم استخدامها لتنفيذ عمليات في العراق منذ عام 2010.

ويبلغ طول الطائرة نحو مترين، وتستطيع الطيران لمدة 25 ساعة متواصلة، والارتفاع لنحو 29 ألف قدم، ويمكن تسليحها بصواريخ من طراز هيلفاير، أو تسليحها بقنابل من طراز "فايبر سنايك"، وقد بنت الولايات المتحدة نحو 80 طائرة من هذا النوع.

الطائرات المسيرة الإيرانية
​​1- شاهد 129 (2012)

​​

 

 

شاهد 129

​​طائرة إيرانية بدون طيار ظهرت لأول مرة في مناورات "النبي الأعظم" عام 2012، يعتقد أنها مستوحاه من الطائرة الإسرائيلية Hermes 450، فيما يشير آخرون إلى أنها مستوحاه من الطائرة الأميركية MQ-1 Predator.

تعتبر هذه الطائرة التي تبلغ قيمة الواحدة منها 7،5 مليون دولار عماد أسطول الطائرات المسيرة الإيرانية، وتستطيع ِ"شاهد 129" الطيران لمدة 24 ساعة، فيما تستطيع حمل أربعة صواريخ من طراز "صديد 345"، وذلك حسب المزاعم الإيرانية غير المؤكدة.

2- "أبابيل" (1989)

​​

 

طائرة أبابيل بدون طيار الإيرانية

​​طائرة مسيرة صغيرة الحجم يتم إطلاقها من سيارات، أصدرت منها إيران نسخ متلاحقة خلال العقود السابقة، تستطيع الطيران لمدة 120 دقيقة، والارتفاع لـ 11 ألف متر، وسرعتها القصوى 250 كيلومتر في الساعة.

ويستخدم الحوثيون في اليمن نسخة من أبابيل تدعى "قاصف 2k"، وقد وظفوها في استهداف وحدات من الجيش السعودي بقاعدة العند الجوية بمحافظة لحج اليمنية، خلال الشهور الأخيرة.

​​

3- شاهد 171 (2014)

​​​​

 

شاهد 171

​​اعترفت إيران بأن هذه الطائرة هي نسخة من طائرة RQ-170 الأميركية بدون طيار، بعد نسخها من نموذج أميركي سقط داخل الحدود الإيرانية عام 2011.

ومع ذلك، فبعد إزاحة الستار عن النسخة الإيرانية لأول مرة أمام خامنئي في عام 2014، أوضح خبراء لموقع "Fox Trot Alpha" المتخصص في الشؤون العسكرية، أنها مجرد "لعبة" تسير عن بعد وليست طائرة عسكرية.

4- كمان 12 (2019)

​​

 

كمان 12

​​هي أحدث عناصر أسطول الطائرات المسيرة الإيراني وقد كشف عنها لأول مرة في يناير الماضي، وتستطيع "كمان 12" الطيران بسرعة 200 كيلومتر في الساعة مع زمن طيران يصل إلى 10 ساعات.

وتستطيع الطائرة حمل ما يقارب 100 كجم، فيما يبلغ الحد الأقصى لوزنها عند الإقلاع نحو 450 كجم.

الذئاب المنفردة

فجر أول أيام يناير، 2025، وثقت كاميرا مثبتة على جسم أحد أفراد الشرطة الأميركية لحظات محاصرة شمس الدين جبّار، منفّذ عملية الدهس في مدينة نيو أورلينز الأميركية، أثناء محاولته الهروب بينما تناثرت أجساد ضحاياه على الأرض من حوله.

تحوّلَ جبّار من رقيب سابق في الجيش الأميركي، إلى إرهابي قاتل لـ 14 ضحية، ساقتهم الأقدار  إلى شارع بوربون الشهير للاحتفال بليلة رأس السنة.

جبار ليس "الذئب المنفرد" الوحيد.

 في تحقيق لـ"الحرة تتحرى"، تقصت نسرين عجب تاريخ الظاهرة وواقعها، لتحذر من مستقبل ترسم فيه الذئاب صفحة مظلمة.

يروي عباس الداهوك، وهو عقيد سابق في الجيش الأميركي، في مقابلة مع الحرة، أن حياة جبار كانت مليئة بالمشكلات، وكانت لديه خطة لجمع عائلته في مكان واحد لارتكاب العنف ضد أفرادها. لكنه في اللحظة الأخيرة قرر العدول عن تنفيذ الخطة، وسلك طريقا مختلفا. 

قاد شاحنته، وعليها علم داعش، ليفتك بأبرياء عزّل في مدينة نيو أورلينز. لم يُستبعد ارتباطه بالتنظيم الإرهابي، لكن على الأرجح كان يتصرف كذئب منفرد.

صباح اليوم نفسه، على بُعد 1700 ميل إلى الغرب، أطل الإرهاب بوجهه البشع مرة أخرى.

أمام فندق يعود للرئيس دونالد ترامب، في مدينة لاس فيغاس، انفجرت شاحنة كهربائية، بعد انتحار مستأجرها ماثيو ليفلسبيرغر، الرقيب الأول في القوات الخاصة الأميركية. 

يقول كولن كلارك، الخبير في قضايا الإرهاب، إن هذا كان أشبه بعرض لجذب الانتباه إلى ما كان للأسف نوعا من التشتّت الذهني لشخص ربما كان يعاني بشدة من اضطراب ما بعد الصدمة.

ويضيف أنه بعد 20 عاما من تركيز ضيّق للغاية على نوع واحد من الإرهاب، وهو الإرهاب الجهادي، "أدركنا الآن أن الأمور أكثر تعقيدا".

يشير كلارك إلى مفهوم الذئب المنفرد، أي كيف يمكن لشخص ما، من دون مقدمات، أن يتحوّل في أي بقعة من العالم، إلى ذئب منفرد يتبربص بضحاياه الغافلين، ليفتك بهم وينشر الرعب.

الذئب المنفرد، بحسب وزارة العدل الأميركية، هو شخص ينفّذ بمفرده هجوما إرهابيا ضد مجتمع يكون هو جزءا منه، بدوافع سياسية أو دينية، ولغرض التأثير على الرأي العام، أو عملية صنع القرار السياسي. وقد يستلهم أفكاره من مجموعة أو شبكة معينة، ولكنه لا يكون خاضعا لقيادتها.

برنامج "الحرة تتحرى" يعود بملف الذئاب المنفردة إلى بدايات هذا النوع من الإرهاب، وكيف تنامى، ويعرض أبرز الهجمات، ودوافع منفذيها، والأيديولوجيات التي تبنوها، إضافة إلى شرح الكوامن النفسية التي تدفع شخصا ما عن سابق إصرار وترصّد، إلى قتل آخرين، يراهم غالبا للمرة الأولى، وهو يدرك أنه سيدفع حياته ثمنا لذلك.

بحسب أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، يصعب في الغالب الكشف أو التنبؤ بهجمات الإرهابي الوحيد أو الذئب المنفرد، لأنك لا يمكن أن تراقب المجتمع بالكامل، كما أن الذئب المنفرد لا تظهر عليه أي علامات سابقة على تنفيذه الهجوم. 

في المقابل، يرى رامون سباي، وهو عالم اجتماع متخصص بظاهرة الذئاب المنفردة في ملبورن، أستراليا، أنه بمرور الوقت، أصبح إرهاب الذئاب المنفردة يشكّل نسبة أكبر بكثير من إجمالي الهجمات الإرهابية، وأن سياق هذه الهجمات، ورغم أن منفذيها أفراد، غالبا ما تكون نسخة متطرفة، أو تعبيرا عن الصراعات المجتمعية الأوسع الجارية في ذلك الوقت.

أما وائل سلامة، طبيب نفسي عمل على حالات لإرهابيين في السجون اللبنانية، فيؤكد أن هذه الحالات هي بلا شك نوع من البحث عن هوية.

"بالنسبة له (الذئب المنفرد) حتى عندما يتم قتله يصل إلى الغاية المنشودة، فالغاية الأساسية من الجريمة، أن يثبت قدراته".

قد يكون مصطلح "الذئاب المنفردة" حديث العهد، لكن فعل الهجوم الأحادي، ظهر قبل قرنين من الزمان.

يعود تاريخ الهجمات الأحادية، بحسب رامون سباي مؤلف كتابين عن إرهاب الذئاب المنفردة، إلى القرن التاسع عشر، لما يُعرف بإرهاب "الأناركية"، وهي تستند إلى فلسفة سياسية، وكان لديها استراتيجية تسمى "المقاومة القانونية"، و"الدعاية بالفعل".

وتتضمن استراتيجيتها ارتكاب أعمال عنف جماعي بشكل متفرق، وليس كجزء من مجموعة منظمة، من خلال قيام أفراد بشن هجمات عنيفة على مسؤولين حكوميين، رؤساء دول، وعائلات ملكية.

يشتق مصطلح الأناركية من الكلمة اليونانية "أنارخيا"، التي تعني بدون حاكم.

اكتسف فلسفة الأناركية شهرة في القرن التاسع عشر، ودعت إلى مجتمع بلا حكومة، أو هياكل هرمية.

في حديث مع "الحرة"، يقول ستيف كيليليا، مؤسس ومدير معهد الاقتصاد والسلام، الذي ينشر تقارير سنوية عن مؤشرات الإرهاب في العالم، إن مفهوم الذئب المنفرد، بدأ بالظهور فعليا في الفترة بين عامي 1870 و1930، مع حركة الأناركية في أوروبا والولايات المتحدة.وقد تكون إحدى أبرز هجمات هذه الحركة اغتيال الرئيس الأميركي، وليام ماكينلي، عام 1901.

أُعدم قاتل الرئيس، الأناركي ليون تشولغوش، بالكرسي الكهربائي، لكن هجمات الحركة استمرت على مدى عقود. وفي نهاية السبعينيات، شغل إرهابي مجهول الهوية السلطات الأميركية لسبعة عشر عاما كاملا.

وفق تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي أرسل هذا الشخص، أو سلّم باليد، سلسلة من القنابل التي كانت تزداد تطوراً، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أميركيين، وإصابة أكثر من عشرين آخرين. 

يخبر سباي فريق "الحرة تتحرى" أنه منذ التسعينيات، ومع صعود اليمين المتطرف، بدأت فعلياً استراتيجية الذئب المنفرد أو الفاعل المنفرد، واستُخدم المصطلح بشكل أكثر تحديدا وانتشارا بواسطة نشطاء اليمين خاصة المتطرفين منهم.

وظهر كثير من "الذئات المنفردة" يضيف سباي، في صفوف اليمين المتطرّف، وذلك نتيجة استراتيجية تسمى "المقاومة بلا قائد"، وهي طريقة لمنع اختراق أو تفكيك جماعة أو منظمة من قبل وكالات إنفاذ القانون، وهي أيضا وسيلة لحماية القيادة، من خلال جعل الأشخاص يتصرفون بشكل فردي، فإذا تم القبض عليهم، فلن يكون لديهم تفاصيل عن الشبكة أو المخطط الأكبر.

لا يقتصر وجود الإرهاب على طريقة الذئاب المنفردة على الولايات المتحدة، بل يمتد عبر الأطلنطي إلى القارة العجوز.

بحسب ستيف كيليليا مؤسس ومدير معهد الاقتصاد والسلام في أستراليا، فإن عددا من الدول التي لم تتعرض لهجمات في السنوات الخمس الأخيرة، شهد عام 2024 ثماني هجمات ذئاب منفردة في السويد. وفي كل من فنلندا وهولندا والدنمارك وقع هجومان، وتصاعدت الهجمات من هذا النوع في دول أخرى مثل النرويج.

أما ألمانيا، فمن أكثر الدول الغربية تعرضا للإرهاب، ومنها هجمات ذئاب منفردة. 

قبيل عيد الميلاد عام 2024، نفّذ طالب العبد المحسن، طبيب نفسي من أصول سعودية، عملية دهس في سوق مزدحم، في مدينة ماغديبورغ الألمانية، أدت إلى مقتل خمسة أشخاص، وإصابة مئات آخرين.

طبقا لتقارير متخصصة، 93 في المئة من الهجمات الإرهابية المميتة في الغرب خلال السنوات الخمس الماضية نفذت بواسطة "ذئاب منفردة". فما الذي يجذبهم إلى هذا الأسلوب دون سواه؟ 

يجيب أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، بأن الأسهل هي هجمات الذئاب المنفردة لأنها طبعا أصعب في الكشف والتوقع. ويعني أنها يمكن أن تحدث في أي وقت وأي مكان، "أما الهجمات المنسقة فتحتاج للموارد، وتأخذ وقتا طويلا في التجهيز والتخطيط والتنفيذ".

قد يبدو الفعل بعدائيته نابعا من قوة، إلا أن علم النفس له رأي آخر.

في الجزء الأكبر منه هو ناتج عن عقدة نقص "دائما ما تدفع بالشخص ليبالغ بردة الفعل"، ، يقول وائل سلامة، الطبيب النفسي، فمن ناحية المجرم أو الإرهابي فهو "يريد أن يضخم بجريمته لتضخيم ردة الفعل وبالتالي يغذي عقدة النقص الموجودة لديه".

يخبر رامون سباي "الحرة" أن ما لاحظه في كثير من حالات الذئاب المنفردة التي درسها هو أنه "بمرور الوقت يحدث تحوّل حقيقي في هويتهم"، فيرون ارتكاب العنف عملا ثوريا يمنحهم شعورا بالوجود والأهمية،  ... والإحساس القوي بالاستقامة الأخلاقية والتصرّف باسم الحق والخير"، رغم أن ما يقومون به هو فعل إجرامي ضحاياه في الغالب أناس أبرياء يُستهدفون بينما هم منشغلون بشؤونهم اليومية.