كيلي كرافت تدلي بإفادة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب إثناء ترشيحها سفيرة لدى الأمم المتحدة
كيلي كرافت تدلي بإفادة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب إثناء ترشيحها سفيرة لدى الأمم المتحدة

أقر مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء تعيين كيلي كرافت، السفيرة الأميركية الحالية في كندا، سفيرة لبلادها في الأمم المتحدة وذلك رغم معارضة الديمقراطيين الذين وصفوا مرشحة الرئيس دونالد ترامب بأنها تفتقر كثيرا للخبرة اللازمة للمنصب.

وأيد المجلس تعيين كرافت منهيا سبعة أشهر خلت فيها المنظمة الدولية من سفير دائم للولايات المتحدة.

وتعهّدت كرافت خلال جلسة استماع سابقة في مجلس الشيوخ بأنها ستفسح المجال للسياسات المتعلقة بالمناخ بالمضي قدما، على الرغم من أن عائلتها الثرية تعمل في مجال تعدين الفحم.

وقالت كرافت إنها لن تشارك شخصيا في أي نقاشات في الأمم المتحدة تتعلق بالفحم. وتوجهت للسناتور الديموقراطي ٫اد ماركي المدافع عن شؤون البيئة بالقول "أعطيك التزاما بأنه حين يكون الفحم جزءا من النقاش حول التغيّر المناخي داخل الامم المتحدة، فسوف أقوم بتنحية نفسي".

وأضافت "أفهم أن هذه قضية تحتاج إلى معالجة، وأفهم أيضا أن الوقود الأحفوري لعب دورا في التغيّر المناخي". 

لكن كرافت لم تظهر أي اختلاف أو تباين مع قرار ترامب سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس بشأن المناخ الذي تدعمه الأمم المتحدة، وقالت "لا يتعيّن علينا أن نكون جزءا من اتفاق لنكون روّادا" في هذا المجال.

كما أنها لم تذكر أنها ستمتنع عن المشاركة في محادثات تتناول جميع أنواع الوقود الأحفوري الأخرى، مشيرة الى أنها لا تزال تدرس تفاصيل اتفاق أخلاقيات بهذا الشأن.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.