في واشنطن العاصمة حيث درجات الحرارة المنخفضة
أميركيون في العاصمة واشنطن

تغيرت آراء الأميركيين حول رؤيتهم لما يهدد أمن بلادهم، بحسب مسح جديد أجراه مركز بيو للأبحاث.

المركز المختص في جمع البيانات وتحليلها يقول إن "عددا أقل بكثير من الأميركيين "المتحزبين" ينظرون إلى البرنامج النووي لكوريا الشمالية باعتباره تهديدا كبيرا مقارنة بما كان عليه الحال قبل عامين خلال نفس الفترة".

كما ذكر مركز بيو على موقعه أن هناك انخفاضا حادا في عدد الأميركيين الذين يرون في تنظيم "داعش" تهديدا لأمن الولايات المتحدة.

وبحسب آخر استطلاع أجراه المركز فإن الأميركيين يعتبرون مسألة التغير المناخي أكبر خطر يتهددهم ضمن ترتيب أكثر سبع مخاطر.

ورأى 84 بالمئة من المستجوبين أن التغير المناخي يعد أكبر تهديد على حياتهم فيما رأى 27 بالمئة أنه يمثل تهديدا أقل من التهديديات الأخرى المحدقة بالولايات المتحدة.

ورغم المتغيرات الحزبية للمستجوبين إلا أن كلا من المتعاطفين أو الأعضاء في حزبي الجمهوريين والديمقراطيين من المستجوبين، اتفقوا على كون روسيا تشكل تهديدا حقيقيا لأمن أميركا.

أميركيون: ليس داعش.. هذا ما يهدد أمن بلادنا

​​وأظهر الاستطلاع بحسب تقرير مركز بيو الذي نشر على موقعه الرسمي بأن 65 بالمئة من المستجوبين الجمهوريين يعتبرون روسيا خطرا على أمنهم مقابل 35 بالمئة فقط ممن صنفوا أنفسهم على أنهم ديمقراطيون.

نتائج الاستطلاع الذي أجري في الفترة الممتدة من 10 إلى 15 يوليو على 1502 من المواطنين الأميركيين المنخرطين في أكبر حزبين، أظهر عكس ما يتصوره كثيرون حول تخوف الأميركيين من تهديد كوريا الشمالية لبلادهم.

وعبر عدد كبير من المستجوبين عن عدم تأكدهم من حيث جدية قادة كوريا الشمالية في تنفيذ تهديدهم لبلادهم، بالرغم من تطوير كوريا الشمالية لبرنامج نووي رغم معارضة المجموعة الدولية.

​​ويقول حوالي ستة من كل عشرة أميركيين (58 بالمئة) إن قادة كوريا الشمالية ليسوا جادين في تهديداتهم لأميركا بالبرنامج النووي، بينما يرى 35 بالمئة من المستجوبين أنهم كذلك (جادون).

تقرير مركز بيو لاحظ انقساما حزبيا عميقا حول النهج الأميركي تجاه إيران، إذ يقول 49 بالمئة من المستجوبين (الديمقراطيين) إنه من المهم تجنب الصراع العسكري مع إيران، فيما يرى 68 بالمئة من الجمهوريين أن  الولايات المتحدة يجب أن تتخذ موقفًا حازمًا ضد إيران.

ويظهر الاستطلاع أن المخاوف العامة بشأن قوة الصين وتأثيرها تزايدت منذ عام 2017؛ فحاليًا 54 بالمئة يرون أن نفوذ الصين وتأثيرها يشكلان تهديدًا كبيرًا على أمن الأميركيين، مقابل 24 بالمئة من الذين يرون أن الصين لا تشكل تهديدا حقيقيا لأمنهم.

يذكر أن التهدبدات السبعة الكبرى التي تناولها الاستطلاع هي التغير المناخي، وقوة روسيا وتأثيرها، بالإضافة إلى الهجمات الإلكترونية من الخارج، وبرنامج كوريا الشمالية النووي، وقوة الصين وتأثيرها، إضافة إلى خطر داعش، وبرنامج إيران النووي.

"الفنتانيل" سبب رئيسي لوفاة الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاما (أرشيف)
"الفنتانيل" سبب رئيسي لوفاة الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاما (أرشيف)

بعدما ألغت تجريم استخدامها، تتجه ولاية أوريغون الأميركية نحو إعادة فرض ضوابط وعقوبات على متعاطي ومروجي المخدرات.

وأقر المجلس التشريعي للولاية مشروع قانون يعيد العقوبات الجنائية بعد الغضب الواسع النطاق بشأن تعاطي المخدرات في الأماكن العامة، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، السبت.

ويستعرض التقرير شهادات تظهر الواقع الأليم لمتعاطي المتخدرات في أوريغون.

وباعتبارها إطفائية ومسعفة في ضواحي بورتلاند، شهدت، داسيا غرايبر، ويلات متعاطي مخدرات في الولاية، ومنهم مدمنو الفنتانيل الذين يتأرجحون ويتعثرون وينهارون في الطرقات.

وفي العام الماضي شاهدت مدمنا شابا يموت مع ابنته البالغة من العمر عامين وهي ملتفة على صدره.

ومثل العديد من الأشخاص في الولاية، تعتقد غرايبر أن المشكلة ازدادت سوءا منذ أن صوت ناخبون في عام 2020 باقتراع يلغي تجريم حيازة جميع أنواع المخدرات.

وقد توصل قادة سياسيون في ولاية أوريغون إلى نفس النتيجة، وهم الآن على وشك إنهاء تجربة استمرت نحو ثلاث سنوات باعتبارها الولاية الأولى والوحيدة في البلاد التي تسمح للسكان باستخدام المخدرات بحرية بدءا من الهيروين وصولا إلى الكوكايين والفنتانيل، وفقا للصحيفة.

وصوت مجلس شيوخ الولاية، الجمعة، لصالح جعل حيازة كميات صغيرة من المخدرات القوية جنحة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر. وقد تمت الموافقة على مشروع القانون، الذي جاء نتيجة أشهر من المناقشات بين المشرعين من كلا الحزبين، في مجلس النواب، الخميس.

وكانت الحاكمة الديمقراطية، تينا كوتيك، قد قالت في وقت سابق إنها منفتحة على إعادة العقوبات الجنائية على حيازة المخدرات. ولم يستجب مكتبها لطلب التعليق على مشروع القانون من قبل الصحيفة.

وأعلن كل من كوتيك وعمدة بورتلاند، تيد ويلر، ورئيسة مقاطعة مولتنوماه حيث تقع بورتلاند، جيسيكا فيجا بيدرسون، حالة طوارئ مشتركة في يناير بسبب ما وصفوه بأزمة الصحة العامة والسلامة العامة في المدينة بسبب تعاطي الفنتانيل.

وقد أصبح الكثير من السكان وأصحاب الأعمال والمسؤولين عن إنفاذ القانون غاضبين، وأظهر استطلاع للرأي العام الماضي أن معظم الناس يريدون عكس مسارهم وجعل حيازة المخدرات جريمة مرة أخرى.