لقطات تظهر المشهد في محيط إطلاق النار في الباسو بتكساس

أعلن حاكم ولاية تكساس غرير أبوت، مقتل 20 شخصا وإصابة أكثر من 24 آخرين بجروح في إطلاق النار الذي وقع السبت في مركز تسوق في مدينة الباسو الحدودية مع المكسيك.

وأعلنت شرطة المدينة اعتقال مشتبها فيه يدعى باتريك كروزيوس، وقالت إنه يبلغ من العمر 21 عاما. 

وقال المتحدث باسم شرطة المدينة، روبرت غوميز، إن السلطات لا تعتقد أن هناك مشبوهين آخرين في الوقت الراهن. 

وكان عمدة الباسو دي مارغو، قد صرح لشبكة "سي أن أن"، في وقت سابق بأن السلطات اعتقلت ثلاثة مشتبه فيهم.

وقال مسؤولون لشبكة "اي بي سي" إن أعمار الضحايا تراوحت بين عامين و82 عاما.

وقال المسؤول في شرطة الباسو، إنريكي كاستيو، للصحافيين إن العديد من الأشخاص نقلوا إلى المستشفى وإن طبيعة إصاباتهم غير معروفة بعد، مشيرا إلى أن "السلطات لا تعتقد أن الخطر مستمر".  

الشرطة في موقع إطلاق النار في الباسو

​​وكانت شرطة الباسو قد قالت إن هناك تقارير عن وجود أكثر من مطلق نار في المجمع التجاري سييلو فيستا مول. وأكد مسؤول أمني سقوط ضحايا داخل محل وولمارت في المنطقة. وقال شهود عيان لوسائل إعلام أميركية، إن مسلحا يحمل بندقية أطلق النار على أشخاص في موقف السيارات، قبل أن يدخل إلى وولمارت.

وكتبت الشرطة في وقت سابق على تويتر، أنها استجابت لإطلاق نار قرب محل وولمارت في المنطقة التي تضم سييلو فيستا مول، بين شارعي هوكينز وغيتواي إيست، ودعت المواطنين إلى تجنبها.

وقالت في تغريدة أخرى، إن "المشهد لا يزال نشط. لدينا تقارير متعددة عن وجود عدد من مطلقي النار. يرجى تجنب المنطقة، الشرطة تجري عملية بحث في مساحة كبيرة جدا".

​​

​​

وتوجهت العديد من فرق القوات الخاصة والشرطة التي كان عناصرها مدججين بالأسلحة، فضلا عن فرق الطوارئ والإسعاف، إلى المكان، وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي مشاركته في التحقيقات.

وقال شاهد العيان، ري هولغين، لشبكة أخبار "سي بي أس"، إنه كان على وشك الدخول إلى المحل، عندما سمع ما لا يقل عن 10 طلقات نارية، مضيفا أنه شاهد مسلحين اثنين على الأقل.

وتابع أنه رأى سيدة مسنّة تقع أرضا، لكنه غير متأكد إن كان ذلك نتيجة إصابتها.

وغرد الصحافي من الباسو، مارك لامبي، بفيديو يظهر سيارات إسعاف قرب منطقة إطلاق النار، تستعد لمساعدة المصابين.

وفيديو آخر يظهر فيه عشرات من عناصر الإسعاف وهم يستعدون لتلبية الواجب. 

​​​​وغرد الصحافي بصور لعناصر في مختلف فروع سلطات إنفاذ القانون، وهم يتحدثون إلى شهود عيان.

​​​​

​​​​

وغرد الصحافي من الباسو، فيك كولنك، بصورة تظهر فيها سيارة تابعة لحرس الحدود وهي تغلق شارع هوكينز القريب من منطقة الحادث. والباسو مدينة حدودية مع المكسيك.

​​​

​​ونقلت فوكس نيوز، عن امرأة قصدت وولمارت المذكور، قولها إنها سمعت دوياً "يشبه ألعاباً نارية" أثناء محاولتها ركن سيارتها في موقف السيارات التابع للمركز التجاري.

وأضافت المرأة وقد عرفت عن نفسها باسم فانيسا، "لقد توجهت إلى المخرج. رأيت رجلا يرتدي قميصا أسود اللون وسروالا مرقطا ويحمل ما بدا لي أنها بندقية. كان يصوبها على الناس ويطلق النار مباشرة عليهم. لقد رأيت ثلاثة أو أربعة أشخاص يسقطون أرضا".

وروى شاهد عيان آخر كيف ساعد في إسعاف جرحى في موقف السيارات. وقال لفوكس نيوز "للأسف، خسرنا رجلاً".

قوات الأمن في موقع إطلاق النار

​​وأعلنت الرئاسة الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ بالحادث، وأنه يتابع تطور الوضع باستمرار، مشيرة إلى أن الرئيس بحث الوضع هاتفيا مع كل من الحاكم غريغ آبوت ووزير العدل بيل بار.

وكتب ترامب على تويتر، "إطلاق نار فظيع في إلباسو، تكساس. التقارير سيئة للغاية، قتل كثيرون. نعمل مع سلطات الولاية والسلطات المحلية، وسلطات إنفاذ القانون. تحدثت إلى حاكم الولاية لأتعهد بتقديم دعم الحكومة الفيدرالية الكامل. الله معكم جميعا!"

​​تجدر الإشارة إلى أن محل وولمرت في سييلو فيستا مول، حيث وقع إطلاق النار، يعد أكثر مراكز التسوق إقبالا من قبل السياح المكسيكيين الذين يعبرون الحدود الأميركية للتسوق ثم يعودون إلى بلادهم.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.