مبنى البنتاغون
مبنى البنتاغون

قال وزير الدفاع الأميركي الجديد، مارك إسبر، السبت، إن واشنطن تود الإسراع في نشر صواريخ جديدة في آسيا، وذلك لمواجهة النمو الصيني في القارة. 

وأجاب إسبر بقوله: "أجل أود ذلك"، حول سؤال متعلق بما إن كانت الولايات المتحدة الأميركية تفكر بنشر صواريخ جديدة متوسطة المدى في آسيا الآن، بالأخص مع خروج واشنطن من معاهدة حظر الصواريخ النووية متوسطة المدى الموقعة خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي. 

​​وأضاف إسبر: "نود نشر قدراتنا عاجلا قبل الآجل"، وفقا لحديث مع صحفيين على متن طائرة وخلال توجهه إلى سيدني الأسترالية لتكون أول محطة في زيارت التي ستدوم لأسبوع إلى آسيا، وأشار إلى أن يفضل فعل ذلك خلال "أشهر.. لكن هذه الأمور تتطلب وقتا أكثر من المتوقع".

وفي خطوة غير مفاجئة، وبعد ستة أشهر من حوار غير فعال واتهامات متبادلة بالإخلال بالاتفاقية، سمحت الولايات المتحدة وروسيا بانقضاء المهلة التي أعلنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير، مع تبادل الطرفين الاتهام بالمسؤولية عن انهيار الاتفاقية.

واتهمت روسيا من جهتها واشنطن بارتكاب "خطأ فادح" وبخلق "أزمة مستعصية عمليا". واقترحت من جديد "تجميدا لنشر الصواريخ المتوسطة المدى".

المتحدثة باسم البنتاغون كارلا غليسون
البنتاغون: استمرار معاهدة الأسلحة النووية لم يكن من مصلحة أحد
أكدت المتحدثة باسم البنتاغون كارلا غليسون، الجمعة، أن انسحاب واشنطن من معاهدة "الحد من انتشار الصواريخ النووية المتوسطة المدى" الموقعة مع موسكو، لن تكون لها أي انعكاسات سلبية من الناحية العسكرية على أمن الولايات المتحدة وحلفائها.

​​وبعيد الانسحاب من المعاهدة، أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة ستسرع عملية تطوير صواريخ أرض جو جديدة، وقال في بيان "الآن وقد انسحبنا ستواصل وزارة الدفاع تطوير هذه الصواريخ أرض جو التقليدية في رد حذر على تحركات روسيا".

يذكر أن كلا من الولايات المتحدة وروسيا خرجتا من المعاهدة المبرمة عام 1987 والتي وقعها الرئيس الأميركي رونالد ريغن مع الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف.

وسمحت معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، عبر منعها استخدام سلسلة صواريخ ذات مدى متوسط (500 إلى 5500 كلم)، بالتخلص من صواريخ "إس إس 20" الروسية و"بيرشنغ" الأميركية التي كانت منتشرة في أوروبا.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.