قوات أمن في تكساس أثناء التعامل مع مطلق النار في متجر وولمارت
قوات أمن في تكساس أثناء التعامل مع مطلق النار في متجر وولمارت

عبر أميركيون عن صدمتهم لسقوط عدد كبير من الأبرياء في حادثتي إطلاق نار في ولايتي تكساس وأوهايو، وطالب عدد منهم بضرورة ضبط السلاح لحماية الأبرياء.

وأسفرت عمليتا إطلاق نار خلال أقل من 24 ساعة عن مقتل 29 شخصا، فقد لقي 20 شخصا مصرعهم صباح السبت في إل باسو في تكساس وقتل تسعة آخرون فجر الأحد في إطلاق نار في دايتون في أوهايو شمال غرب الولايات المتحدة.

مواطنون من تكساس مصدومون من الهجوم وسقوط الضحايا

​​

​​وأطلق صباح السبت شخص النار في مركز تجاري في إل باسو، مسببا مقتل 20 شخصا بينهم ثلاثة مكسيكيين، كانوا يتسوقون، قبل أن توقف الشرطة المشتبه به وتضعه قيد الحبس الاحتياطي.

وتتعامل الشرطة مع إطلاق النار على أنه جريمة كراهية محتملة.

تم اعتقال المشتبه به في إطلاق النار في تكساس وهو شاب عمره 21 عاما

​​

​​

وبعد أقل من 13 ساعة، أعلنت الشرطة في دايتون عبر تويتر "مطلق النار قُتل. هناك تسعة قتلى أيضاً. ونُقل 16 شخصا على الأقل إلى المستشفيات مصابين بجروح".

وحصل إطلاق النار في دايتون الساعة الواحدة والنصف تقريبا بعد منتصف الليل في حي أوريغون المكتظ بالحانات والملاهي الليلية، حسب ما قال الضابط في الشرطة المحلية مات كاربر للصحافة الذي أكد أن هذا الحي "منطقة آمنة جدا في وسط المدينة".

​​

تفاجأت المنطقة الآمنة في دايتون بإطلاق نار في الواحدة والنصف صباحا بعد منتصف الليل

​​وقالت رئيسة بلدية دايتون نان وايلي إن مطلق النار كان يرتدي درعا واقيا من الرصاص، ويحمل مخازن رصاص ذات سعة واسعة ومخازن إضافية.

وتابعت "بأقل من دقيقة واحدة تمكن أول العناصر الذين استجابوا لإطلاق النار من تحييد مطلق النار".

​​وأوضح كاربر من جهته أن "مطلق النار قتل متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الشرطة التي كانت ترد" على مصدر النيران مشيرا إلى أن أي شرطي لم يصب بجروح. وأضاف أن المشتبه به أطلق النار في الشارع مستخدما "بندقية وعدة مخازن" ذخيرة. وتابع "لحسن الحظ، كان لدينا العديد من عناصر الشرطة في الحي عندما بدأت العملية، لذلك كانت هناك حلقة قصيرة جداً من العنف، كنا محظوظين للغاية".

​​

​​واعتبر كاربر "إنه حادث مأساوي جدا وسنقوم بكل ما بوسعنا لمحاولة تحديد دوافع" مطلق النار. وأضاف "بالطبع، سنستجوب عدداً كبيراً من الشهود بالإضافة إلى شرطيين لتحديد أي متورطين".

"غزو ذوي الأصول الإسبانية"

وفي إل باسو، أطلق مهاجم النار في مركز وولمارت التجاري الذي يقصده خصوصا من هم من أصل إسباني، متسببا كذلك بإصابة 26 شخصا بجروح بعضهم في حالة حرجة.

وأظهرت فيديوهات التقطها هواة مشاهد من الفوضى، مع فرار زبائن المركز التجاري بحثا عن مكان للاختباء وأجسادا مجمدة على الأرض.

ووضعت الشرطة قيد الحبس الاحتياطي رجلا أبيض البشرة عمره 21 عاماً، وفتحت التحقيق حول احتمال أن تكون الجريمة مدفوعة بـ"الكراهية". وهذا التوصيف مرتبط بالجرائم التي تستهدف أشخاصا بسبب أصولهم أو دينهم وميولهم الجنسية.

وفي بيان نسب إلى المهاجم، يندد الأخير بـ"غزو ذوي الأصول الإسبانية" لتكساس. كما يشير إلى المجزرة التي ارتكبها عنصري أبيض في نيوزيلندا بإطلاق نار على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في 15 مارس مسبباً مقتل 51 شخصا.

وتقع مدينة إل باسو البالغ عدد سكانها 680 ألف نسمة على الحدود مقابل مدينة سيوداد خوايز المكسيكية. و83% من سكانها هم من أصول إسبانية، وفق إحصاءات عام 2018. وبلغ معدّل جرائم القتل خلال السنوات الخمس الأخيرة في إل باسو 18 جريمةً في العام، وهو معدل أدنى بكثير من مدن أميركية أخرى بنفس حجم إل باسو.

محافظ تكساس في المنتصف وعمدة الباسو (يمين) يوقدان الشمع في الكنيسة حزنا على ضحايا إطلاق النار

​​

​​ودان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما وصفه بـ"المأساة" و بـ"العمل الجبان" وقدم تعازيه للمواطنين في تكساسا ودايتون.

وكتب في تغريدة "لن يكون هناك أبدا أسباب تبرر قتل أشخاص أبرياء".

​​

​​

​​

وامتلأت الكنيسة التي تم تشييع الضحايا فيها بالحزن، فيما سارع المئات للتبرع بالدم لإنقاذ المصابين. 

أثناء تشييع ضحايا إطلاق النار في تكساس

​​

​​

​​ وبعد مأساة إل باسو، تعالت الأصوات المطالبة بضبط أفضل لبيع الأسلحة في الولايات المتحدة.

​​

​​وكتب المرشح الأوفر حظا بالفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي جو بايدن على تويتر "حان وقت التصرف ووضع حد لوباء العنف المرتبط بالأسلحة".

وقال البابا فرنسيس من جهته الأحد إنه "قريب روحيا من ضحايا عمليات العنف التي أدمت في هذه الأيام تكساس... وأوهايو".

وتقع عمليات إطلاق نار مماثلة مرارا في الولايات المتحدة حيث أن حمل السلاح أمر قانوني، وهي تطال مدارس أو أماكن عبادة وعمل وترفيه ومتاجر. 

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب
ترامب يواجه أربع قضايا جنائية قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية

طلب محامو دونالد ترامب إلغاء إدانته الجنائية في نيويورك بتهمة تزوير سجلات للتستر على دفع أموال لممثلة أفلام إباحية، مشيرين في طلبهم إلى قرار المحكمة العليا أن الرئيس السابق يتمتع بحصانة واسعة من الملاحقة القضائية.

وقضت أعلى المحاكم الأميركية ذات الغالبية المحافظة، في الأول من يوليو، في قرار غير مسبوق، بأنّ ترامب يحظى بنوع من الحصانة الجنائية باعتباره رئيسا سابقا.

وشكل القرار انتصارا لدونالد ترامب الذي يواجه أربع قضايا جنائية، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ينافس فيها الرئيس الديموقراطي جو بايدن.

وقال محامو ترامب في وثيقة قُدّمت، الخميس، إلى القاضي المشرف على محاكمته في نيويورك، خوان ميرشان، إنه "يجب إلغاء أحكام هيئة المحلفين وإسقاط لائحة الاتهام".

ودين المرشح الجمهوري في 30 مايو بـ 34 تهمة تتعلق بتزوير سجلات تجارية للتستر على دفع مبلغ 130 ألف دولار لشراء صمت ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية في 2016.

وتعد محاكمة ترامب تاريخية إذ إنه أول رئيس أميركي سابق يُدان جنائياً.

وكان من المفترض أن يصدر الحكم في هذه القضية الخميس، لكن هذه المرحلة من المحاكمة أُجّلت بعد صدور قرار المحكمة العليا.

وأكد القاضي ميرشان أنه سيبت في طلب إلغاء إدانة ترامب في نيويورك في 6 سبتمبر، ولكن إذا رُفض الطلب، فسيتم النطق بالحكم في 18 سبتمبر.

وقال المدعي العام في منطقة مانهاتن، ألفين براغ، للمحكمة في وقت سابق إنه لا يعارض تأجيل النطق بالحكم، لكنه اعتبر أن "حجج المدعى عليه" في ما يتعلق بطلبه إلغاء الإدانة "لا أساس لها".