المشتبه فيه بارتكاب "مجزرة" تكساس باتريك كروزيوس
المشتبه فيه بارتكاب "مجزرة" تكساس باتريك كروزيوس

أعلنت سلطات ولاية تكساس مساء السبت، أنها تحقق في عملية إطلاق النار التي أدت إلى مقتل 20 شخصا وإصابة العشرات في مركز تسوق بمدينة إلباسو، على أنها جريمة كراهية محتملة.

واعتقلت السلطات المشتبه فيه باتريك كروزيوس، وقالت إنه يبلغ من العمر 21 عاما.

وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن كروزيوس سلم نفسه للشرطة خارج محل وولمارت الذي شهد الهجوم.

وكشقت السلطات أن المشتبه فيه من سكان منطقة آلن، بضاحية مدينة دلاس، وتبعد عن إلباسو حوالي 650 ميلا.

وقال قائد شرطة إلباسو، غريغ آلن، "لدينا الآن مانيفستو (بيان) من هذا الشخص يشير إلى حد ما إلى وجود ارتباط بجريمة كراهية محتملة".

وتابع أن السلطات تحاول "التحقق" من أن المشتبه فيه كتب المانيفستو الذي ذكرت وسائل إعلام أنه معاد للمهاجرين ونشر على الانترنت قبيل الهجوم. 

​​وذكرت وسائل الإعلام أن المانيفستو يشير إلى "أن الهجوم جاء ردا على الغزو اللاتيني (في إشارة إلى الأفراد المتحدرين من أميركا اللاتينية) لتكساس".

ونسبت شبكة "أم أس أن بي سي" لمصادر في مكتب التحقيقات الفدرالي أن المكتب يحقق في وجود مانيفستو للمشتبه فيه، فيما قالت صحيفة واشنطن بوست، إن السلطات تعتقد أن المسلح نشر بيانا معاديا للمهاجرين، لكنها لا تزال تجمع الأدلة لتأكيد ذلك".

وأعلنت ​​شركة فيسبوك أنها تتعاون مع السلطات، وكشفت أنها حجبت حسابات المشتبه فيه على كل من فيسبوك وإنستغرام. 

والتقطت كاميرات المراقبة في وول مارت لحظات دخول المسلح الذي كان يحمل بندقية. وقالت السلطات إن المحل كان مكتظا بالمتسوقين في يوم العطلة الأسبوعي ومع اقتراب موعد الدخول المدرسي.

تجدر الإشارة إلى أن إلباسو، مدينة حدودية مع المكسيك، تقطنها غالبية من أصول لاتينية.

أما محل وولمرت في سييلو فيستا مول، حيث وقع إطلاق النار، فيعد من أكثر مراكز التسوق التي يقبل عليها السياح المكسيكيون الذين يعبرون الحدود الأميركية للتسوق ثم يعودون إلى بلادهم.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.