المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد يحث الأطراف الأفغانية على إطلاق سراح السجناء بسبب تفشي كورونا
المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد

أعلن المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد الاثنين أن الولايات المتحدة وحركة طالبان أحرزتا "تقدما ممتازا" في الجولة الأخيرة من المحادثات التي تجري في الدوحة للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الدائرة في أفغانستان منذ نحو 18 عاما.

وبدأت الجولة الثامنة من المفاوضات السبت في العاصمة القطرية الدوحة بين المتمردين الأفغان والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق قد يفتح المجال أمام انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بعد تدخل عمره 18 عاما، وهو وعد قطعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية.

وقال خليل زاد في تغريدة الاثنين أنه "استنادا إلى التقدم الممتاز الذي تم إحرازه في كابول الأسبوع الماضي، أمضيت الأيام القليلة الماضية في الدوحة وركزنا على القضايا المتبقية لاستكمال الاتفاق المحتمل مع طالبان".

وأضاف أن التوصل إلى اتفاق "سيسمح بسحب للقوات يستند إلى الظروف" مضيفا "لقد أحرزنا تقدما ممتازا".

ولم يصدر تعليق فوري من طالبان على إشارة المسؤول الأميركي إلى هذا التقدم في المحادثات.

وتابع خليل زاد أنه سيتوجه إلى نيودلهي "لاجتماعات مقررة مسبقا لحشد توافق دولي لدعم عملية السلام في أفغانستان".

وقد يفتح الاتفاق بين واشنطن وطالبان، المجال أمام حوار بين الطرفين الأفغانيين، أي بين المتمردين والحكومة، ويفترض أن يحصل ذلك خلال الشهر الجاري في أوسلو بحسب مصادر دبلوماسية.

وقال خليل زاد "سيواصل فريقي وممثلو طالبان مناقشة التفاصيل الفنية والخطوات والآليات المطلوبة للتنفيذ الناجح للاتفاق المكون من أربعة أجزاء والذي نعمل للتوصل إليه منذ تعييني".

وأكد أن "الاتفاق على هذه التفاصيل ضروري".

والركائز الأربع لأي اتفاق بين الطرفين هو انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، وتعهد طالبان بعدم ايواء مجاهدين، وإجراء حوار أفغاني-أفغاني، ووقف إطلاق النار.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.