الجندي الأميركي غليندون أوكلي (22 عاما) والذيس تحول إلى بطل بعد إنقاذه أطفال أثناء حادث إل باسو
الجندي الأميركي غليندون أوكلي (22 عاما) والذيس تحول إلى بطل بعد إنقاذه أطفال أثناء حادث إل باسو

جندي أميركي خارج الخدمة تحول إلى بطل، بعدما أنقذ حياة العديد من الأطفال أثناء هجوم "إل باسو"، الذي أسفر عن مقتل نحو 20 شخصا.

وقال الجندي بالجيش الأميركي غليندون أوكلي (22 عاما)، إنه بينما كان يتسوق في مركز "سيلو فيستا" بإل باسو، هرع إليه طفل ليخبره بحدوث إطلاق نار في متجر "وال مارت" المجاور.

لم يأخذ أوكلي كلام الطفل على محمل الجد في بادئ الأمر، لكن عندما سمع إطلاق الرصاص تيقن من الأمر، وعلى الفور توجه إلى هناك بعد أن سحب مسدسه، وبدأ في إخراج الأطفال من مكان الحادث.

وقال أوكلي "رأيت مجموعة من الأطفال تجري في المكان من دون آبائهم، ولم يكن هناك موظفون، لذلك حاولت جمع أكبر عدد منهم".

بعدها سلك أوكلي بعض الطرق داخل المتجر رفقة الأطفال حتى يبتعد عن أعين مطلق النار.

وأضاف أوكلي أنه ترك الأطفال يهرعون نحو الشرطة التي كانت تصوب بسلاحها نحوه، لذلك أخرج أوكلي هاتفه وبدأ يسجل بصوته، حتى تعرف الشرطة التفاصيل في حال ما أطلقوا النار عليه بالخطأ.

واعتقلت السلطات المشتبه بإطلاق النار باتريك كروزيوس، وقالت إنه يبلغ من العمر 21 عاما.

الجندي الأميركي غليندون أوكلي (22 عاما) والذيس تحول إلى بطل بعد إنقاذه أطفالا أثناء حادث إل باسو

​​

​​وكانت شرطة مدينة إل باسو قد قالت الأحد إنها وجهت تهمة القتل إلى المشتبه بارتكابه المجزرة التي راح ضحيتها 20 شخصا، مشيرة إلى أن المتهم يواجه عقوبة الإعدام.

وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن كروزيوس سلم نفسه للشرطة خارج محل وولمارت الذي شهد الهجوم، وكشفت السلطات أن المشتبه فيه من سكان منطقة آلن، بضاحية مدينة دالاس، وتبعد عن إلباسو حوالي 650 ميلا.

وقبل شهور من وقوع الحادث، كان أوكلي قد عاد من خدمته العسكرية بالكويت، لذلك كان لا يزال يصطحب مسدسه، بحسب ما يسمح له القانون بولاية تكساس.

وولد أوكلي لعائلة عسكرية، إذ خدم أبوه بالجيش الأميركي لمدة 31 عاما.

وقال إن إقامته بالكويت كانت جيدة، مضيفا أنه تمنى لو خدم في العراق.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.