لبنانيتان تتابعان مبارة لبنان وقطر في كاس آسيا
العلم اللبناني. أرشيفية - تعبيرية

قالت الولايات المتحدة الأربعاء إنه يجب التعامل مع واقعة إطلاق نار حدثت في لبنان الشهر قبل الماضي بطريقة تحقق العدالة "دون إثارة التوترات ذات الدوافع السياسية".

وكان اثنان من مرافقي وزير الدولة اللبناني لشؤون النازحين صالح الغريب لقيا حتفهما في واقعة إطلاق النار في 30 يونيو والتي أثارت صراعا سياسيا بين الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وخصومه المسيحيين والدروز المتحالفين مع جماعة حزب الله الشيعية.

وعلى إثر ذلك لم تتمكن حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها رئيس الوزراء سعد الحريري من الاجتماع إذ إنها تضم أطراف الأزمة مما عرقل جهود الحكومة لإجراء إصلاحات مالية مطلوبة بشدة.

وقال الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة جنبلاط الثلاثاء إن محاولات تجرى من قبل حلفاء الرئيس ميشال عون لتلفيق ملف قضائي ضد حزب جنبلاط من أجل محاكمة سياسية.

وفي تحرك غير معتاد قالت السفارة الأميركية إن الولايات المتحدة "تدعم إجراء مراجعة قضائية نزيهة وشفافة بدون أي تدخل سياسي"، وقالت إنه "يجب رفض أي محاولة لاستخدام الواقعة لتحقيق أهداف سياسية".

وأضافت "نقلت الولايات المتحدة بعبارات واضحة للسلطات اللبنانية توقعنا بأنهم سيتعاملون مع هذه المسألة بطريقة تحقق العدالة وبدون إثارة التوترات الطائفية ذات الدوافع السياسية".

وقال التيار الوطني الحر وهو الحزب الذي أسسه عون ويتزعمه حاليا صهره وزير الخارجية جبران باسيل إنه يرفض أي تدخل في شؤون السلطة القضائية مطالبا إياها بعدم الالتفات إلى النزاعات السياسية.

وأعلن حلفاء الوزير صالح الغريب الذي لقي اثنان من مرافقيه حتفهما في واقعة إطلاق النار أن الحادث محاولة اغتيال وألقوا بالمسؤولية على حزب جنبلاط.

ويصف حزب جنبلاط الواقعة بأنها تبادل لإطلاق النار تسبب فيه الموكب المرافق للغريب.

وأصيب اثنان من أنصار جنبلاط أيضا في الواقعة.

وتصاعد النزاع يوم الثلاثاء عندما حمل حزب جنبلاط ما حدث مسؤولية لباسيل بسبب رغبته في زيارة منطقة جبال الشوف في ذلك اليوم خلافا لرغبة سكان المنطقة.

ولم يصدر أي رد بعد من باسيل.

ودون الكشف عن مصادرها ذكرت صحيفة النهار اللبنانية البارزة هذا الأسبوع أن عون يعتقد أن باسيل هو الذي كان مستهدفا من الكمين في الشوف وليس الغريب.

وجنبلاط من أشد المنتقدين للرئيس السوري بشار الأسد ويرى حزبه أن الواقعة وتداعياتها تأتي في إطار حملة أوسع نطاقا لإضعاف نفوذه على الطائفة الدرزية في لبنان لصالح الأحزاب الموالية لدمشق.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.