مركبات عسكرية تابعة لقوات الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس. أرشيفية
مركبات عسكرية تابعة لقوات الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس. أرشيفية

قالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا الثلاثاء إنها خصصت 40 مليون دينار ليبي (أكثر من 28 مليون دولار) لوزارة الدفاع، ما يزيد الإنفاق للتصدي لهجوم من الشرق مستمر منذ نحو خمسة أشهر.

ومنحت الحكومة 3000 دينار أيضا لكل جندي مكافأة للتصدي لـ "قوات شرق ليبيا" بقيادة خليفة حفتر والتي شنت في نيسان حملة للسيطرة على طرابلس في غرب ليبيا.

ولم توفر السلطات تفاصيل بشأن الإنفاق العسكري وكانت في أبريل خصصت ما يصل إلى ملياري دينار (1.43 مليار دولار) لتغطية نفقات علاج الجرحى ومساعدة النازحين وغيرها من النفقات المتعلقة بالحالات الطارئة.

ويقول دبلوماسيون إن الحكومة تلقت منذ ذلك الحين طائرات مسيرة وشاحنات مقاتلة من تركيا لمواجهة تسليح الجيش الوطني الليبي الذي يحظى بالدعم من مصر والإمارات.

ولم يستطع الجيش الوطني الليبي اختراق الدفاعات الجنوبية لطرابلس وفقد في يوليو قاعدته الرئيسية الأمامية في غريان.

ولم تتغير خطوط الجبهة على مدى الأسابيع الماضية لكن الجانبين صعدا الضربات الجوية.

ولم تذكر الحكومة كيف تخطط لتمويل الإنفاق العسكري.

ووفقا لبيانات البنك المركزي، بلغت إيرادات رسوم بيع النقد الأجنبي، التي فرضت العام الماضي، خلال الشهور الستة الأولى من العام 11.1 مليار دينار.

وتعتمد ميزانية ليبيا على عائدات النفط والغاز وينفق معظمها على دفع رواتب الموظفين الحكوميين والجماعات المسلحة ودعم الوقود، ولا يتبقى سوى القليل من الأموال للطرق والمدارس والمستشفيات.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.