ميدان التايمز سكوير بعد دوي الدراجات النارية
ميدان التايمز سكوير بعد دوي الدراجات النارية

أصاب دوي محركات دراجات نارية، ذعر المارة في مدينة نيويورك، ظنا منهم أنه حادث إطلاق نار جديد بعد حادثين سابقين هذا الأسبوع، أسفرا عن مقتل 31 شخصا.

وحدثت حالة الذعر في تمام الساعة العاشرة بتوقيت نيويورك في محيط ميدان التايمز، ويظهر فيديو متداول حالة الفوضى التي أحدثها دوي الاشتعال العكسي لدراجات نارية والذي يشبه صوت إطلاق العيار الناري.

​​ونفت شرطة "ميدتاون نورث" بنيويورك عبر تويتر، وجود حادث إطلاق نار في ميدان التايمز.

وقالت الشرطة في تغريدتها "لا يوجد مطلق نار في ميدان التايمز، إن المرور بدراجة نارية أثناء إطلاقها صوت الاشتعال العكسي، يشبه وقعه صوت الطلقات النارية".

​​وأضافت شرطة نيويورك في تغريدتها أنها تلقت مكالمات نجدة عديدة عبر خط 911، بعد سماع المارة للصوت.

وقالت قناة "WLNY-TV" إن بعض المارة تعرضوا لإصابات بسبب الفوضى وحالة الفرار الجماعي التي أعقبت صوت المحرك، نافية وقوع إصابات خطيرة.

مشارح متنقلة في نيويورك لاستيعاب الأعداد الكبيرة من جثامين المتوفين جراء فيروس كورونا المستجد
مشارح متنقلة في نيويورك لاستيعاب الأعداد الكبيرة من جثامين المتوفين جراء فيروس كورونا المستجد

اضطرت مدينة نيويورك إلى إنشاء "مشارح متنقلة" لاستيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد المتوفين جراء فيروس كورونا المستجد الذي يضرب جميع أنحاء الولاية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إنه تم بالفعل إنشاء 45 مشرحة متنقلة، بسبب الضغط الهائل على المشارح التي امتلأ بعضها عن آخرها، مع ارتفاع أعداد الضحايا في المدينة إلى أكثر من ألف.

وهذه الوحدات المتحركة هي عبارة عن مقطورات مبردة مجهزة بأرفف لتخزين الجثامين في أكياس بلاستيكية.
  
وأعلن حاكم ولاية نيويورك أندريو كومو، الخميس، أنه تم رصد الفيروس في كل مقاطعات الولاية، ووصل عدد الإصابات إلى أكثر من 92 ألف حالة، منها 50 ألفا في مدينة نيويورك وحدها، فيما بلغ عدد الوفيات  إلى أكثر من 2300 حالة، منها حوالي 1300 في مدينة نيويورك وحدها.

والحالات المؤكدة ظهرت في جميع المقاطعات بصرف النظر عن الكثافة السكانية أو كونها حضرية أو ريفية، بحسب الحاكم.

هذا الوضع تسبب في ضغط كبير على ثلاجات الموتى في المدينة، واضطرت السلطات إلى استعمال برادات متنقلة لحفظ جثامين الموتى من ضحايا الفيروس.

وقال الرئيس الأميركي الرئيس دونالد ترامب قبل يومين  إن "رؤية مشاهد المقطورات هناك، وماذا يفعلون مع تلك المقطورات، لا يمكن لأي شخص أن يصدق ما يجري".

مكتب الفاحصين الطبيين في مدينة نيويورك أرسل "أسطولا من المقطورات المبردة إلى المستشفيات في جميع الأحياء الخمسة، التي امتلأت ثلاجتها بالفعل".

وبيوت الجنائز أيضا أصبحت مملوءة عن آخرها، والمقابر ومحارق الجثث باتت غير قادرة على استيعاب الزيادة في الطلب، خاصة أنها أصبحت تعتمد على عدد أقل من الموظفين.

باتريك كيرنس، مدير إحدى بيوت الجنائز، قال إنه عندما يحدث "ارتباك في النظام الصحي، يحدث ارتباك في نظام التعامل مع الموتى"، مشيرا إلى التأخر الذي أصبح يحدث في نقل الجثامين من المستشفيات.

لكن حتى الآن لم يحدث "انهيار كامل" لعملية نقل الجثامين في المدينة، بحسب صحيفة نيويورك تايمز، ولم تظهر صور الجثامين الملقاة في الشوارع، مثلما حدث في إيطاليا، ومع ذلك "يشعر الناس بضغط الزيادة الحادة في الوفيات وأنها مقدمة للفيضان الذي من المؤكد أن يأتي".

ويموت عادة في نيويورك أكثر من 150 شخصا يوميا، وحاليا، أصبح نصف هذا العدد من ضحايا الفيروس الجديد، وهناك توقعات بأن يصل العدد إلى أكثر من 16 ألف شخص في نهاية المطاف.

جو أييفولي، صاحب شركة تقدم الخدمات الجنائزية قال إن "معظم مباني المستشفيات تتسع فقط لما بين ثمانية إلى 12 جثة، والآن تقع 30 أو 40 أو 50 حالة وفاة خلال فترة زمنية قصيرة. وليس لديها القدرة على التخزين".

في الأوقات العادية ، يستطيع مكتب الفاحص الطبي في المدينة استقبال ما يصل إلى 900 جثة ، وفقا للمتحدثة باسم المكتب آجا ورثي ديفيس، وبسبب الزيادة الكبيرة اشترى المكتب 45 مشرحة متنقلة لتعزيز قدرته على التعامل مع حوالي 3500 جثة.