توزيع مساعدات إنسانية في سورية -أرشيف
توزيع مساعدات إنسانية في سورية -أرشيف

نشر "المركز السوري للعدالة والمساءلة "وثائق جديدة تثبت تدخل فروع المخابرات السورية منذ فترة طويلة في توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا.

وتؤكد الوثائق الجديدة صحة تقارير منظمتي "هيومان رايتس ووتش" و"تشاتام هاوس"، التي ذهبت للنتيجة ذاتها، وهي تحكم السلطات السورية في توزيع المساعدات الإنسانية.

وجاء في الوثائق، توجيهات صادرة عن فروع المخابرات بالسماح أو تجميد المساعدات، وفقا لاعتبارات سياسية وليست إنسانية أو أمنية.

وثائق تثبت تدخل المخابرات السورية في توزيع المساعدات ومعاقبة المناطق الموالية للمعارضة

​​وشملت هذه الاعتبارات وقوع بعض المناطق تحت سيطرة المعارضة، أو وجود عائلات مقاتلين في أماكن بعينها، إذ تعاقب الحكومة السكان المدنيين الذين يعتقد أنهم متحالفون مع المعارضة من خلال تحويل المساعدات إلى مناطق موالية للحكومة السورية.

وتثبت الوثائق اعتماد هذه السياسة من قبل أعلى مستويات الحكومة، إذ أصدرت شعبة الأمن السياسية بالمخابرات السورية برقية موجهة إلى رؤساء فروعها في جميع المحافظات، تطلب منهم التأكد من جهة مقصد البضائع قبل إرسالها.

وجاء في الوثيقة تكليف عدد من الضباط بالمتابعة والإشراف على وصول المساعدات الإنسانية لـ "المناطق الساخنة" التي لا تقع تحت "سيطرة الجماعات المسلحة"، ولمنع حدوث المزيد من الأخطاء.

وثائق تثبت تدخل المخابرات السورية في توزيع المساعدات ومعاقبة المناطق الموالية للمعارضة

​​وبحسب الوثيقة، فإنه تم معاقبة أفراد بتهم تتعلق بالإرهاب بموجب قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض الصادر في 2013، لتوزيعهم مساعدات إنسانية في مناطق المعارضة.

وسعت الحكومة السورية إلى الحد من إيصال المساعدات الطبية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، من أجل حرمان المقاتلين المعارضين من الحصول على المساعدات الطبية.

وتشير مذكرة أخرى صادرة عن شعبة الأمن السياسي في فبراير 2014، إلى وجود حظر رسمي على المساعدات الطبية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة. 

وثائق تثبت تدخل المخابرات السورية في توزيع المساعدات ومعاقبة المناطق الموالية للمعارضة

​​وأشار المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى وجود وثيقة تشدد على ضرورة قيام الفروع بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري "لتنظيم توزيع المساعدات الطبية على هذه المناطق واختيار أنواع المساعدات التي يسمح بدخولها".

وتؤكد هذه التعليمات على ممارسة شائعة في النزاع، وهي قيام الحكومة السورية باستبعاد الإمدادات الطبية من قوافل المساعدات المتجهة في الغالب إلى مناطق في أمس الحاجة إلى الأدوية، حسب المركز السوري للعدالة والمساءلة.

وكانت الحكومة السورية قد أمرت الوكالات الدولية في عام 2018، بإزالة 70 بالمئة من الإمدادات الطبية من قافلة مساعدات كبيرة، قبل أن تتمكن من السفر إلى الغوطة الشرقية، حيث قد رفع الحصار بعد خمس سنوات.

ولفتت الوثائق إلى أن منظمات دولية قد أذعنت لسياسة الحكومة السورية التي تنتهك حقوق الإنسان.

الجسم المعدني يبلغ طوله 10 سم
الجسم المعدني يبلغ طوله 10 سم

شرعت إحدى الأسر في نابولي بولاية فلوريدا الأميركية، في مقاضاة وكالة ناسا، للحصول على تعويض مالي، بأكثر من 80 ألف دولار، بعد سقوط حطام من الفضاء على منزلها، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وقال مالك المنزل، أليخاندرو أوتيرو، "تلقيت مكالمة من ابني يوم الحادث، الذي جرى في مارس الماضي، وعندما وصلت إلى المنزل وجدت قطعة أسطوانية معدنية متفحمة عالقة في الحائط، وعرفت على الفور أنها من الفضاء الخارجي".

ولم يصب أحد بأذى، لكن محامية الأسرة، ميكا وورثي، وصفت في بيان الجمعة، الحادث بأنه "كان من الممكن أن يكون كارثيًا".

وقالت وورثي، "يسعى موكلي للحصول على تعويض مناسب للتأثير الذي أحدثته تلك الواقعة على حياتهم". 

وأضافت "لو كان الحطام وصل بضعة أقدام في اتجاه آخر، لكانت هناك إصابة خطيرة أو وفاة".

ولم ترد ناسا على طلب الصحيفة للتعليق على المطالبة القانونية.

وكانت وكالة ناسا أكدت في أبريل الماضي، أن الجسم الأسطواني الذي اصطدم بسقف منزل أوتيرو، كان ضمن عملية إطلاق فضائي جرت في مارس 2021.

وقالت إن "الحطام عبارة عن دعامة من معدات دعم الطيران المستخدمة لتركيب البطاريات على منصة الشحن".

وأضافت: "الجسم مصنوع من سبيكة معدنية من نوع إنكونيل، ويزن 1,6 رطل (0,7 كيلوغرام)، ويبلغ طوله 4 بوصات (10 سنتيمترات) وقطره 1,6 بوصة".

وتعهدت وكالة الفضاء الأميركية أيضاً بالتحقيق في كيفية إفلات الحطام من التدمير الكامل في الغلاف الجوي، مضيفة أنها ستحدث نماذجها الهندسية وفقاً لذلك.

وقالت وورثي: "إن الحطام الفضائي يمثل مشكلة حقيقية وخطيرة بسبب زيادة حركة المرور الفضائية في السنوات الأخيرة".

وأضافت أن "كيفية استجابة وكالة ناسا لهذا الادعاء يمكن أن تشكل سابقة قانونية، لكيفية تعاملها مع مثل هذه الحوادث، عندما يتعلق الأمر بمواطنين ومقيمين أميركيين". 

وتطلب محامية الأسرة من وكالة الفضاء التعامل مع القضية بموجب قانون الفضاء الدولي.

وفي حالة الحوادث الدولية، تكون الدولة التي أطلقت الجسم الفضائي أو الدولة التي تم إطلاقه منها، مسؤولة عن أي ضرر تسببه تلك الأجسام.

وفي أوائل الثمانينيات، وافق الاتحاد السوفييتي على دفع تعويضات بالملايين بعد احتراق قمر صناعي معطل فوق كندا.

وقالت وورثي: "إذا وقع الحادث خارج الولايات المتحدة، وتعرض شخص لأضرار بسبب نفس الحطام الفضائي كما في حالة أوتيروس، لكانت الولايات المتحدة مسؤولة تماما عن دفع تلك الأضرار".

وأشارت وورثي إلى أنه أمام ناسا 6 أشهر للرد على المطالبة، التي تشمل الأضرار التي لحقت بالممتلكات غير المؤمن عليها، والأضرار النفسية، وتكاليف المساعدة من أطراف ثالثة.