مدرعة تركية تحرس خط الحدود مع سوريا في محافظة إدلب- أرشيف
مدرعة تركية تحرس خط الحدود مع سوريا في محافظة إدلب- أرشيف

أكدت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن المحادثات مع أنقرة مستمرة وأفضت إلى تفاهم على "آليات أمنية" و"قيادة مشتركة" من دون إقامة "منطقة آمنة"، كما تزعم تركيا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون روبرتسون إنّ الاجتماعات العسكرية بين الجانبين الأميركي والتركي حققت تقدما لافتا في اتجاه استحداث "آليات أمنية" في شمال شرق سوريا، لمعالجة مخاوف السلطات التركية.

وأضاف روبرتسون أن البنتاغون "ينوي" إنشاء قيادة عسكرية مشتركة في تركيا "من أجل مواصلة البحث في التخطيط وآليات التطبيق".

وأضافت الخارجية الأميركية بأن المفاوضات مستمرة مع تركيا بشأن تفاصيل الاتفاق الخاص بالمنطقة الآمنة شمال سوريا.وذكرت الخارجية أن الولايات المتحدة تدعم "عودة أي لاجئ بشكل طوعي إلى سوريا والاتفاق بشأن المنطقة الآمنة" عاكسة رأي البنتاغون بأن هذا الاتفاق "لن يتضمن أي بند بشأن التغيير الديمغرافي للمنطقة".

وفيما لم يشر بيان البنتاغون في أي شكل من الأشكال إلى اتجاه نحو "إنشاء منطقة أمنية" كما تزعم تركيا، فإن روبرتسون ذكّر بأن البنتاغون ملتزم بدعم حلفائه وإلحاق الهزيمة بـ "داعش". 

وختم بأن تطبيق الآليات الأمنية مع تركيا سيمرّ بمراحل عدّة وان النقاشات معها لا تزال متواصلة.

دبابات تركية على الحدود مع سورية
البنتاغون لـ"الحرة": نبحث مع الأتراك آلية أمنية على الحدود السورية
قال المتحدث باسم البنتاغون كوماندر شون روبرتسون في حديث لقناة "الحرّة" الاثنين إن قادة وزارة الدفاع الأميركية يواصلون نقاشات مكثفة مع وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية في أنقرة بتركيا، لـ"إيجاد آلية أمنية محددة"، وذلك بهدف "معالجة مخاوف تركيا وقلقها الأمني" على طول الحدود السورية – التركية.

​​ويتفاوض مسؤولون عسكريون أميركيون مع نظرائهم الأتراك بهدف تجنب تدخل تركي جديد في سوريا.

وتتباحث أنقرة وواشنطن بشأن إنشاء "منطقة آمنة" تفصل الحدود التركية عن مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب، الفصيل الكردي الأبرز المدعوم من أميركا، غير أنهما تواجهان مسائل إشكالية، أبرزها عمق هذه المنطقة في الأراضي السورية.

وكررت تركيا في الأيام الأخيرة أنه في حال كانت المقترحات الأميركية غير "مرضية"، فإنها ستطلق عملية في سوريا لفرض "منطقة آمنة" بشكل آحادي.

وتنظر أنقرة لوحدات حماية الشعب على أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني المصنف "إرهابيا" والذي يخوض صراعا عسكريا مع الجيش التركي منذ عام 1984.

غير أنّ وحدات حماية الشعب الكردية تمثّل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية المكوّنة من ائتلاف كردي-عربي تدعمه الولايات المتحدة ودول غربية مثل فرنسا، وسبق أن أمنوا له التسليح في مواجهة جهاديي تنظيم داعش.

وقال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر إن أي "توغل أحادي الجانب" من قبل تركيا ضد المقاتلين الأكراد سيكون "غير مقبول".

وتأثرت العلاقات بين أنقرة وواشنطن سلبا بسلسلة من الانقسامات، أبرزها الدعم الأميركي للمقاتلين الأكراد وقرار تركيا شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية أس-400.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.