أطفال سوريون لاجئون في لبنان
طفلات سوريات لاجئات في لبنان ـ أرشيف

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير نشر الخميس بأن هناك 15 مليون طفل حاليا خارج المدرسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لأسباب من أهمها النزاعات، وأن هذا العدد سيزداد بنحو 5 ملايين في 2030.

وقالت المنظمة في تقريرها إن "هناك 15 مليون طفل وطفلة خارج المدرسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كثير منهم بسبب النزاعات".

وحذرت من أنه "من دون تنفيذ استثمارات عاجلة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف والمشاركة"، فإنه بحلول عام 2030 "سيكون لدينا 5 ملايين طفل وطفلة إضافيين خارج المدرسة".

وأضافت "سيرتفع معدل البطالة بنسبة 11% بين الشباب، وستزداد خيبة الأمل بين الشباب".

ويشير التقرير إلى انه "من المتوقع أن يزيد عدد سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من الضعف خلال النصف الأول من القرن الحادي والعشرين. وستنتقل نسبة كبيرة وغير مسبوقة من سكان المنطقة إلى المرحلة الأكثر انتاجية في حياتهم".

وأوضح أن "ذلك يهيئ فرصة لتحقيق عائد ديموغرافي - نمو اقتصادي ناتج عن التغيرات الديموغرافية".

وأكد التقرير أن "هذه التركيبة العمرية المتغيرة تمثل فرصة تاريخية للاستثمار في رأس المال البشري ودفع عجلة النمو الاقتصادي لكن هذا مرهون بوضع الموازنات الملائمة للسياسات وتطبيقها كما ينبغي ضمن بيئة مستقرة سياسيا واجتماعيا".

وأشار إلى أن تلك السياسات الملائمة مثل "تحسين مستوى الوصول إلى فرص الرعاية الصحية والحماية والتعليم وفرص المشاركة المجدية، ستؤدي إلى تحسين فرص التوظيف المنتج، وزيادة متوسط دخل الفرد مما يفضي إلى تحفيز النمو وزيادة الثروة".

وبحسب التقرير يوجد حاليا 124 مليون "يافع ويافعة وشاب وشابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" حيث يشكل الأطفال والشباب دون الـ24 عاما حوالى نصف عدد سكان المنطقة".

ويعيش أكثر من ثلث الشباب في منطقة الشرق الأوسط، أي نحو 37% "في دول هشة ومتأثرة بالنزاع".

كما تضم المنطقة "58% من اللاجئين وحوالي نصف النازحين داخليا على مستوى العالم".

ويشير التقرير إلى أنه "من بين الـ23.5 مليون طفل في سنة المرحلة الإعدادية في المنطقة هناك نحو 3.5 مليون طفل على الأقل خارج المدرسة و2.9 مليون طفل آخرون معرضون لخطر التسرب من المدرسة".

وتشهد المنطقة بحسب التقرير "أعلى معدلات بطالة بين الشباب في العالم:29% في شمال أفريقيا و25% في باقي دول المنطقة".

ودعت المنظمة إلى "استثمار متزايد في تنمية الطفولة المبكرة والاستثمار في التعليم المناسب والنوعي وإشراك فاعل لليافعين والشباب".

كما دعت إلى استثمار متزايد في مرحلة التعليم الإعدادي وتنمية المهارات.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حاليا نزاعات مستمرة منذ سنوات طويلة أبرزها الحرب في سوريا والنزاع في ليبيا واليمن والعراق، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.