قاسم تاج الدين
قاسم تاج الدين

أعلنت وزارة العدل الأميركية أن رجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين الممول المهم لحزب الله قد حُكِم عليه بالسجن خمسة أعوام وبغرامة مالية قيمتها 50 مليون دولار.

وتاج الدين البالغ الثالثة والستين أقر شهر ديسمبر بالذنب بتهمة الالتفاف على عقوبات تمنعه من التعامل مع شركات أميركية.

​​وقال مساعد المدعي العام بريان بنزكوفسكي "إنَّ الحكم الصادر بحقه وغرامة الـ 50 مليون دولار في هذه القضيّة، ما هما سوى أحدث الأمثلة عن جهود وزارة العدل المتواصلة من أجل تعطيل وتفكيك حزب الله والشبكات الداعمة له".
 

خريطة توضح شبكة تمويل حزب الله

​​وشهر مايو 2009، اعتُبر تاج الدين "مساهما ماليا مهما لمنظمة إرهابية" بسبب دعمه لحزب الله اللبناني الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية

وعلى أساس ذلك، مُنِع قاسم تاج الدين من التعامل مع أميركيين، لكنه واصل عقد تعاملات مع شركات أميركية.

قاسم تاج الدين يمين الصورة

​​وقالت وزارة العدل الأميركية وقتذاك إن "تاج الدين تآمر مع خمسة أفراد آخرين على الأقل لإجراء تعاملات مالية قيمتها أكثر من خمسين مليون دولار مع شركات أميركية، في انتهاك للمحظورات".
وفي مارس 2017 ألقي القبض على تاج الدين لدى وصوله للدار البيضاء المغربية بناء لطلب من السلطات الأميركية.

​​​وفي ديسمبر 2018 أعلنت وزارة العدل الأميركية إن رجل أعمال من لبنان فرضت عليه وزارة الخزانة الأميركية عقوبات لأنه داعم مالي مهم لـ"حزب الله" أقر بالذنب بتهمة الالتفاف على العقوبات المفروضة عليه.
 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.