الكندي كريستيان لي باكستر، 44 عاما خلال  مؤتمر صحفي عد إطلاق سراحه من سوريا بوساطة لبنانية في 9 أغسطس 2019
الكندي كريستيان لي باكستر، 44 عاما خلال مؤتمر صحفي عد إطلاق سراحه من سوريا بوساطة لبنانية في 9 أغسطس 2019

أطلقت السلطات السورية سراح مواطن كندي كان محتجزا لديها منذ نهاية العام الماضي، وفق ما أعلن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم الجمعة، الذي تولى القيام بوساطة مع دمشق بهذا الصدد.

وينحدر الكندي كريستيان لي باكستر، 44 عاما، من مقاطعة كولومبيا البريطانية على ساحل المحيط الهادىء. وأفاد الإعلام الكندي في وقت سابق اختفاء سائح منذ مطلع كانون ديسمبر 2018، بعد وصوله إلى قرية سورية يتحدر منها شقيق زوجته وتحاذي الحدود اللبنانية.

وقال باكستر الذي ارتدى قميصاً قطنياً رمادي اللون وغلبته دموعه في كلمة مقتضبة خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الأمن العام اللبناني في بيروت وبثته شاشات التلفزة المحلية "إعتقدت أنني سأبقى هناك إلى الأبد".

وأضاف بتأثر شديد "بصراحة لم أكن أعرف ما إذا كان أي شخص يعلم أنني على قيد الحياة"، متوجهاً بالشكر لسفارة بلاده وللجهود اللبنانية من أجل إطلاق سراحه.

وقال اللواء ابراهيم خلال المؤتمر الصحافي إن باكستر كان "محتجزا منذ العام الماضي في سوريا لأسباب لها علاقة بمخالفة القوانين السورية" من دون أن يذكر أي تفاصيل عن تهمته.

وأوضح "أعتقد أن الجهد الذي قمنا به قصّر مدة احتجازه وهو في طريقه للعودة الى كندا". وشكر للدولة السورية "تجاوبها السريع" موضحاً أن تحركه جاء بناء على "طلب رسمي" وجهته السفارة الكندية إلى الدولة اللبنانية. 

والعلاقات الدبلوماسية بين كندا وسوريا مقطوعة منذ 2011. وتنصح أوتاوا مواطنيها بتجنب السفر الى سوريا بسبب النزاع المستمر في هذا البلد.

وقالت السفيرة الكندية لدى لبنان ايمانويال لامورو للصحافيين "بسبب قوانين الخصوصية في كندا، لا أستطيع التعليق على تفاصيل القضية".

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الكندية أكد لفرانس برس مطلع العام الحالي أن "مواطنا كنديا محتجز في سوريا". 

وقالت الخارجية الكندية في بيان في 5 يناير إن "الوضع الأمني في كل مناطق سوريا يحد في شكل كبير من قدرة الحكومة الكندية على تقديم مساعدة قنصلية".

وساهم إبراهيم الشهر الماضي بوساطة مماثلة، أدت إلى إطلاق السلطات السورية سراح السائح الأميركي سام غودوين، 30 عاما، بعد شهرين من احتجازه في سوريا. وقالت عائلته في 27 يوليو إن ذلك تمّ بوساطة تولاها ابراهيم.

ولا يزال مصير العديد من الأجانب المخطوفين أو المفقودين أو المعتقلين في سوريا مجهولا، بينهم الصحافي الأميركي أوستن تايس الذي اختفى في سوريا في 14 أغسطس 2012 قرب دمشق، وأعلنت السلطات الفدرالية الأميركية مكافأة قدرها مليون دولار مقابل معلومات من شأنها السماح بتعقب أثره.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.