استنثاء السودان من برنامج الهجرة العشوائي "اللوتري"
الغرين كارد

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عن قواعد جديدة من شأنها رفض منح بطاقات الإقامة الدائمة (الغرين كارد) للمهاجرين الذين يستخدمون الإعانات الطبية أو بطاقات الطعام، أو السكن المدعوم، أو غير ذلك من أشكال المساعدة العامة.

وتعتبر القواعد الجديدة من أبرز الجهود التي بذلها الرئيس دونالد ترامب للحد من الهجرة القانونية، وهي جزء من محاولة شاملة لتقييد الهجرة والمزايا في الولايات المتحدة ، وقد قوبلت بانتقادات كثيرة عندما تم اقتراحها في الخريف الماضي.

​​

القاعدة الجديدة مستمدة من قانون الهجرة لعام 1882 ، الذي يسمح للحكومة الأميركية برفض منح التأشيرة لأي شخص يحتمل أن يصبح "عبئا على المجتمع".

ومن المقرر أن يسرى  مفعول هذه الإجراءات التي دفعها مساعد ترامب لشؤون الهجرة ستيفن ميلر، في 15 أكتوبر القادم.

وانتقد المدافعون عن المهاجرين الخطة التي نشرت الاثنين في السجل الفدرالي، باعتبارها محاولة لخفض الهجرة القانونية من دون المرور عبر الكونغرس لتغيير القانون الأميركي.

ووصف المركز الوطني لقانون الهجرة (NILC) الخطة بأنها ذات "دوافع عنصرية"، وقال إنه سيقيم دعوى قضائية لمنعها من التنفيذ.

لكن كين كوتشينيلي القائم بأعمال مدير خدمات المواطنة والهجرة قال إن إدارة الرئيس ترامب لا تحاول القضاء على التزام الأمة الطويل الأمد باستقبال المهاجرين المحتاجين، (وإنما) "حماية دافعي الضرائب من خلال ضمان ألا يصبح الأشخاص الذين يهاجرون إلى هذا البلد عبئا (على الأمة) وأنهم قادرون على الوقوف على أقدامهم، كما فعل المهاجرون في السنوات الماضية".

ويخشى أنصار الهجرة من أن تخيف القواعد الجديدة المهاجرين من طلب المساعدة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.