فرقة من النافي سيلز
فرقة من النافي سيلز

أمر رئيس قيادة العمليات الخاصة، الجينرال الأميركي ريتشارد كلارك، بعمل مراجعة لثقافة وأخلاق الوحدات القتالية الأميركية الخاصة، على خلفية مزاعم ارتكاب بعض أفرادها مخالفات جنسية وتناول الكوكايين.

وقال كلارك في مذكرة وجهها لجميع القوات الخاصة التي يشرف عليها "الأحداث الأخيرة قد وضعت ثقافتنا وأخلاقنا تحت السؤال، وتهدد الثقة الموضوعة فينا."، بحسب تقرير شبكة "سي إن إن".

وبينما لم تشر المذكرة إلى حادثة بعينها، إلأا أنها صدرت عقب إعادة فرقة بحرية خاصة إلى الولايات المتحدة من العراق، عقب مزاعم ارتكاب انتهاك جنسي، وتناول الكحول خارج الخدمة، الأمر الذي يخالف القوانين.

وكان تحقيق داخلي آخر، قد كشف عن أن أفراد أعضاء بقوات الفريق العاشر من قوات ، قد تناولوا الكوكايين ومواد أخرى غير قانونية، أثناء تمركزهم في ولاية فيرجينيا العام الماضي، وقد تم تأديبهم بعد ذلك.

ويشرف الجينرال كلارك على تدريب، وتجهيز، جميع وحدات القوات الخاصة، بما في ذلك العمليات السرية التي تجريها قوات دلتا التابعة للجيش الأميركي، والقوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية.

وقد أمر كلارك بخطة من جزأين تستكمل في نوفمبر، إذ سيقوم فريق خارجي، بما في ذلك كبار المتقاعدين السابقين في العمليات الخاصة وبعض المدنيين ذوي الخبرة في قضايا مثل الأخلاقيات العسكرية، بالنظر في المشاكل التي تتعلق بثقافة وأخلاقيات الفرق المقاتلة.

ويعمل في قيادة القوات الخاصة الأميركية بجميع فرقها نحو 72 ألف شخص، بينهم ستة آلاف و700 مدني، وبينما يتميز سلوك الأغلبية العظمى للقوات بالاستقامة، فإن حوادث قليلة قد حدثت مؤخرا لفتت انتباه الرأي العام.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.