عرف عن النائبة الأميركية من أصل صومالي إلهان عمر انتقادها الدائم للرئيس الأميركي دونالد ترامب
النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر

عادت عضوة مجلس النواب الأميركي إلهان عمر للواجهة مرة أخرى، بعدما قررت زيارة إسرائيل رفقة زميلتها رشيدة طليب التي تنحدر من أصول فلسطينية.

الحكومة الإسرائيلية قررت منع دخول عضوتي الكونغرس إلى أراضيها، حسب ما ذكرت نائبة وزير الخارجية.

ولعمر العديد من المواقف المثيرة للجدل، بشأن إسرائيل واليهود ومعاداة السامية.

"ترامب يطالبها بالإستقالة"

في فبراير واجهت عمر المنحدرة من أصل صومالي، عاصفة انتقادات بسبب تغريدة أشارت فيها إلى إن الحزب الجمهوري يدعم إسرائيل بسبب تبرعات لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "آيباك".

لاحقا اعتذرت عمر، النائبة عن ولاية مينيسوتا، عن هذه التغريدة بعدما طالبها عدد من السياسيين الأميركيين بالاستقالة وعلى رأسهم الرئيس ترامب.

​​وقال ترامب في تصريحات حينها: "ما قالته النائبة (إلهان) عمر فظيع.. أعتقد أن عليها إما الاستقالة من الكونغرس أو الاستقالة من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب".

"الهولوكوست"

واجهت إلهان انتقادات في مايو بعدما نشرت خبرا من موقع AJ Plus  بعد أيام من سحب الموقع فيديو شكك في حقائق حول المحرقة اليهودية "الهولوكوست".

موقع AJ plus  التابع لشبكة الجزيرة اعتذر عن الفيديو، وأعلن توقيف الصحافيين المسؤولين عن إنتاجه "لمخالفته السياسات التحريرية للقناة".

"معاداة إسرائيل"

عام 2012، كتبت عمر في تغريدة أن "إسرائيل نومت العالم مغناطيسيا" ووصفت أفعال إسرائيل بـ"الشريرة".

​​لاحقا اعتذرت عمر عن هذه التغريدة، بعدما فازت في انتخابات مجلس النواب.

وسبق لعمر، المصنفة ضمن الجناح اليساري للحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي، أن أعلنت علنا دعم مقاطعة إسرائيل اقتصاديا وثقافيا وعلميا.

وفي عام 2017، اعتمدت إسرائيل قانوناً لمنع دخول مؤيدي حركة المقاطعة.

"بعض الأشخاص فعوا شيئا"

في أبريل، نشر ترامب على تويتر، تسجيلا مصورا يشير إلى أن عمر تهون من هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

ويضع التسجيل المصور لقطات من الهجمات مع كلمة ألقتها في الشهر الماضي، تقول فيه عن الهجمات إن "بعض الأشخاص فعلوا شيئا".

واتهم نواب من الحزب الجمهوري عمر بالتهوين من هجمات الحادي عشر من سبتمبر، بينما يقول منتقدو الرئيس إنه انتزع كلماتها عن سياقها من أجل إثارة المشاعر المعادية للمسلمين.

"مشادة مع ملكة جمال العراق"

الأسبوع الماضي، دخلت إلهان عمر في مشادة مع ملكة جمال العراق السابقة سارة عيدان، بعد ما قالت الأخيرة إن إلهان لا تمثلها كمسلمة.

وكانت عيدان قد أرغمت على الفرار من بلدها على خلفية ارتدائها البيكيني ونشرها صورة مع ملكة جمال إسرائيل هي عدار غاندلزمان، خلال الاستعداد لمسابقة ملكة جمال العالم لعام 2017 في لاس فيغاس.

​​بدأ الخلاف مع إلهان بعد ما ذكرت عيدان في برنامج "Sara Carter Show" أن أفكار إلهان "معادية للولايات المتحدة" و "للسامية". وأضافت "إلهان عمر لا تمثلني كمسلمة - لا تمثل ملايين المسلمين في الشرق الأوسط".

"ختان الإناث"

في يوليو هاجمت عمر رئيسة جمعية مسلمين من أجل أفكار تقدمية لأنها طلبت من النائبة الأميركية التنديد بختان الإناث، خلال مؤتمر عن الإسلاموية السياسية في واشنطن العاصمة.

وغضبت عمر وقالت إنه لا يجب عليها أن تدين ختان الإناث أكثر من مرة وإنها سئمت من تكرار هذا السؤال عليها.

تويتر يحظر صحافية بسبب عمر

حظر تويتر حساب الصحافية الأميركية داليا العقيدي بعدما طالبت بإجراء مقابلة مع إلهان عمر.

واتهمت العقيدي عمر بعدم إجراء مقابلات مع صحف أميركية في الوقت التي تجلس فيه مع قنوات خارجية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.