الشرطة في موقع إطلاق النار في فيلادلفيا
الشرطة في موقع إطلاق النار في فيلادلفيا

أصيب ستة من عناصر شرطة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، الأربعاء، خلال تبادل لإطلاق النار استمر ساعات مع قناص كان متحصنا في بناية ثم اعتقل في نهاية المطاف.

وأوضح قائد شرطة فيلادلفيا ريتشارد روس في مؤتمر صحافي أن جميع عناصر الشرطة غادروا المستشفى بعد تلقيهم العلاج.

وأضاف أن شرطييْن علقا في البناية التي كان يتحصن فيها القناص، غادراها خلال الليل.

وقالت السلطات إن المشتبه فيه يدعى موريس هِلْ ويبلغ من العمر 34 عاما، مشيرة إلى أنه سلم نفسه وغادر المبنى رافعا يديه.

وبدأ الحادث كقضية عادية تتعلق بتهريب مخدرات. وقال روس إن الشرطة توجهت إلى المكان للقيام بعملية توقيف، عندما بدأ المشتبه فيه إطلاق النار، فحمل قوات الأمن على الرد.

وأعرب قائد الشرطة عن سروره بالقول "إنها معجزة فعلا ألا نضطر في مثل هذا المكان الضيق، إلى الحديث عن حصيلة ثقيلة".

وقال المتحدث باسم شرطة فيلادلفيا إريك غريب، إن الوحدات الخاصة تمكنت من القيام بعملية توقيف المشبوه ثم تفتيش المبنى بكامله.

وأشاد عمدة فيلادلفيا الديمقراطي جيم كيني بشرطة المدينة، لكنه ألقى باللوم أيضا على المسؤولين السياسيين لغياب التدابير الرامية إلى الحد من العنف المسلح. 

وقال كيني للصحافيين إن "السلطات على المستوى الفيدرالي وعلى مستوى ولاية بنسلفانيا لا تريد أن تفعل أي شيء لإزالة الأسلحة من الشوارع". 

وأضاف أن "عناصرنا يستحقون الحماية، ولا يستحقون أن يطلق النار عليهم رجل طوال ساعات بكمية غير محدودة من الذخائر. هذه مسألة مثيرة للاشمئزاز، يتعين علينا القيام بشيء ما".

 

مبنى سفارة الولايات المتحدة في كوبا. أرشيف
مبنى سفارة الولايات المتحدة في كوبا. أرشيف

حُكم على سفير أميركي سابق الجمعة في ميامي بالسجن 15 عاما بعد إدانته بتهمة التجسس على مدى سنوات لحساب كوبا عدو الولايات المتحدة اللدود.

وأوقف فيكتور مانيول روتشا البالغ 73 عاما مطلع ديسمبر وووجهت إليه تهمة التجسس لحساب الحكومة الشيوعية الكوبية، فيما كان يصعد سلّم الدبلوماسية الأميركية إذ كان له وصول إلى وثائق سرية ونفوذ على السياسة الخارجية.

وحكم على الدبلوماسي السابق الذي اعترف بالتهم الموجهة إليه، "بالعقوبة القصوى المنصوص عليها في القانون" على ما أفادت القاضية بيث بلوم، في ختام جلسة استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة. وأرفقت العقوبة بغرامة قدرها نصف مليون دولار.

وقال وزير العدل، ميريك غارلاند، لدى توجيه الاتهام إليه إن هذه القضية "هي من أطول الاختراقات التي تطال أعلى المستويات، لعميل أجنبي داخل الدولة الأميركية"

وأضاف الوزير "على مدى أكثر من 40 عاما عمل روتشا عميلا سريا للدولة الكوبية" قبل أن يكشف أمره تحقيق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).

عميل متخف

وشغل فيكتور مانويل روتشا مناصب رفيعة المستوى في الخارجية الأميركية. فقبل أن ينهي مسيرته المهنية في وزارة الخارجية سفيرا في بوليفيا بين العامين 2000 و2001، كان خصوصا عضوا في مجلس الأمن القومي الهيئة التابعة للبيت الأبيض بين سنتي 1994 و1995، خلال رئاسة بيل كلينتون.

وكانت له مناصب في سفارات أميركية كثيرة في أميركا اللاتينية من بنيها هافانا، على ما جاء في وثيقة قضائية.

ولد روتشا في كولومبيا وحصل على الجنسية الأميركية، وبدأ يعمل لحساب جهاز الاستخبارات الرئيسي في حكومة كوبا الشيوعية اعتبارا من العام 1981 على ما كشف التحقيق.

حتى بعد مغادرته وزارة الخارجية في 2002 بعدما خدم فيها مدة ثلاثين عاما، واصل عمله جاسوسا لحساب كوبا على ما أوضحت وزارة العدل الأميركية.

وقد كشف أمره عنصر في مكتب التحقيقات الفدرالي قدم نفسه في 2002 و2023 على أنه عميل في أجهزة الاستخبارات الكوبية، على ما ورد في وثيقة قضائية.

وتوجه روتشا متجنبا بعناية إمكان تعقبه، إلى موعد مع هذا العميل المتخفي الذي أخفى مذياعا وكاميرا لتسجيل الحديث بينهما.

"هائل" 

وتحدث مع العميل المتخفي عن "الرفاق" في كوبا وطلب منه أن ينقل "تحياته الحارة" إلى قيادة الاستخبارات في هافانا وتحدث عن "التضحية الكبيرة" التي قدمها خلال حياته كعميل سري.

وقال خلال لقاء ثان مع العميل المزيف نفسه في ميامي، إن ما قام به "على مدى حوالى أربعين عاما" لحساب الحكومة الكوبية "هائل".

وشددت وزارة العدل الأميركية في ديسمبر الماضي، على أن السفير السابق المقيم في ميامي "كان يشير على الدوام إلى الولايات المتحدة على أنها العدو وكان يستخدم كلمة نحن للإشارة إلى نفسه وكوبا".

وشهدت العلاقات بين البلدين العدوين منذ الثورة الشيوعية فقي كوبا العام 1959 في خضم الحرب الباردة، الكثير من قضايا التجسس. 

في العام 2001، أوقفت آنا مونتيس، المحللة في أجهزة الاستخبارات العسكرية بتهمة التجسس، وأقرت أنها جمعت معلومات استخباراتية لحساب كوبا على مدى عقد من الزمن.

وفي 2010 حكم على الدبلوماسي الأميركي كندال مييرز بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتهمة التجسس لحساب هافانا طيلة 30 عاما.

وتفرض الولايات المتحدة حصارا على كوبا منذ العام 1962 وتدرجها على قائمة الدول الداعمة للإرهاب.