جانب من إحدى مناطق غرينلند التابعة للدنمارك
جانب من إحدى مناطق غرينلند التابعة للدنمارك

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سأل مساعديه حول إمكانية شراء غرينلند، أكبر جزيرة في العالم.

وقال مستشاران للصحيفة، إن ترامب سألهما ومتستشارين آخرين خلال نقاشات عابرة، عما إذا كان أي تحرك من هذا القبيل ممكنا، وأضافا أنه كان يتابع باهتمام حديث هؤلاء عن موارد غرينلند وأهميتها الجيوسياسية. 

وبحسب ما ورد أيضا، فإن ترامب طلب من مستشاره القانوني في البيت الأبيض النظر في الفكرة.

وأبدى عدد من المستشارين دعمهم للخطوة على اعتبار أنها مجدية اقتصاديا، وفق ما نسبته وول ستريت جورنال للمصدرين، فيما اعتبرها آخرون مجرد فكرة تحظى بإعجاب ترامب.  

وأشارت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح كيف تتمكن الولايات المتحدة من شراء غرينلند، التابعة للدانمارك والتي تتمتع بحكم ذاتي.

ويعيش حوالي 56 ألف شخص في الجزيرة المغطاة بالجليد والتي تقع بين شمال المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، وتتبع سياستها الخارجية والأمنية لكوبنهاغن.

ولم تصدر تعليقات من البيت الأبيض عما أوردته وول ستريت جورنال.

توقعات بأن يوجه الجمهوريون حملتهم الانتخابية ضد كامالا هاريس - أرشيفية
توقعات بأن يوجه الجمهوريون حملتهم الانتخابية ضد كامالا هاريس - أرشيفية

في كلمته التي امتدت لأكثر من 90 دقيقة، خلال المؤتمر العام للحزب الجمهوري، الخميس، كشف الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، جزءا من ملامح برنامجه الانتخابي، كما لم  يفوت الفرصة لتوجيه الانتقادات، في أكثر من مرة للرئيس جو بايدن، لكنه لم يتطرق إلى نائبته كامالا هاريس.

وبنى ترامب ومستشاروه حملة الحزب الجمهوري على انتقاد بايدن، دون التطرق كثيرا لهاريس، التي أصبحت منافسا جديدا، ما يعني أن الجمهوريين في حاجة إلى خطاب ناقد جديد يلائم منافستهم الجديدة، وفق مجلة "الإيكونومست". 

وسيؤدي انسحاب بايدن من السباق الرئاسي إلى زعزعة خطط الجمهوريين الذين سيضطرون، لمراجعة استراتيجيتهم الانتخابية التي فصّلوها خلال مؤتمرهم الذي استمر 4 أيام في ميلووكي، لمهاجمة  وانتقاد بايدن، وليس هاريس، وفق فرانس برس.

وفي رأي الإيكونوميست، فإن حملة الحزب الجمهوري تغيرت بمجرد أن أعلن بايدن انسحابه من السباق الرئاسي، وأن معدلات تغيير الحملة تصاعدت مع ارتفاع حظوظ هاريس للفوز ببطاقة تمثيل الحزب الديمقراطي في انتخابات نوفمبر.

وكتبت سوزي ويلز وكريس لاسيفيتا، وهما من كبار المسؤولين في حملة ترامب، الأحد، "ستكون هاريس أسوأ بالنسبة للشعب الأميركي من بايدن". 

ورجحت المجلة، أن يهاجم الجمهوريون هاريس "باعتبارها تقدمية، تتظاهر بالاعتدال"،  وأشارت إلى أن الجمهوريين بدأوا بالفعل في تذكير الناخبين في الولايات المتأرجحة بسجل هاريس كمدعي عام لولاية كاليفورنيا وكعضو في مجلس الشيوخ عن الولاية.

وتوقعت أن يربط الجمهوريون هاريس بالجريمة المتفشية في سان فرانسيسكو والخلل في العام كاليفورنيا.

وكتب ترامب على موقع تروث سوشل، الأحد: "لذلك، نحن مضطرون إلى إنفاق الوقت والمال على محاربة المحتال جو بايدن، الذي حصل على نتائج سيئة في استطلاعات الرأي، وانسحب من السباق. الآن علينا أن نبدأ من جديد".

وأضاف "ألا ينبغي تعويض الحزب الجمهوري عن الاحتيال، إذ أن كل من حول بايدن، بما في ذلك أطباؤه ووسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة، كانوا يعرفون أنه غير قادر على الترشح للرئاسة أو أن يكون رئيسًا؟  فقط أسأل؟".

وأشار أحد كبار أعضاء حملة ترامب إلى أن هاريس وصفت ذات مرة فكرة معدل الضريبة بنسبة 70% بأنها "رائعة"، ولفت إلى أنها أعربت عن دعمها لمنح المهاجرين غير الشرعيين إمكانية الوصول إلى برنامج الرعاية الصحية للمسنين، الممول من دافعي الضرائب. 

وتشير المجلة إلى أن هذه الأنواع من المواقف السياسية تؤثر بشكل جيد في ولاية كاليفورنيا ذات الميول اليسارية، لكنها قد تكون مرفوضة لقطاعات أخرى على المستوى الوطني في الولايات المتحدة.

ولن تواجه هاريس التي تبلغ من العمر (59 عاما)، نفس الهجمات من الجمهوريين، بخصوص عمرها، على نحو ما لقيه بايدن (81 عاما)، لكن بعد سنوات من العمل العام، كان لهاريس سلسلة طويلة من التصريحات المحرجة، وفق المجلة ذاتها.  

وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى أن ترامب يتمتع بتاريخ طويل في مهاجمة المنافسات والنقاد من الناحية الشخصية، وعادةً ما يصفهن بأنهن غير مستقرات عقليا أو أسوأ من ذلك. 

وقال جايسن ميلر، وهو أحد مستشاري ترامب، لفرانس برس، "سواء كان المرشح هو بايدن أو هاريس أو أي ديموقراطي آخر من اليسار المتطرف، فإنهم جميعا مسؤولون عن تدمير اقتصادنا وحالة الانفلات على حدودنا".

وتوقعت مجلة "الإيكونومست" أن يتم تداول مزيد من التصريحات المحرجة لهاريس، للتدليل على أنها نموذج للسياسي المرتبك.

وأضافت "باعتبارها أول امرأة غير بيضاء تتولى منصب نائب الرئيس الأميركي، فقد كانت هاريس هدفاً للكثير من الهجمات العنصرية، ولا شك أن ذلك سيستمر، خاصة أن البعض يزعم أن صعودها السياسي عائد إلى عرقها وجنسها وليس إلى مؤهلاتها". 

وبرأي المجلة، سيسخر الجمهوريون من الديمقراطيين، بحجة أن اختيار هاريس كمرشح رئاسي يفتقر إلى الشرعية الديمقراطية، وسيجادلون بأن الحزب الذي يخوض الانتخابات تحت شعار "إنقاذ الديمقراطية" اختار مرشحه للرئاسة، بواسطة النخب التي استخدمت حق النقض ضد ملايين الأميركيين الذين دعموا بايدن.