محتجون من منظمات يمينية خلال المظاهرة في بورتلند
محتجون من منظمات يمينية خلال المظاهرة في بورتلند

اعتقلت شرطة بورتلند بولاية أوريغن، ما لا يقل عن 13 شخصا ووضعت حواجز إسمنتية، وأغلقت شوارع وجسورا، وصادرت عددا من قطع السلاح، في محاولة للحيلولة دون وقوع أعمال عنف خلال مظاهرة لجماعات يمينية متطرفة في المدينة، استقطبت محتجين مناوئين لها من مجموعات يسارية مناهضة للفاشية تعرف بـ"أنتيفا" (Antifa). 

وعج وسط المدينة بمئات المحتجين من الجانبين، فيما قال عمدة بورتلند تِد ويلر، إن الأشخاص الذين يتبنون الكراهية أو يتورطون في أعمال عنف "غير مرحب بهم"، ووصف المواجهة المحتملة بين الجانبين بأنها "قد تكون خطيرة".

محتجون من أنتيفا خلال مظاهرة اليمين في بورتلند

​​وجندت سلطات بورتلند، جميع عناصر شرطة المدينة وعددهم ألفا، لمواكبة المظاهرة التي تم الترويج لها على وسائل التواصل الاجتماعي لعدة أسابيع. أما سكان المدينة، فحبسوا أنفاسهم وتم إلغاء العديد من الفعاليات وأغلقت محلات في منطقة المظاهرة، خشية وقوع أعمال عنف.

لكن بحلول منتصف النهار بالتوقيت المحلي، غادرت معظم الجماعات اليمينية عبر جسر وسط المدينة. 

وشهد الحدث الذي نظمه أحد أعضاء منظمة "براود بويز" وجلب محتجين من جماعات يمينة أخرى من مختلف أنحاء البلاد، تعاونا بين أجهزة إنفاذ القانون مختلفة شمل أكثر من 24 وكالة تابعة لأوريغن وللحكومة الفيدرالية بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي).

ومساء السبت، أعلن عمدة بورتلند أن المظاهرة "كانت سلمية إلى حد كبير"، مشيرا إلى اعتقال 13 شخصا وتقارير عن وقوع إصابات طفيفة.

وسبق أن نظمت مجموعتا "براود بويز" و"باتريوت براير" تظاهرة في بورتلند في 30 يونيو، لكن الشرطة أوقفتها بعد إصابة عدد كبير من الأشخاص في مواجهات بين المتظاهرين ومناهضين لهم.

شرطة بورتلند كانت مستعدة لمنع العنف بين المتظاهرين اليمينيين وخصومهم من أنتيفا

​​وصباح السبت، غرد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه قد يتخذ إجراء ضد "أنتيفا"، مشيرا إلى أنه يتم النظر في احتمال تصنيفها "تظيما إرهابيا".

ويقول الخبراء إن مجموعات "أنتيفا" ليس لها تنظيم مركزي، ويركز أعضاؤها على مجموعة من القضايا من السياسة حتى العلاقات العرقية وحقوق المثليين، مشيرين إلى أن المبدأ الذي يربطهم إلى جانب الزي غير الرسمي من الملابس السوداء وأقنعة الوجه، هو الرغبة في استخدام العنف لمحاربة المتعصبين البيض، ما فتح عليهم باب الانتقاد من اليسار واليمين.

أما "براود بويز"، فهي منظمة كراهية وفق مركز القانون الجنوبي للفقر، الذي يراقب منظمات يصنفها منظمات كراهية. لكن المجموعة تقول إن أعضاءها "شوفينيون غربيون غير مرتبطين باليمين البديل، ويسعون لنشر أجندة ضد الكياسة السياسية وضد شعور العرق الأبيض بالذنب". 

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.