الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي خطابا في 21 أغسطس 2019
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي خطابا في 21 أغسطس 2019

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إنه يتعين على دول أخرى المشاركة في المعركة ضد المتطرفين، ليأتي كلامه متزامنا مع مفاوضات الولايات المتحدة مع طالبان لسحب قواتها من أفغانستان.

كما دعا ترامب الأوروبيين إلى استعادة الأسرى الذين اعتقلوا وهم يقاتلون مع تنظيم "داعش"، وما لم يفعلوا ستقوم الولايات المتحدة بذلك على إعادتهم الى بلدانهم.

وردا على سؤال من الصحافيين عما إذا كان يشعر بالقلق إزاء عودة ظهور تنظيم "داعش" في العراق ، قال ترامب إن القوات التي بقيادته قضت على "الخلافة".

وقال "إلى حد ما، سيتعين على روسيا وأفغانستان وإيران والعراق وتركيا خوض معاركها أيضا".

وتابع ترامب: "لقد قضينا على الخلافة مئة في المئة. لقد فعلت ذلك في وقت قياسي. لكن في مرحلة معينة، ستضطر كل هذه البلدان الأخرى، حيث يوجد تنظيم داعش إلى محاربته. هل نريد البقاء هناك 19 عاما أخرى؟ لا أعتقد ذلك".

وأشار إلى الهند وباكستان باعتبارهما دولتين على خط المواجهة لكنهما لا تفعلان الكثير لمحاربة الجماعات الجهادية.

وأوضح للصحافيين قائلا: "انظروا إلى الهند إنها لا تقاتلهم، نحن نحاربهم. باكستان المجاورة تحاربهم لكن بشكل بسيط جدا ... هذا ليس عدلا. الولايات المتحدة بعيدة سبعة آلاف ميل".

وقد خفضت إدارة ترامب الوجود العسكري الأميركي في سوريا والعراق وتتفاوض على الانسحاب من أفغانستان مع مقاتلي طالبان.

لكن خبراء الدفاع يحذرون من أن الفراغ الذي تتركه الولايات المتحدة قد يسمح بعودة التطرف.

وأفاد تقرير صدر مؤخرا عن البنتاغون أن تنظيم "داعش" يشن هجمات بعد أن فقد السيطرة على أراض في العراق وسوريا.

من جهة أخرى، انتقد ترامب فرنسا وألمانيا لعدم إعادتهما مواطنيهما الذين قاتلوا مع المتطرفين والمحتجزين حاليا داخل معسكرات في سوريا.

وقال في هذا السياق: "نحتجز الآلاف من مقاتلي داعش في الوقت الحالي، على أوروبا أن تأخذهم".

وتابع: "إذا لم تأخذهم أوروبا، فلن يكون أمامي من خيار آخر سوى إطلاق سراحهم في البلدان التي أتوا منها وهي ألمانيا وفرنسا وأماكن أخرى".

وأكد ترامب "لقد أسرناهم، لدينا الآلاف منهم. والآن كالمعتاد لا يريدهم حلفاؤنا".

وختم قائلا: "لن تضعهم الولايات المتحدة في غوانتانامو مدة 50 عاما وتدفع تكلفة ذلك".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.