رائدة الفضاء الأميركية آن ماكلين
رائدة الفضاء الأميركية آن ماكلين

تقدمت أميركية بشكوى ضد شريكتها السابقة التي تعمل رائدة فضاء، تتهمها بالوصول إلى حسابها المالي من إحدى محطات الفضاء بشكل غير قانوني، الأمر الذي إن ثبت قد يكون أول مخالفة جنائية ترتكب في الفضاء.

سمر وردن ضابطة مخابرات سابقة كانت متزوجة من رائدة الفضاء بناسا آن ماكلين لكنهما انفصلا لاحقا بسبب مشاكل من بينها حضانة طفل كانتا ترعانه.

قالت وردن إنها فوجئت بأن شريكتها السابقة على دراية بمعلومات مهمة عن إنفاقها المالي، فاستغلت خبرتها الاستخباراتية وسألت مصرفها عن مواقع أجهزة الكمبيوتر التي وصلت مؤخرا إلى حسابها المصرفي فكانت الإجابة: أحدها شبكة كمبيوتر مسجلة لدى إدارة الفضاء الأميركية للفضاء (ناسا).

تقدمت عائلة وردن بشكوى إلى مكتب المفتش العام التابع لناسا متهمين السيدة ماكلين بسرقة هوية ابنتهم والوصول إلى سجلاتها المالية بشكل غير قانوني.

ومنذ ذلك الحين، اتصل محققو ناسا بالسيدتين وردن وماكلين محاولين الوصول إلى ما قد يكون أول ادعاء بارتكاب مخالفات جنائية في الفضاء.

السيدة ماكلين وبعد عودتها إلى الأرض أقرت بدخول حساب وردن من الفضاء لكنها أكدت عبر محاميها أن الهدف كان  التأكد من سلامة الأوضاع المالية المزدوجة للعائلة ووجود أموال تكفي لدفع فواتير الطفل الذي ما زال يجمعهما.

يشار إلى أن ماكلين خريجة كلية ويست بوينت العسكرية المرموقة ومقاتلة حربية سابقة في العراق قبل انضمامها إلى ناسا في عام 2013.

وكان من المقرر أن تقوم بالعمل خارج محطة الفضاء الدولية مع زميلتها كريستينا كوخ لكن في تحول مفاجي ألغت ناسا دور السيدة ماكلين بحجة عدم وجود بدلة فضاء بمقاسها.

وذكرت تقارير أن القرار أصاب ماكلين بخيبة أمل، رغم تأكيد ناسا أن الإلغاء لا علاقة له بالدعوى المرفوعة ضدها.

يشار إلى أن رائدة الفضاء الأميركية آن ماكلين لا تزال مرشحة من قبل ناسا  ضمن قائمة نساء تعتزم الوكالة الدولية اختيار إحداهن لتكون الأولى على سطح القمر.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.