أميركا.. 99 عاما على إقرار حق الانتخاب للنساء
أميركا.. 99 عاما على إقرار حق الانتخاب للنساء

تحتفل النساء في الولايات المتحدة الاثنين بالذكرى الـ 99 لإقرار التعديل التاسع عشر على الدستور الأميركي في أغسطس 1920، والذي أعطى النساء الأميركيات حق التصويت، وكرس المساواة في الحقوق والواجبات بينها وبين الرجل.

وبناء على قرار للكونغرس الأميركي اتخذه سنة 1971، أصبح 26 أغسطس يوم المساواة للمرأة الأميركية.

ويعد تعديل دستور أميركا (1878) سنة 1920 منطلقا تاريخيا دفع بالأميركيات إلى الواجهة السياسية والعسكرية، إذ شهدت السنوات التي أعقبت هذه المحطة ظهور أسماء نسوية بارزة على الساحة في الولايات المتحدة الأميركية.

وجاء في الدستور الأميركي "لا يجوز للولايات المتحدة ولا لأي ولاية فيها حرمان مواطني الولايات المتحدة من حق الانتخاب أو الانتقاص لهم من هذا الحق بسبب جنسهم".

ومرّ نضال المرأة الأميركية بعدة محطات قبل الوصول إلى يوم مساواة المرأة الأميركية، إذ بدأت حركة حقوق المرأة، بمناسبة مؤتمر سينيكا فولز الذي يعد أول اتفاقية حقوق المرأة في أميركا وتم فيه عرض تقرير انتقد وضع المرأة في المجتمع الأميركي وطالب صراحة بإعطائها حق التصويت.

وبعد نحو عقدين من الزمن بدأت المطالبة النسائية تتسع إلى غاية الوصول إلى تشكيل تنظيم نسائي كبير واسمه المنظمة القومية الأميركية لحق المرأة سنة 1890 بقيادة الناشطة النسوية المعروفة سوزان أنتوني.

مناضلات أميركيات

في هذا اليوم تتذكر الأميركيات المناضلات اللاتي عملن على التأسيس لتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة بداية من حق الانتخاب وإلى غاية الحقوق السياسية والاجتماعية الأخرى مثل إليزابيث كادي ستانتون وإيدا ب. ويلز وسوزان ب. أنتوني، ولوسي ستون وأليس بول.

وفي 1916 أسست أليس بول، الحزب الوطني للمرأة، الذي ركز على مطلب تعديل الدستور الفدرالي وإقرار حق التصويت للمرأة في جميع الولايات الأميركية.

وفي 2 نوفمبر 1920، أدلت أكثر من ثمانية ملايين امرأة لأول مرة بأصواتهن، رغم أن 12 ولاية أميركية لم تكن وقعت بعد على التعديل.

 اجماع الولايات الأميركية والتوقيع تطلب أكثر من 60 عاما، وكانت ولاية ميسيسبى آخر المصادقين عليه فى 22 مارس 1984، إلا أن العديد من سيدات النخبة انخرطن في السياسة، وكانت كآنى سيمز بانكس، أول سيدة تمثل الحزب الجمهوري في ولاية كنتاكى.

وبمناسبة الاحتفال، وقف سياسيون ونشطاء أميركيون على مواقع التواصل الاجتماعي وقفة إجلال للمناضلات من أجل المساواة بين المرأة والرجل.

وكتبت الناشطة الأميركية شيلي باردون "يحتفل يوم مساواة المرأة باعتماد التعديل التاسع عشر، الذي يحظر على الولايات والحكومة الفيدرالية حرمان المواطنين من حق التصويت على أساس الجنس. في الاحتفال، أقوم بجمع الأموال من أجل النهوض بالقيادات النسائية أكثر ".

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.