العاصفة دوريان
العاصفة دوريان

يستعد سكان بورتوريكو الأربعاء لوصول العاصفة الاستوائية "دوريان" التي تتوقع الأرصاد الجوية الأميركية أن تضرب الجزيرة التي دمرها الاعصار ماريا قبل عامين.

وتحولت العاصفة إلى إعصار من الدرجة الأولى بينما كانت تمر بجزر العذراء الأربعاء، ومن المتوقع أن تصبح إعصارا من الدرجة الثالثة عندما تصل فلوريدا بحلول يومي الأحد أو الاثنين.

ومسار العاصفة الحالي هو في اتجاه شرق بورتوريكو، قرب العاصمة سان خوان، وسوف تعبر المحيط الأطلسي شمال جمهورية الدومينيكان وبهاماس وأرخبيل تورك وكايكوس، قبل تبلغ الساحل الشرقي لفلوريدا بسرعة أعلى من 115 ميلا في الساعة.

متاجر في بورتوريكو تستعد للعاصفة

ورغم استبعاد وصول العاصفة إلى اليابسة في بورتوريكو، إلا أن أمطارا غزيرة يتوقع أن تحدث، وتشير توقعات إلى سقوط ما بين 100 إلى 150 ملم من الأمطار على بورتوريكو وفيرجن آيلاندز.

تدخل فيدرالي

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالة الطوارئ في بورتوريكو، وهي أرض أميركية، ما يتيح صرف المساعدة الفيدرالية للسلطات المحلية رغم شكواه عبر تويتر من الجهود الضعيفة للسلطات المحلية للتصدي للإعصار "ماريا" قبل نحو عامين.

وغرّد ترامب "نراقب من كثب العاصفة الاستوائية دوريان أثناء توجهها، كالعادة، إلى بورتوريكو. الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ والآخرون مستعدون وسيقومون بعمل رائع".

كان الإعصار "ماريا" وهو من الفئة الرابعة، قد دمر شبكة الكهرباء الهشة أساسا في الجزيرة، وشل الخدمات العامة وشرد العديد من الأهالي.

وجاء في مسح وافقت على نتائجه الحكومة إن الإعصار أودى بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص لقوا حتفهم جراء الإعصار والاضطرابات التي أعقبته.

وينظر إلى العاصفة "دوريان"، التي قوتها أقل بكثير من الإعصار ماريا، باعتبارها أول اختبار كبير لجهود إنعاش الجزيرة.

واندا فازكيز، الحاكمة الجديدة لبورتوريو أعلنت حالة الطوارئ وقالت إن الجزيرة أفضل استعدادا هذه المرة للرد على أي مستجدات.

وقالت في مؤتمر صحفي: "سيكون رد الحكومة والوكالات مختلفا لأنها على أهبة الاستعداد".

وكان الحاكم السابق للجزيرة ريكاردو روسيو كان قد أجبر على الاستقالة الشهر الماضي على خلفية كيفية تعاطيه مع تداعيات الإعصار "ماريا".

ويستمر فصل الأعاصير الأطلسية من الأول من يونيو حتى 30 نوفمبر. ويعيش نحو 100 مليون أميركي يشكلون ما نسبته 29 في المئة من مجموع السكان، في مناطق ساحلية رغم مخاطر الأعاصير التي تهددهم، وفق ما ورد في بيانات نشرها مكتب الإحصاء الأميركي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.