أحد المواطنين الأميركيين الجدد خلال مراسم نظمت في نيويورك
مراسم تجنيس أميركية

اتخذت الإدارة الأميركية إجراء جديدا من شأنه تقييد الحق في الحصول على الجنسية الأميركية تلقائيا.

وفي تعليمات جديدة لمصلحة الهجرة والجنسية بشأن فئة من الأبناء المولودين في الخارج لموظفين فيدراليين أميركيين أو أعضاء في القوات المسلحة، قالت المصلحة إنها لن تنظر إليهم باعتبارهم يقيمون في الولايات المتحدة للحصول على الجنسية.

وتنطبق السياسة الجديدة على أولئك الذين ولدوا لغير مواطنين وتم تبنيهم لاحقا من قبل مواطنين أميركيين يخدمون في الخارج، أو في حالة أن آباءهم لم يكونوا مواطنين وقت ولادة الطفل ولكن تم تجنيسهم لاحقا.

وقبل صدور هذه التعليمات، كانت الوكالة الأميركية تعطي الحق لأبناء هؤلاء للحصول على الجنسية بصرف النظر عن مكان إقامتهم.

وقال متحدث باسم المصلحة لـ"سي أن أن" إن السياسة جديدة تقول "إننا لن ننظر إلى الأطفال الذين يعيشون في الخارج مع والديهم باعتبارهم مقيمين في الولايات المتحدة حتى لو كان آباؤهم من موظفي الحكومة الأميركية أو أعضاء القوات المسلحة المتمركزين خارج الولايات المتحدة، ونتيجة لذلك، فإن هؤلاء الأطفال لن يتم اعتبارهم قد حصلوا على الجنسية تلقائيا".

وأكدت المصلحة أن التحديث الجديد لسياستها لا يعني حرمان أبناء موظفي الحكومة الأميركية أو أفراد الجيش المولودين في الخارج من الجنسية، لكن هناك مخاوف من قبل متابعين من أن تجعل عملية الحصول على الجنسية أكثر تعقيدا وتزيد احتمالات رفض بعض متقدمين.

ويشير التعميم الجديد إلى أن بإمكان الآباء التقدم بطلب للحصول على الجنسية بالنيابة عن أطفالهم قبل بلوغهم سن 18 عاما.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تحدث أكثر مرة حول رغبته في إنهاء حق الحصول على الجنسية الأميركية لأبناء الأجانب الذين يولدون على أرض أميركية.

وقال ترامب في تصريحات الٍأبوع الماضي إنه ينظر "بجدية تامة" في إنهاء الحصول على الجنسية الأميركية بالولادة الذي وصفه بأنه "سخيف".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.