مدير FBI السابق جيمس كومي
مدير FBI السابق جيمس كومي

أكد مكتب المفتش العام لوزارة العدل الأميركية في تقرير الخميس أن المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) جيمس كومي، انتهك سياسات الوكالة الأمنية عبر احتفاظه بمذكرات تتضمن محاضر محادثاته مع الرئيس دونالد ترامب، لكنه لم يقم بتسريبها.

وجيمس كومي الذي أقاله ترامب من منصبه في 2017 وأصبح من أكبر منتقدي الرئيس الأميركي، لن يلاحق قضائيا لأنه خالف الإجراءات، لكنه يمكن أن يتعرض لعقوبات إدارية، حسب وزارة العدل. 

وأعد كومي بين يناير وأبريل 2017 محاضر بعد سبعة لقاءات مع ترامب. وورد في أحد هذه المحاضر، حسب مقاطع نشرتها صحف، أن ترامب طلب من كومي وقف التحقيق بحق  مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين في إطار التحقيقات حول تدخلات روسية في الانتخابات الرئاسية في 2016.

وبناء على هذه المعلومات، تم تعيين المدعي الخاص روبرت مولر الذي حقق لسنتين في احتمال وجود تواطؤ بين موسكو وفريق حملة قطب العقارات الثري.

أدى هذا الاعتراف إلى إصدار المحقق الخاص روبرت مولر أولى لوائح الاتهام في تحقيقه بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية. 

واتهم ترامب الذي أثار ذلك غضبه، كومي مرات عدة بـ"الكذب" وبالوقوف وراء هذه التسريبات.

وقال المفتش العام لوزارة العدل إن المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي تجاوز القواعد باحتفاظه بنسخ من المذكرات في منزله وتقاسمها مع محاميه، والسماح لأحد هؤلاء بتمرير مقاطع منها إلى صحافي.

لكن مكتب المفتش العام، الهيئة المستقلة المكلفة ملاحقة التجاوزات في المؤسسات التابعة للوزارة، قال إن المذكرات لم تكن تحوي معلومات سرية.

وقال المفتش العام إن كومي "كان يملك خيارات قانونية أخرى للدعوة إلى تعيين مدع خاص". وأضاف أن المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي قدم "مثالا خطيرا" لموظفي هذه الوكالة "ليحقق منفعة خاصة".

وعلى الرغم من هذه الانتقادات، أكد كومي على تويتر فور نشر التقرير أن مكتب المفتش العام لم "يجد أي دليل" على تسريب "معلومات سرية". وأضاف "لست بحاجة إلى اعتذارات علنية من الذين قاموا بالتشهير بي"، مؤكدا أن "رسالة صغيرة مع عبارة (آسف لقد كذبنا بشأنك) ستكون لطيفة".

وتابع كومي "لكل من أمضوا عامين يقولون إني سأذهب للسجن أو إنني كاذب وأقوم بتسريب معلومات، اسألوا أنفسكم لماذا لا تزالون تثقون بأشخاص قدموا لكم معلومات مغلوطة لفترة طويلة، بمن فيهم الرئيس".  

ورد ترامب على الفور قائلا "لم يحدث في أي وقت في تاريخ بلدنا أن واجه شخص عارا وإدانة أكثر من جيمس كومي في تقرير المفتش العام الذي صدر للتو". وأضاف "يجب أن يخجل من نفسه!".

ووصف البيت الأبيض من جهته كومي بأنه "كاذب". وقالت الناطقة باسم الرئاسة ستيفاني غريشام في بيان "لأن كومي قام بتسريب معلومات للصحافيين بشكل مخجل، في انتهاك فاضح لسياسات مكتب التحقيقات الفدرالي، اضطرت الأمة للمعاناة من حملة لا أساس لها استمرت سنتين".

وركّز المفتش العام على معالجة كومي لسبع مذكرات تتحدث بالتفصيل عن تواصله مع ترامب في الأشهر الثلاثة الأولى من 2017. وقد احتفظ كومي بأربع مذكرات أصلية موقعة في منزله بعد طرده بدون إبلاغ  مكتب التحقيقات الفدرالي.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.