صورة من الأقمار الصناعية للإعصار دوريان
صورة من الأقمار الصناعية للإعصار دوريان

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس زيارة إلى بولندا، بينما وسع حاكم ولاية فلوريدا نطاق حالة الطوارئ في المنطقة بسبب الإعصار دوريان، مع توقعات باكتسابه قوة وخطورة ليصبح إعصارا من الدرجة الرابعة مع مطلع الأسبوع، قبل أن يصل إلى ساحل الولاية على المحيط الأطلسي.

وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير، ومقره ميامي، الخميس، إن المياه الدافئة في الأطلسي ستُحمّل دوريان برياح قد تصل سرعتها إلى 209 كيلومترات في الساعة خلال 72 ساعة. 

وسيجعله ذلك إعصارا من الدرجة الرابعة أي ثاني أقوى الأعاصير، وفقا لمقياس سفير-سيمبسون لقياس شدة الأعاصير، وهو ما وصفه المركز بأنه قادر على إحداث "أضرار كارثية". 

وأضاف المركز أن إعصارا بتلك القوة "سيقتلع الأشجار من جذورها ويسقط أعمدة الكهرباء". 

ومن المرجح أن يصل دوريان لليابسة على الساحل الشرقي لفلوريدا الإثنين وسيظل في وسط فلوريدا الثلاثاء. لكن بدايات الإعصار قد تصل إلى أجزاء من فلوريدا بحلول مساء السبت وفقا لتوقعات خبراء الطقس في مركز الأعاصير.

وتتحدث وسائل إعلام أميركية عن عدة أسباب تجعل من "دوريان" إعصارا خطيرا، منها:

-يتوقع أن يتحول إلى الفئة الرابعة قبل أن يضرب فلوريدا:

بسبب الظروف الجوية وارتفاع درجة حرارة مياه المحيط، فإن التوقعات تشير إلى أن قوة دوريان ستتعاظم خلال اليومين القادمين ليصبح من الفئة الرابعة، أي أن سرعة رياحه ستصل إلى نحو 209 كيلومترا في الساعة قبل أن يضرب اليابسة، وهذا يعني حدوث أضرار كارثية على المنشآت والبنية التحتية والأشجار.

-قد يضرب أي مكان على جنوب الساحل الشرقي الأميركي:

تشير التوقعات الحالية إلى أن الإعصار سيضرب الساحل الشرقي لولاية فلوريدا، لكن تغيرا مفاجئا في مساره ليس مستبعدا، ما يجعل من ولايات أخرى مثل جورجيا وساوث كارولينا ونورث كارولينا تتحسب لوصوله.

-ارتفاع الموج سيكون خطيرا:

عندما يقترب الإعصار من اليابسة يدفع معه مياه البحر، إضافة إلى الأمطار الغزيرة المصاحبة، فيغرق مساحات واسعة من المدن القريبة من الساحل، وهو السبب الأول لوقوع ضحايا. وتشير التوقعات إلى أن دوريان سيتسبب في ارتفاع الموج ارتفاعا كبيرا. 

-قد يضرب اليابسة مرتين:

إذا ضرب دوريان الساحل الشرقي لفلوريدا، حسب التوقعات الحالية، فإنه سيواصل تقدمه إلى خليج المكسيك، ما سيمنحه المزيد من القوة ليضرب الأراضي الأميركية مرة ثانية. 

-جنوب فلوريدا مشبع بالأمطار:

شهدت المناطق الجنوبية من ولاية فلوريدا هطولات مطرية كبيرة خلال شهر أغسطس الحالي، ووصلت في مدينة ميامي مثلا إلى أكثر من 30 سنتيمترا، وهو ما يفوق ضعفي المعدل السنوي. أي أن الأرض هناك مشبعة بالمياه، ما يزيد من خطر الفيضانات ويسهل اقتلاع الأشجار وأعمدة الكهرباء.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.