لقطة من الأقمار الاصطناعية للإعصار دوريان
لقطة من الأقمار الاصطناعية للإعصار دوريان

 اشتدّت مساء الجمعة بالتوقيت المحلي قوة الإعصار دوريان ليصبح إعصارًا من الفئة الرابعة على مقياس سافير-سمبسون الذي يضم خمس فئات، مع رياح تبلغ سرعتها حوالى 215 كيلومترا في الساعة، وفق ما أعلن المركز الوطني الأميركي للأعاصير.

وأشار المركز، في أحدث نشرة له بعد منتصف الليل بتوقيت غرينيتش، إلى أن الإعصار موجود فوق المحيط الأطلسي على بُعد نحو 925 كيلومترا شرق مدينة ويست بالم بيتش بفلوريدا وعلى بُعد 645 كلم شرق جزر البهاما.

ويعكف سكان ولاية فلوريدا الأميركية على تخزين الطعام والماء وتحصين منازلهم استعدادا لمواجهة الإعصار دوريان، بينما يتهيأ آخرون لإخلاء منازلهم. إذ يخشى خبراء الأرصاد أن تجتاح رياح قوية وأمواج عالية وأمطار غزيرة أجزاء من الولاية لفترة طويلة.

سكان ميامي في فلوريدا يستعدون للإعصار دوريان

 

وأصدر حاكم فلوريدا رون ديسانتيس إعلان طوارئ لجميع مقاطعات الولاية الـ67، ودعا ملايين السكان إلى الاستعداد للعاصفة التي قال إنها يمكن أن تتحول إلى "حدث كبير".

سكان مدينة ميامي في فلوريدا يحصنون منازلهم ومحالهم بألواح خشبية قبل وصول الإعصار دوريان

 

واضاف "نتوقع كمية كبيرة من الفيضانات ... وندعو جميع سكان فلوريدا إلى تخزين طعام وأدوية وماء تكفي لمدة سبعة أيام". 

ازدحام على محطات الوقود بمدينة ميامي في فلوريدا


غير أنه قال إن السلطات المحلية لم تأمر بعد بإخلاء مناطق، إلى أن تتضح لدى الراصدين الجويين الصورة النهائية للمناطق التي سيمر بها الإعصار. 

وأضاف "إذا كنت في منطقة إخلاء وصدر أمر بذلك، الرجاء تنفيذه". 

وقال الحرس الوطني في فلوريدا إنه وضع نحو ألفين من عناصره في حالة تأهب كما سيضع ألفين آخرين السبت. 

ويتحرك الإعصار باتجاه شمالي غربي بسرعة 17 كيلومترا في الساعة، ويتوقع أن يضرب منطقة ما على ساحل فلوريدا في وقت متأخر من الإثنين وصباح الثلاثاء، بحسب المركز.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.