طائرات بوينغ 737 ماكس مخزنة في منطقة قريبة من بوينغ فيلد في سياتل بولاية واشنطن
طائرات بوينغ 737 ماكس مخزنة في منطقة قريبة من بوينغ فيلد في سياتل بولاية واشنطن

دخلت شركة بوينغ في المرحلة الأخيرة لتطبيق التعديلات المطلوبة بهدف رفع حظر الطيران عن طائرتها "737 ماكس"، المجمدة منذ ستة أشهر بعد كارثتين جويتين أودتا بحياة 346 شخصا، وفق مصادر مقربة من الملف.

وأنهت الشركة المصنعة للطائرات العمل على تعديلات في النظام المضاد للسقوط الذي اعتبر المسؤول عن الكارثتين، كما أكدت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها.

وتواصل بيونغ أيضا العمل على إجراء تعديلات في نظام السيطرة على الطيران الذي رصدت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية ثغرات فيه، بحسب مصدر آخر.

ويتطلب إصلاح تلك المشكلة تحديثا لبرمجيات نظام السيطرة على الطيران، وليس استبدالا للمعدات الموجودة فيه الذي يتطلب وقتا أطول ويكلّف أكثر، بحسب المصدر نفسه.

ومن المقرر أن تعرض الشركة تلك التعديلات على الجهات التنظيمية خلال هذا الشهر حتى تتمكن طائراتها من العودة إلى الجو خلال الربع الرابع من العام.

وأعلن الثلاثاء متحدث لوكالة الصحافة الفرنسية "أفضل تقديراتنا أن ماكس ستعود للخدمة ابتداء من مطلع الربع الرابع" أي في أكتوبر.

ويتوقع أن يقدم الرئيس التنفيذي لبوينغ دينيس مولنبورغ معلومات دقيقة حول التعديلات التقنية التي أجرتها الشركة على نظام السيطرة على الطيران خلال مؤتمر صحفي في 11 سبتمبر في كاليفورنيا.

وتقول السلطات الأميركية من جهتها أن اختيار موعد اختبار الطيران الضروري لتحديد ما إذا كانت "ماكس 737" ستعود للخدمة يعتمد على التقدم في التعديلات المطلوبة من الشركة.

وقبل أشهر، كانت الشركة مستعدة لتقديم تعديلاتها على النظام المضاد للانهيار، لإدارة الطيران الفدرالية الأميركية، قبل أن يطلب منها مراجعة نسختها أو توفير معلومات إضافية.

ولذلك توقعت المصادر أنه من الممكن ألا تتمكن بوينغ أيضاً هذه المرة من إعادة طائرتها للجو خلال الجدول الزمني الذي تريده، حيث لا يزال أمامها عائقين أساسيين.

والأول إعلان الجهة التي تضم السلطات التنظيمية الأساسية للملاحة الجوية، شكّلتها الإدارة الفدرالية الأميركية بعد انتقادات لصلاتها الوثيقة مع بوينغ، في 30 آب/أغسطس أنها تحتاج لوقت إضافي من أجل دراسة وثائق التعديلات في "ماكس 737".

وتضم هذه الجهة المسماة "فريق المراجعة الفنية المشتركة بين السلطات" الأجهزة التنظيمية الجوية الأسترالية والبرازيلية والكندية والصينية والإندونيسية واليابانية والسنغافورية ومن الاتحاد الأوروبي.

والعائق الثاني مسألة إعداد الطيارين التي ينقسم عليها الأميركيون والأوروبيون والكنديون.

ويريد الأوروبيون والكنديون تدريب الطيارين على طائرة مزودة ببرمجية تحاكي ماكس 737، فيما يقول الأميركيون إن الطيارين الذين يملكون خبرة في طائرة 737 أن جي، النسخة السابقة لماكس، لا يحتاجون إلا لتدريب عبر الكمبيوتر أو الآيباد.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.