البيت الأبيض
البيت الأبيض

استعاد مراسل مجلة بلاي بوي في البيت الأبيض الاعتماد الذي يسمح له بالعمل في مقر السلطة التنفيذية، بعد تعليقه الشهر الماضي على أثر جدل مع مستشار سابق للرئيس دونالد ترامب.

وكان اعتماد الصحفي براين كارم علق بعد نقاش عنيف مع سيباستيان غوركا المساعد السابق للرئيس الأميركي، خلال مؤتمر صحفي في يوليو.

وعاقبت الناطقة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام في أغسطس الصحفي بتعليق إذن العمل الدائم الممنوح له ويسمح له بدخول البيت الأبيض، لثلاثين يوما واتهمته بأنه يفتقد المهنية.

لكن القاضي الفدرالي رودولف كونتريراس قال إن المعايير المتعلقة بسلوك الصحفيين المفترض خلال هذا المؤتمر الصحافي لم تحدد بشكل واضح، وأمر بإعادة إذن العمل إلى كارم. ورأى القاضي أن "غريشام لم تعلن مسبقا أنه يمكن تعليق إذن عمل أي صحفي في مثل هذه الظروف".

وكان الترخيص الممنوح لكارم علق بعد مناقشة حادة مع غوركا في حديقة البيت الأبيض بعد اجتماع حول شبكات التواصل الاجتماعي نظمه ترامب في يوليو.

وفي تسجيل فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر الرجلان وهما يتبادلان الشتائم بعد هذا الحدث.

وشعر العديد من وسائل الإعلام بالاستياء من تعليق اعتماد كارم كاتب الافتتاحية في شبكة "سي أن أن" أيضا.

وعبر كارم عن ارتياحه لقرار القاضي الثلاثاء. وكتب في تغريدة "ليبارك الله الدستور وحرية التعبير".

وكتبت مجلة "بلاي بوي" في تغريدة على تويتر "نشعر بالسرور للأمر الذي أصدره القاضي كونتريراس بإعادة ترخيص العمل إلى براين كارم، ليحمي بذلك حقوق كل الصحفيين".

وكان البيت الأبيض حاول تعليق اعتماد صحفي لـ سي أن أن في نوفمبر الماضي. وقد علق إذن عمل جيم أكوستا بعد مناقشة حادة مع ترامب في مؤتمر صحفي. لكن قرارا قضائيا أيضا سمح بإعادته له.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.