جنود أميركيون في أفغانستان - 7 حزيران/يونيو 2018
جنود أميركيون في أفغانستان. أرشيفية

رغم مفاوضاتها القائمة مع حركة طالبان لسحب قواتها من أفغانستان، تتجه الولايات المتحدة لإبقاء قوة لمكافحة الإرهاب في هذا البلد لطمأنة المتخوفين من انفلات الوضع بعد هذا الانسحاب، وفقا لفرانس برس. 

وتفيد العناصر الأولى لمشروع الاتفاق مع طالبان والتي نشرت في الإعلام، أن الانسحاب سيتم من خمس قواعد عسكرية تنتشر فيها القوات الأميركية خلال 135 يوما.

وفي نهاية هذه المرحلة يبقى 8600 جندي في أفغانستان مقابل ما بين 13 و14 ألف جندي يتواجدون حاليا في العراق وفق تقرير نشرته فرانس برس.

ويستند الاتفاق إلى فرضية قيام طالبان بالمقابل بوقف حربها ضد الحكومة. وفي حال تم هذا الأمر فإن مهمة الجنود الأميركيين المتبقين ستنحصر في هذه الحال بمكافحة مسلحي تنظيم داعش والقاعدة الذين استفادوا من الفوضى لتعزيز وجودهم في البلاد.

وتقوم القوات الأميركية الموجودة حاليا في أفغانستان بمهمتين: تدريب القوات الخاصة وقوات الجو الأفغانية، والمشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب.

ولم تقدم أي تفاصيل حول تشكيلة القوات الأميركية التي ستبقى في البلاد بعد تنفيذ الخطة، لكن قائد أركان الجيوش الأميركية الجنرال جو دانفورد لمح إلى أن قوة لمكافحة الإرهاب قد تبقى في البلاد في مرحلة أولية.

وقال في مؤتمر صحافي: "أنا لا أستخدم كلمة انسحاب في الوقت الحاضر"، مضيفا "أقول إننا نريد التأكد بأن أفغانستان لن تكون معقلا للمتشددين".

وتابع ردا على إلحاح الصحافيين الذين كانوا يستفسرون منه عما إذا كانت قوة لمكافحة الإرهاب ستبقى في أفغانستان: "نريد التأكد بأننا سنكون قادرين على الدفاع عن مصالحنا".

وبدأت الحرب في أفغانستان في السابع من أكتوبر 2001 ردا على اعتداءات 11 سبتمبر التي ارتكبها تنظيم القاعدة، الذي كان يتخذ من أفغانستان مقرا له ويحظى بدعم طالبان.

والمنطق وراء التمسك بإبقاء قوات أميركية هو التأكد من عدم التخطيط لارتكاب اعتداءات جديدة على الولايات المتحدة من أفغانستان، والتأكد أيضا من أن الاتفاق مع طالبان لن يساعد في تنامي نفوذ المجموعات المتشددة.

وأشار الجنرال دانفورد إلى أن الجيش الافغاني قد يكون قادرا في وقت لاحق على ضمان الأمن في البلاد، وقال في هذا الإطار: "لكننا لا نريد الآن مناقشة متى يمكن أن يحصل هذا الأمر بالتفصيل".

مخاطر وتهديدات

​​

 

يقول مايكل كوغلمان من مركز ويلسون للدراسات: "من غير الضروري إبقاء وجود عسكري كبير لمواجهة التهديد الإرهابي في أفغانستان"، مضيفا "يكفي إبقاء بضعة آلاف جندي".

وذكر كوغلمان تخوفه من ازدياد قوة داعش في حال انضم المتشددون من طالبان إليه لرفضهم الاتفاق مع الولايات المتحدة.

وأضاف "ما تريده طالبان هو انسحاب الجنود الأميركيين بشكل كامل"، لكنه سيكون على الولايات المتحدة إبقاء وجود لمكافحة تنظيم داعش والقاعدة "كما فعلوا خلال السنوات القليلة الماضية لا بل أكثر".

ولم يعلن إلى الآن إلا عن الجدول الزمني للمرحلة الأولى من الانسحاب، وفي حال حصول هجوم جديد ضد الولايات المتحدة من أفغانستان فستعود عندها الولايات المتحدة إلى أفغانستان "بقوة لا تقارن بأي قوة سابقة".

وتقول أوساط في البنتاغون إن أي انسحابات أخرى محتملة تبقى مرتبطة بتطورات الوضع على الأرض.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب
ترامب يواجه أربع قضايا جنائية قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية

طلب محامو دونالد ترامب إلغاء إدانته الجنائية في نيويورك بتهمة تزوير سجلات للتستر على دفع أموال لممثلة أفلام إباحية، مشيرين في طلبهم إلى قرار المحكمة العليا أن الرئيس السابق يتمتع بحصانة واسعة من الملاحقة القضائية.

وقضت أعلى المحاكم الأميركية ذات الغالبية المحافظة، في الأول من يوليو، في قرار غير مسبوق، بأنّ ترامب يحظى بنوع من الحصانة الجنائية باعتباره رئيسا سابقا.

وشكل القرار انتصارا لدونالد ترامب الذي يواجه أربع قضايا جنائية، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ينافس فيها الرئيس الديموقراطي جو بايدن.

وقال محامو ترامب في وثيقة قُدّمت، الخميس، إلى القاضي المشرف على محاكمته في نيويورك، خوان ميرشان، إنه "يجب إلغاء أحكام هيئة المحلفين وإسقاط لائحة الاتهام".

ودين المرشح الجمهوري في 30 مايو بـ 34 تهمة تتعلق بتزوير سجلات تجارية للتستر على دفع مبلغ 130 ألف دولار لشراء صمت ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية في 2016.

وتعد محاكمة ترامب تاريخية إذ إنه أول رئيس أميركي سابق يُدان جنائياً.

وكان من المفترض أن يصدر الحكم في هذه القضية الخميس، لكن هذه المرحلة من المحاكمة أُجّلت بعد صدور قرار المحكمة العليا.

وأكد القاضي ميرشان أنه سيبت في طلب إلغاء إدانة ترامب في نيويورك في 6 سبتمبر، ولكن إذا رُفض الطلب، فسيتم النطق بالحكم في 18 سبتمبر.

وقال المدعي العام في منطقة مانهاتن، ألفين براغ، للمحكمة في وقت سابق إنه لا يعارض تأجيل النطق بالحكم، لكنه اعتبر أن "حجج المدعى عليه" في ما يتعلق بطلبه إلغاء الإدانة "لا أساس لها".