صورة للإعصار من الأقمار الصناعية
صورة للإعصار من الأقمار الصناعية

أعلن المركز الوطني الأميركي للأعاصير مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، أن الإعصار دوريان استعاد قوته وأصبح مجددا من الفئة الثالثة، مقتربا من الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة.

وقال المركز إن سرعة رياح الإعصار، الذي خلف ما لا يقل عن 20 قتيلا في الباهاما، بلغت نحو 185 كيلومترا في الساعة، ما يجعله ضمن الفئة الثالثة على مقياس من خمس فئات.

وأضاف المركز أن الإعصار "يبعد عن مدينة تشارلستون في ساوث كارولينا مسافة 106 أميال ويتحرك باتجاه الشمال بسرعة سبعة أميال في الساعة".

وقال حاكم ولاية جورجيا التي يهددها الإعصار، إن الولاية مستعدة، وأضاف في إيجاز صحفي بعد ظهر الأربعاء، "وجود تقارير عن اقتلاع الإعصار أشجارا من جذورها في مقاطعتين، ما يعني أن تأثيره سيكون خطرا".

وكان الإعصار دوريان تسبب في مقتل 20 شخصا على الأقل، ودمار كبير في أرخبيل الكاريبي وأضرار جسيمة بمنازل جراء قوة الرياح.

جانب من الدمار الذي خلفه دوريان في الباهاما

ونشطت عمليات الإغاثة الأربعاء لإجلاء الجرحى والعثور على المفقودين في جزر الباهاما التي ضربها الإعصار بقوة. 

وأعلن مارك لوكوك، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية،  الأربعاء، أنّ حوالي 70 ألف شخص في جزر الباهاما بحاجة لمساعدة فورية بسبب الإعصار المدمر الذي اجتاح الأرخبيل، مشيراً إلى أنّ الاحتياجات تشمل الغذاء والمياه والخيم والأدوية.

دوريان خلف دمارا في جزر الباهاما

 

وأوضح لوكووك في اتصال هاتفي مع بضعة صحافيين من ناساو، التي وصل إليها في زيارة لبضع ساعات، أن المنظمة الأممية حولت مبلغ مليون دولار من صندوقها المخصص للحالات الطارئة لتقديم مساعدات أولية للمنكوبين.

 


 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.