أميركيون يتفحصون أسلحة خلال المؤتمر السنوي للجمعية الوطنية للبنادق في إنديانابوليس في أبريل 2019
أميركيون يتفحصون أسلحة خلال المؤتمر السنوي للرابطة الوطنية للسلاح في إنديانابوليس في أبريل 2019

تبنت مدينة سان فرانسيسكو الأميركية هذا الأسبوع قرارا رسميا يقضي باعتبار "الرابطة الوطنية للبنادق" (NRA) "منظمة إرهابية محلية".

واتخذ مجلس مشرفي المدينة بالإجماع هذا القرار يوم الثلاثاء بحق المنظمة المثيرة للجدل والتي تدافع عن حق حمل السلاح في الولايات المتحدة.

وقالت المشرفة في المجلس كاثرين ستيفاني التي قدمت المشروع بعد يومين من حادث إطلاق نار في كاليفورنيا: "تنشر الرابطة الوطنية للبنادق الدعاية التي تضلل وتهدف إلى خداع الجمهور بشأن مخاطر العنف المسلح" متهمة إياها بأنها " تضع الأسلحة في أيدي الذين يؤذوننا ويروعونا".

ويشير القرار إلى أن الرباطة تستخدم "ثروتها الكبيرة وقوتها التنظيمية لتعزيز حيازة الأسلحة وتحريض أصحاب الأسلحة على أعمال العنف".

ويدعو القرار إلى التواصل مع مدن وولايات أخرى والحكومة الفيدرالية لتبني قرارات مماثلة.

وردت الرابطة بييان وصفت فيه الخطوة بأنها "حيلة مثيرة للسخرية" من قبل المجلس المشرفين "لصرف الانتباه عن المشكلات الحقيقية التي تواجه سان فرانسيسكو" مشيرة إلى أنها "ستواصل العمل لحماية الحقوق الدستورية لجميع الأميركيين المحبين للحرية".

واعتبرت متحدثة باسم الرابطة القرار "اعتداء طائشا على منظمة تحترم القانون وعلى أعضائها والحريات التي يمثلونها جميعا".

ونشرت الرابطة مقطع فيديو دعائيا مضادا للقرار يظهر أن الرابطة تضم العديد من فئات المجتمع "الذين يحترمون القانون":

ولقي حوالي 40 شخصا مصرعهم في حوادث إطلاق نار في البلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقتل 20 شخصا كانوا يتسوقون في متجر مكتظ من متاجر وولمارت في إل باسو بولاية تكساس، فيما قتل تسعة آخرون أمام حانة في حي يعج بالحانات والملاهي في دايتون بولاية أوهايو بعد 13 ساعة فقط على عملية إطلاق النار الأولى. وقتل ثلاثة أشخاص في إطلاق نار خلال مهرجان للطعام بجنوب سان فرنسيسكو.

وتثير مقترحات حول قوانين السلاح انقساما في آراء الأميركيين. وتشير تقديرات إلى أن حوالي 40 ألف شخص قتلوا في عام 2017 في جرائم قتل أو علميات انتحار استخدمت فيها أسلحة نارية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.