ناخبون أميركيون في أحد مراكز الاقتراع- أرشيف
ناخبون أميركيون في أحد مراكز الاقتراع- أرشيف

علي الزبيدي- واشنطن

تستعد أربع ولايات أميركية لإلغاء الانتخابات التمهيدية والحزبية الرئاسية للحزب الجمهوري عام 2020، وهي خطوة من شأنها أن تقطع أي محاولات لأي مرشح جمهوري من الترشح ضد الرئيس ترامب.

ومن المتوقع أن ينتهي الحزب الجمهوري في ساوث كارولاينا ونيفادا وأريزونا وكنساس، من الإلغاء في نهاية هذا الأسبوع وفقا لما ذكره ثلاثة مسؤولين في الحزب على دراية بالخطط.

وقال مسؤولون في عدة ولايات، في تصريحات قدمتها حملة ترامب إنهم سيقومون بتلك الإلغاءات تخفيضا للنفقات الحزبية.

من جهتهم، أعلن مستشارون للرئيس ترامب أن الحزب الجمهوري في الولايات المذكورة له تاريخ طويل في إلغاء الانتخابات التمهيدية من أجل توفير المبالغ التي يصرفها الحزب فيها، في حين وصف خصوم ترامب تلك الخطوة بأنها محاولة من قبل فريق الرئيس وإدارة الحزب لفرض سيطرتها على الانتخابات الحزبية وعدم إعطاء فرصة للمنافسة على الترشح داخل الحزب.

وقال عضو مجلس النواب الأميركي السابق، الجمهوري جو وليش والذي أطلق مؤخرا حملته الانتخابية ضد ترامب، بأن "الانتخابات التمهيدية مهمة، والمنافسة داخل الأحزاب جيدة، ونعتزم أن نكون منافسين في صناديق الاقتراع في كل ولاية بغض النظر عما يحاول الحزب الجمهوري وترامب القيام به".

إلغاء الانتخابات التمهيدية التي تجرى قبل الاجتماعات الحزبية بأشهر، وتمهد الراغبين في الترشح داخل الحزب المعين لجمع أصوات من قواعدهم الشعبية ليس بسابقة، فقد قامت عدة ولايات بالتخلي عن إجراء تلك الانتخابات في السابق تأييدا للرئيس الذي شغل المنصب حينها.

ولم ينظم الحزب الديمقراطي في ولاية أريزونا انتخابات تمهيدية عام 2012، عندما ترشح الرئيس باراك أوباما لانتخابات ثانية. كما لم يشارك الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية في ولاية كنساس عام 1996، عندما كان ترشح الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون لولاية ثانية.  

ولاية ساوث كارولاينا قررت عدم إجراء الانتخابات التمهيدية الرئاسية للجمهوريين في عام 1984، عندما كان رونالد ريغان يخوض الانتخابات، وكذلك في 2004 عندما كان جورج بوش الابن يسعى لولاية ثانية.  

يذكر أن الانتخابات التمهيدية هي انتخابات تجري على مستوى الولاية ويصوت فيها الناخبون لاختيار مرشح ينتمي لحزب معين، ثم ينتقل مرشحو الحزب الذين تم اختيارهم في الانتخابات التمهيدية للمنافسة ضد بعضهم البعض في داخل المؤتمر الحزبي من أجل نيل ترشيح الحزب الرسمي للانتخابات الرئاسية العامة.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.