جانب من الدمار الذي خلفه الإعصار دوريان في البهاما
جانب من الدمار الذي خلفه الإعصار دوريان في البهاما

 ارتفع العدد المؤقت للقتلى الذين قضوا في جزر البهاما جراء مرور الإعصار المدمر دوريان إلى ثلاثين، وفق ما أعلن رئيس وزراء الأرخبيل هوبير مينيس لقناة "سي أن أن" الخميس.

وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى وجود 20 قتيلاً، غير أن السلطات تخشى أن يصبح العدد أعلى من ذلك بكثير بعد إنهاء عمليات الإغاثة.

وقال مينيس إن الإعصار خلف دماراً في الباهاماس سيستمر "لأجيال".

وقالت الأمم المتحدة من جهتها إن زهاء 70 ألف شخص "يحتاجون إلى مساعدة فورية".

واقترب الإعصار دوريان الذي بات من الدرجة الثانية، أكثر الخميس من الساحل الشرقي للولايات المتحدة الذي يتعرّض لرياح قويّة وأمطار غزيرة، مع مخاطر تسجيل فيضانات مميتة.

وتسبب لدى وصوله إلى السواحل الأميركية الخميس في حدوث أضرار مادية كبيرة في مناطق بجورجيا ونورث كارولاينا وساوث كارولاينا.

وأدى الإعصار إلى غمر الطرق بالمياه وسقوط أشجار وانقطاع الكهرباء عن آلاف الأشخاص.

وكان المركز الوطني للأعاصير قد ذكر أن الإعصار "دوريان" أصبح صباح الخميس عاصفة من "الفئة الثانية" بسرعة رياح 110 أميال في الساعة، مع وصوله سواحل ساوث كارولاينا.

ومع وصوله مدينة تشارلستون، جنوب شرق ساوث كارولاينا، مصحوبا بعواصف عاتية وهطول أمطار، تسبب الإعصار في إغلاق حوالي مئة طريق، وسقوط عشرات الأشجار، بينها واحدة سقطت فوق منزل عائلة لكن لم يصب أحد بأذى.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.