منظر عام  لجزير في الباهاماس بعد مرور الإعصار دوريان
منظر عام لجزير في الباهاماس بعد مرور الإعصار دوريان

صرح وزير في حكومة الباهاماس أن حصيلة ضحايا الإعصار دوريان يمكن أن تكون "مروعة"، بينما تواصل العاصفة تقدمها على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتحدث رئيس وزراء الباهاماس أوبير مينيس مساء الخميس لشبكة "سي إن إن" عن سقوط ثلاثين ضحية في حصيلة موقتة. وأشار إلى دمار سيستمر "لأجيال".

من جهته، قال وزير الصحة دوان ساندز في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن وسائل خاصة نقلت إلى المكان من أجل الاهتمام بالجثث ومساعدة السلطات المحلية على مواجهة الدمار.

وحول الحصيلة النهائية، صرح ساندز "أعتقد أنه يمكنني القول إن الحصيلة النهائية ستكون مروعة".

الباهاماس.. مخلفات مرور إعصار دوريان

وساد في منطقة "مارش هاربر" دمار هائل، حسب وكالة فرانس برس، فالإعصار الذي بلغ الدرجة الخامسة، خلف بيوتا مهدمة وسيارات منقلبة وحقولا من الحطام ومناطق غارقة في المياه.

الجحيم في كل مكان

وبات آلاف الأشخاص بلا مأوى، بينما قالت الأمم المتحدة إن سبعين ألف شخص على الأقل من أصل سكان الأرخبيل البالغ عددهم 390 ألف نسمة، بحاجة إلى مساعدة طارئة.

وقال براين هارفي لصحافي من وكالة الصحافة الفرنسية في غريت أباكو إحدى المناطق الأكثر تضررا "إنه الجحيم في كل مكان".

وأضاف "كنت على سفينتي الشراعية وخسرت كل شيء"، موضحا "الآن يجب أن نرحل من هنا، خلال أربعة أو خمسة أيام، يجب أن نرحل".

وعلى الساحل الأميركي، كان الإعصار متوجها صباح الجمعة إلى كارولاينا الشمالية، لكن المركز الأميركي للأعاصير خفض عند الساعة السادسة بتوقيت غرينتش شدته إلى الدرجة الأولى.

وقبل أن يضعف تسبب بزوابع عديدة يبدو أنها لم تسفر عن ضحايا.

وكان متوجها في ساعات الصباح الأولى إلى الشمال الشرقي بسرعة 24 كيلومترا في الساعة ترافقه رياح سرعتها حوالي 150 كلم في الساعة.

وقال مركز الأعاصير إنه "يتوقع أن يضعف ببطىء خلال الأيام القادمة"، لكنه أوضح أن "دوريان يفترض أن يبقى إعصارا قويا مع تقدمه على طول ساحل كارولاينا الشمالية".

وحذر من أن سواحل هذه الولاية قد تشهد في بعض المناطق ارتفاعا خطيرا في مستوى المياه.

30 قتيلا حصيلة مؤقتة لإعصار دوريان بالباهاماس

وتستعد كارولاينا الشمالية الجمعة للأسوأ، ويقوم البعض بسد نوافذ منازلهم بينما يغادر آخرون مناطق مهددة.

ليلة طويلة في كارولاينا الشمالية

وكان حاكم الولاية روي كوبر حذر مساء الخميس في تصريح لشبكة "سي إن إن"، من أن "دوريان "وضع كارولاينا الشمالية في مرماه" وأضاف أن "الليلة ستكون طويلة" في هذه الولاية التي ضربها العام الماضي في الفترة نفسها الإعصار فلورانس.

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتابع الوضع عن كثب، وكتب في تغريدة الخميس أنه اتصل هاتفيا بكوبر وحاكمي ولايتي كارولاينا الجنوبية وجورجيا اللتين ضربهما دوريان من قبل. وأشاد بعمل رجال الإنقاذ على طول الساحل.

ووضعت أجزاء عديدة من الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة حيث يعيش ملايين السكان، في حالة تأهب وصدرت أوامر بالإخلاء الإجباري في بعض المواقع

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.