المياه المرتفعة قطعت جزيرة سيدر التابعة لنورث كارولاينا عن البر الأميركي
المياه المرتفعة قطعت جزيرة سيدر التابعة لنورث كارولاينا عن البر الأميركي

بعد مرور مدمر للإعصار دوريان في جزر الباهاماس حيث تخشى السلطات مصرع المئات في ظل فقدان الآلاف، بات مئات آخرون محاصرون في منطقة أوتر بانكس بولاية نورث كارولاينا الأميركية.

ستيف هاريس الذي يسكن في جزيرة أوكركوك في نورث كارولاينا منذ 19 عاما تقريبا، قال "في غضون دقائق، تغير الوضع من لا ماء تقريبا إلى أربعة ثم ستة أقدام"، مضيفا لوكالة أسوشييتد برس، أن "الجدار المائي تقدم بسرعة كبيرة من جانب منطقة ساوند في الجزيرة، وبدأت المنطقة تبدو كحوض استحمام".

أما سوزي فيتش سلاتر، راعية كنيسة أوكركوك الميثودية المتحدة، فقالت لصحيفة نيويورك تايمز، إن السرعة التي اجتاحت بها المياه المنطقة أصابتها بصدمة.

جانب من عمليات التنظيف في جزيرة إمرالد في نورث كارولاينا بعد الإعصار دوريان

وأوضحت أنها في لحظة ما كانت تنظر إلى برك صغيرة في حديقة منزلها الخلفية، لكن فجأة، أغرقت المياه المكان. وقالت إنها ولدت في أوتر بانكس قبل 60 عاما، لكنها لم تر شيئا كهذا من قبل، مردفة "ذهبت إلى أعلى قسم في المنزل ولم أفعل ذلك مطلقا في حياتي. مرت بي لحظة تساءلت فيها إذا كانت المياه ستتوقف. إنها أكثر لحظة شعرت فيها بالخوف على الإطلاق".

ونقلت مروحيات مساعدات غذائية والماء الصالح للشرب إلى السكان المحاصرين في أوتر بانكس الجمعة بعد تعرضها "لفيضانات كارثية"، كما وصفها حاكم الولاية روي كوبر.

دوريان الذي ضرب نورث كارولاينا كإعصار من الدرجة الأولى وصحبته ريح وصلت قوتها إلى 90 ميلا في الساعة، بدأ ليل الجمعة التحرك بعيدا عن الساحل باتجاه نوفا سكوتيا الكندية التي يرتقب أن يصلها مساء السبت، وفق المركز الوطني للأعاصير.

حاكم نورث كارولاينا، قال إن جزيرة أوكركوك تعرضت "لفيضانات كارثية"

وتسبب دوريان صباح السبت في ريح تضاهي قوتها تلك التي ترافق العواصف الاستوائية، في مناطق تقع شمال شرقي ماساشوستس.

وكانت السلطات في نورث كارولاينا، قد أصدرت أوامر لأكثر من 900 ألف شخص بالإجلاء، ولم يتضح عدد من غادروا بالفعل. فيما قال حاكم الولاية إن دوريان ترك فيضانات في أوكركوك تحاصر حوالي 800 شخص بقوا في منازلهم.

وأوضح أن لا كهرباء في الجزيرة حاليا وكثيرا من المنازل والبنايات غارقة، مشيرا إلى أن الوصول إلى أوكركوك ممكن بحرا أو جوا فقط بعد إغلاق الطريق السريع 12 المؤدي إليها، وأن فرق البحث والإنقاذ في طريقها إلى المنطقة.

جانب من الدمار الذي خلفه الإعصار دوريان في جزيرة إمرولد

بيتر فانكفيتش، القائم على صحيفة "أوكوركوك أوبزرفر"، قال إن المنطقة تشهد من دون أي شك كارثة، مشيرا إلى أن الوضع في قرية هاتيراس أسوأ بكثير وأن المياه قدمت من بامليكو ساوند إلى القرية التي يسكنها حوالي 600 شخص في الساعة 7:30 صباح الجمعة. وأردف "هذه العاصفة قدمت بسرعة مذهلة".

ليزلي لانيير، التي تملك محلا لبيع الكتب في أوكركور، قالت "إننا نشهد فيضانا جنونيا"، مضيفة "أسكن هنا منذ 32 عاما ،لم أر مثل هذا من قبل".

وأظهرت صور ومقاطع فيديو من أوتر بانكس المياه المرتفعة التي غمرت الشوارع وأغرقت عدة مناطق.

 

 

 


ورغم الخسائر والمخاطر المحتملة، بمجرد إعادة فتح السلطات الطرق، بدأ الكثيرون في التدفق على المناطق التي مر بها الإعصار إما للعودة إلى منازلهم وأماكن عملهم ومحلاتهم أو للذهاب إلى البحر، وفق صحيفة واشنطن بوست.

ريتشارد لانغ، 68 عاما، ذهب إلى المحيط بحثا عن الأمواج بعد احتساء قهوته الصباحية. وأوضح لانغ الذي كان يمارس رياضة ركوب الأمواج لكنه اعتزلها بعد أن تقدم في السن كما قال للصحيفة، "نشهد الآن عواصف كانت لا تتكرر إلا مرة كل مئة عام، كل عامين"، مضيفا "كان باستطاعتي التنبؤ بما يتوقع من دوريان، عندما تبدأ العواصف الارتداد وتفلت منها فلوريدا، تضربنا نحن في كل مرة".

تقنيون في شركة كهرباء في إحدى مناطق جزيرة إمرالد بنورث كارولاينا

أما جون ترابيش الذي يسكن في كيتي هوك واختار البقاء في منزله إلى حين مرور الإعصار كما يفعل كل مرة، فقال "المستقبل بيد أمنا الطبيعة"، مضيفا "الأوتر بانكس شكلتها الأمواج والريح، وفي النهاية ستأخذها الأمواج والريح".

430 ألف شخص سافروا من الصين إلى أميركا
An airline flight crew walks through the Seattle Tacoma International Airport amid the coronavirus disease (COVID-19) outbreak at in Seatac, Washington, U.S., March 25, 2020. REUTERS/Brian Snyder

منذ إعلان المسؤولين الصينيين عن تفشي مرض غامض يشبه الالتهاب الرئوي، والذي أصبح يعرف بفيروس كورونا المستجد، في أواخر ديسمبر الماضي، وصل نحو 430 ألف شخص من الصين إلى الولايات المتحدة من ذلك الوقت حتى اليوم ، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأكدت الصحيفة أن نحو 40 ألف شخص سافروا من الصين إلى أميركا في رحلات مباشرة بعد قرار الإدارة الأميركية بتعليق السفر بين البلدين، لمنع تفشي الفيروس. 

وأضافت أن معظم الركاب كانوا من جنسيات متعددة، وصلوا في يناير، إلى مطارات في لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو ونيويورك وشيكاغو وسياتل وديترويت، وأن الآلاف منهم جاؤوا مباشرة من ووهان، مركز تفشي الفيروس.

كما أظهرت بيانات الرحلات بين البلدين أن الرحلات استمرت حتى الأسبوع الماضي، فقد وصل مسافرون من بكين إلى لوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو، ونيويورك، بموجب القواعد التي تعفي الأميركيين وآخرين من قيود السفر الصارمة التي تم فرضها في 2 فبراير الماضي.

 

متأخرة

 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد مرارًا وتكرارًا أن إجراءات السفر التي اتخذها أعاقت انتشار الفيروس في الولايات المتحدة.

بينما أكدت الصحيفة أن الإجراءات كانت متأخرة جداً، خاصة في ضوء التصريحات الأخيرة لمسؤولي الصحة أن 25 % من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض، مما يعني أن الفيروس ينتشر منذ تسجيل أول حالة في واشنطن في 20 يناير.

كما أكدت الصحيفة أنه بسبب عدم مصداقية تصريحات المسؤولين الصينين لم يتم فحص أي مسافر وصل من الصين في النصف الأول من يناير، ولكن  عمليات الفحص بدأت مع النصف الثاني.

 

إجراء حاسم

 

من جانبه وصف هوغان غيدلي، المتحدث باسم البيت الأبيض، القيود المفروضة التي أقرها ترامب بأنها "إجراءات حاسمة" وأنقذت حياة عدد لا يحصى من الناس.

وقال إن هذه السياسة دخلت حيز التنفيذ في وقت لم يكن فيه مجتمع الصحة العالمي يعرف بعد مستوى انتقال المرض أو انتشاره.

كما قال مسؤولو الإدارة الأميركية أنهم تلقوا انتقادات شديدة عندما فرضوا هذه الإجراءات، في الوقت الذي لم توصي فيه منظمة الصحة العالمية بفرض قيود على السفر.

 

1300 رحلة

 

ونقلت الصحيفة عن العديد من المسافرين الذين وصلوا أنهم اخضعوا لفحص عابر فقط وغير دقيق.

وأشارت إلى أنه قبل إجراء الفحص الدقيق سافر حوالي 381 ألف شخص من الصين إلى أميركا على متن نحو 1300 رحلة مباشرة، وكان 25 % منهم أميركيين فقط والباقي من جنسيات مختلفة.

ووفقًا لأحدث البيانات الحكومية المتاحة، فإن حوالي 60 % من المسافرين على متن رحلات مباشرة من الصين في فبراير لم يكونوا مواطنين أميركيين، وقد تم تشغيل معظم الرحلات الجوية من قبل شركات الطيران الصينية بعد أن أوقفت شركات الطيران الأميركية رحلاتها.

بدورها قالت صوفيا بوزا هولمان، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، إنه لا يوجد رقم محدد لعدد الركاب الذين وصولوا من الصين عن طريق رحلات غير مباشرة، إلا أن عددهم انخفض بنسبة 99% بعد إعلان ترامب في 31 يناير الماضي، منع دخول الأجانب الذي كانوا قبل أسبوعين في الصين.