#الحرة_تتحرى.. عودة الحصبة إلى الولايات المتحدة

بعد 19 عاما على إعلان الولايات المتحدة القضاء على الحصبة، ها هو المرض يتسرب إلى أراضيها من جديد بل ويتغلغل في عدد غير قليل من ولاياتها، على حد قول مسؤولي صحة أميركيين، ذهب بعضهم إلى إعلان حالة الطوارئ، في مواجهة هذا الوباء.

فالحصبة، مرض فيروسي شديد العدوى. 

قبل عام 1963، أي قبل اكتشاف لقاح الحصبة، كان المرض يودي سنويا بحياة أكثر من مليونين ونصف المليون شخص حول العالم، 500 منهم في الولايات المتحدة.

تزامن انتشار الحصبة في الولايات المتحدة مع انتشار مماثل وأشد حدة في عدة دول بالعالم، منها دول أوروبية.

"عودة الحصبة".. تقرير استقصائي أعده فريق "الحرة تتحرى" يتناول فيه أسباب انتشار المرض وسط شرائح معينة في الولايات المتحدة، ورفض بعض الفئات التلقيح دفع السلطات الأميركية إلى اتخاذ إجراءات غير مسبوقة، عدها البعض تهديدا للحرية الشخصية للفرد.

مدير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها روبرت ريدفيلت يحذر من خطورة الحصبة بالقول "إذا كان هناك 10 أشخاص في غرفة بها شخص مصاب بالحصبة، فمن المحتمل أن يصاب ثمانية إلى تسعة منهم بها".

سعال وحمى وزكام، يظنها البعض بردا، ولكن فور ظهور بقع حمراء على الجسد، عليك التنبه، فقد تكون الحصبة، وينتهي بك الأمر بالحاجة إلى تدخل طبي عاجل.

لكن اختفاء الحصبة من البلاد على مدار جيل كامل، عقد القضية، فكثير من الأطباء الشباب في الولايات المتحدة غير ملمين بخبايا هذا المرض، كما يقول روبرت  غلاتر، الطبيب في قسم طب الطوارئ.

"روبيولا"،  أحد أكثر الفيروسات خطورة في العالم، هو المسبب للحصبة، والوقاية من المرض تكون عادة عن طريق أخذ جرعتين مما يعرف بـ"اللقاح الثلاثي" ضد الحصبة والنُّكاف والحصبة الألمانية.

 

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.