الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب

نقلت وكالة رويترز عن مصدر وصفته بالـ"مطلع"، السبت، قوله إن من المقرر أن تصوت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي، التي يقودها ديمقراطيون، خلال أيام على قرار يجعل إجراءات مساءلة الرئيس دونالد ترامب رسمية.

وتعمل اللجنة على تحويل ما بدأ في صورة تحقيق رقابي بشأن رئاسة ترامب إلى "مساءلة"، وذلك بهدف التوصل إلى قرار بحلول نهاية العام الحالي بشأن ما إذا كان سيتم توصية مجلس النواب بكامل هيئته ببدء تطبيق بنود المساءلة.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إنه بحلول الأربعاء سيكون بوسع أعضاء اللجنة القضائية التصويت على إجراء يجعل مسألة التحقيق محددة بصورة أفضل.

وكانت اللجنة القضائية قد تعرضت لانتقادات من الجمهوريين بسبب عدم التزامها بإجراءات سبق أن جرى اتباعها في سياق مساءلة رئيسين سابقين للبلاد هما ريتشارد نيكسون وبيل كلينتون.

وظل رئيس اللجنة جيرولد نادلر يركز خلال الشهور الماضية على ما توصل إليه تقرير المحقق الخاص السابق روبرت مولر بشأن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وما إذا كان ترامب سعى لعرقلة هذا التحقيق.

ومنذ شهادة مولر في يوليو، قرر نادلر توسيع نطاق التحقيق ليشمل ادعاءات بأن ترامب خلط بين مصالحه الخاصة في مجال الأعمال وعمله رئيسا للبلاد وأصدر قرارات عفو للتشجيع على مخالفات ودفع أموالا خلال حملته الرئاسية لإسكات نساء زعمن إنهن ارتبطن معه بعلاقات.

وربما تشمل الإجراءات الجديدة الاستماع غب  17 سبتمبر الجاري إلى مدير حملة ترامب السابق كوري ليفاندوفسكي ومساعدين سابقين لترامب في البيت الأبيض هما روب بورتر وريك ديربورن.

 

 

مبنى سفارة الولايات المتحدة في كوبا. أرشيف
مبنى سفارة الولايات المتحدة في كوبا. أرشيف

حُكم على سفير أميركي سابق الجمعة في ميامي بالسجن 15 عاما بعد إدانته بتهمة التجسس على مدى سنوات لحساب كوبا عدو الولايات المتحدة اللدود.

وأوقف فيكتور مانيول روتشا البالغ 73 عاما مطلع ديسمبر وووجهت إليه تهمة التجسس لحساب الحكومة الشيوعية الكوبية، فيما كان يصعد سلّم الدبلوماسية الأميركية إذ كان له وصول إلى وثائق سرية ونفوذ على السياسة الخارجية.

وحكم على الدبلوماسي السابق الذي اعترف بالتهم الموجهة إليه، "بالعقوبة القصوى المنصوص عليها في القانون" على ما أفادت القاضية بيث بلوم، في ختام جلسة استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة. وأرفقت العقوبة بغرامة قدرها نصف مليون دولار.

وقال وزير العدل، ميريك غارلاند، لدى توجيه الاتهام إليه إن هذه القضية "هي من أطول الاختراقات التي تطال أعلى المستويات، لعميل أجنبي داخل الدولة الأميركية"

وأضاف الوزير "على مدى أكثر من 40 عاما عمل روتشا عميلا سريا للدولة الكوبية" قبل أن يكشف أمره تحقيق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).

عميل متخف

وشغل فيكتور مانويل روتشا مناصب رفيعة المستوى في الخارجية الأميركية. فقبل أن ينهي مسيرته المهنية في وزارة الخارجية سفيرا في بوليفيا بين العامين 2000 و2001، كان خصوصا عضوا في مجلس الأمن القومي الهيئة التابعة للبيت الأبيض بين سنتي 1994 و1995، خلال رئاسة بيل كلينتون.

وكانت له مناصب في سفارات أميركية كثيرة في أميركا اللاتينية من بنيها هافانا، على ما جاء في وثيقة قضائية.

ولد روتشا في كولومبيا وحصل على الجنسية الأميركية، وبدأ يعمل لحساب جهاز الاستخبارات الرئيسي في حكومة كوبا الشيوعية اعتبارا من العام 1981 على ما كشف التحقيق.

حتى بعد مغادرته وزارة الخارجية في 2002 بعدما خدم فيها مدة ثلاثين عاما، واصل عمله جاسوسا لحساب كوبا على ما أوضحت وزارة العدل الأميركية.

وقد كشف أمره عنصر في مكتب التحقيقات الفدرالي قدم نفسه في 2002 و2023 على أنه عميل في أجهزة الاستخبارات الكوبية، على ما ورد في وثيقة قضائية.

وتوجه روتشا متجنبا بعناية إمكان تعقبه، إلى موعد مع هذا العميل المتخفي الذي أخفى مذياعا وكاميرا لتسجيل الحديث بينهما.

"هائل" 

وتحدث مع العميل المتخفي عن "الرفاق" في كوبا وطلب منه أن ينقل "تحياته الحارة" إلى قيادة الاستخبارات في هافانا وتحدث عن "التضحية الكبيرة" التي قدمها خلال حياته كعميل سري.

وقال خلال لقاء ثان مع العميل المزيف نفسه في ميامي، إن ما قام به "على مدى حوالى أربعين عاما" لحساب الحكومة الكوبية "هائل".

وشددت وزارة العدل الأميركية في ديسمبر الماضي، على أن السفير السابق المقيم في ميامي "كان يشير على الدوام إلى الولايات المتحدة على أنها العدو وكان يستخدم كلمة نحن للإشارة إلى نفسه وكوبا".

وشهدت العلاقات بين البلدين العدوين منذ الثورة الشيوعية فقي كوبا العام 1959 في خضم الحرب الباردة، الكثير من قضايا التجسس. 

في العام 2001، أوقفت آنا مونتيس، المحللة في أجهزة الاستخبارات العسكرية بتهمة التجسس، وأقرت أنها جمعت معلومات استخباراتية لحساب كوبا على مدى عقد من الزمن.

وفي 2010 حكم على الدبلوماسي الأميركي كندال مييرز بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتهمة التجسس لحساب هافانا طيلة 30 عاما.

وتفرض الولايات المتحدة حصارا على كوبا منذ العام 1962 وتدرجها على قائمة الدول الداعمة للإرهاب.