وزارة العدل الأميركية أعلنت إدانة إيراني بتدبير مخطط متعدد السنوات لتحويل ملايين الدولارات إلى إيران
جانب من مبنى وزارة العدل الأميركية

أعلنت وزارة العدل الأميركية اعتقال "أليكسي صعب" وتوجيه سلسلة تهم إليه بينها العمالة لحزب الله في الولايات المتحدة، وتلقي تدريبات في صنع القنابل، والتجسس على أهداف محتملة داخل الأراضي الأميركية لمهاجمتها من قبل الحزب.

وبحسب وزارة العدل، فقد كانت بداية صعب مع حزب الله في عام 1996، وقام حينها بأول عملية له داخل لبنان حيث كُلف بمراقبة تحركات جنود الجيشين الإسرائيلي واللبناني في منطقة يارون بلبنان، والإبلاغ عنها. وقدم تقريرا عن جداول الدوريات والتشكيلات، والإجراءات عند نقاط التفتيش الأمنية، والمركبات التي يستخدمها الجنود.

وفي عام 1999، حضر أول تدريب له مع حزب الله، وركز التدريب على استخدام الأسلحة النارية. وتولى التعامل مع بندقية من طراز AK-47، وبندقية من طراز M16، وتعلم استعمال المسدس وإلقاء قنابل يدوية.

وفي عام 2000، انتقل صعب إلى عضوية وحدة "حزب الله" المسؤولة عن العمليات الخارجية، ثم تلقى تدريبا مكثفا في مجال الأسلحة والتكتيكات العسكرية، بما في ذلك كيفية صنع القنابل وغيرها من الأجهزة المتفجرة.

وبين عامي 2004 و2005، حضر صعب، الذي يدعى أيضا علي حسن صعب، أو رشيد، تدريبا على المتفجرات في لبنان تلقى خلاله تعليما مفصلا في مجالات منها آليات التفجير والمواد المتفجرة.

دخل صعب إلى الولايات المتحدة بصورة قانونية في عام 2000، باستخدام جواز سفر لبناني. وفي 2005، تقدم بطلب للحصول على الجنسية الأميركية، وأكد تحت شهادة الزور، أنه لم يكن عضوا في أي منظمة إرهابية.

وبينما كان صعب يعيش في الولايات المتحدة، ظل عضوا في منظمة الجهاد الإسلامي التابعة لحزب الله، واستمر في تلقي التدريب العسكري في لبنان، وأجرى العديد من العمليات لصالح التنظيم.

والجهاد الإسلامي، التي تعرف أيضا بمنظمة الأمن الخارجي و"910"، واحدة من مكونات حزب الله المسؤولة عن تخطيط وتنسيق أنشطة الاستخبارات والمخابرات المضادة والإرهابية نيابة عن الحزب خارج لبنان.

وقام صعب أيضا بمراقبة مواقع متعددة في المدن الكبرى، لجمع التفاصيل الأساسية المفيدة لهجوم في المستقبل.

وعمل على مراقبة عشرات المواقع في مدينة نيويورك بما في ذلك مقر الأمم المتحدة، وتمثال الحرية، ومركز روكفلر، وتايمز سكوير، ومبنى إمباير ستيت، والمطارات المحلية، والأنفاق، والجسور. وقدم تفاصيل معلومات عن هذه المواقع، بما في ذلك صورا فوتوغرافية إلى التنظيم.

وعلى الرغم من أن المتهم كان مواطنا أميركيا متجنسا، إلا أن "ولاءه الحقيقي كان لحزب الله، المنظمة الإرهابية المسؤولة عن عقود من الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة المئات، بمن فيهم مواطنون أميركيون وأفراد عسكريون".

ويواجه صعب، اليوم تهما ثقيلة من بينها تقديمه الدعم المادي لمنظمة إرهابية أجنبية، وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها 20 سنة، كما أن تلقي تدريب عسكري من منظمة إرهابية جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة 10 سنوات.

المصدر: وزارة العدل الأميركية

كان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن الخميس عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".
كان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن الخميس عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".

رغم تأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن الولايات المتحدة تواجه أزمة اقتصادية "نادرة للغاية"، إلا أنه توقع انتعاشا قويا بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك بعيد الإعلان عن تسهيلات جديدة بقيمة 2300 مليار دولار لدعم الاقتصاد.

وقال رئيس الاحتياطي الأميركي جيروم باول في خطاب إن الاقتصاد يتجه "بسرعة مقلقة" نحو نسبة "بطالة مرتفعة للغاية" عندما تعيد الشركات فتح أبوابها، مضيفا أن "كل الأسباب تدعو للاعتقاد بأن الانتعاش الاقتصادي، متى أتى، يمكن أن يكون قويا".

ويبذل الاحتياطي الفيدرالي جهودا غير مسبوقة لدعم النظام المالي الأميركي وضخ السيولة في الاقتصاد، بما في ذلك تدابير أعلن عنها في وقت سابق من يوم الخميس.

وقال باول إن الاحتياطي الفيدرالي مستمر في استخدام هذه الوسائل "إلى أن نصبح واثقين أننا (نسير) على طريق الانتعاش" الاقتصادي.

لكنّه أكد أن تدابير المركزي الأميركي الطارئة هي "إقراضية" لا "إنفاقية"، وأنها مخصصة للشركات التي تتمتع بالملاءة المالية (الأصول الحالية للأفراد والأعمال).

وأشار إلى وجود حاجة لمزيد من التدابير المباشرة نظرا إلى وجود كيانات "مختلفة تحتاج إلى دعم مالي مباشر بدلا من قرض ستواجه صعوبات في سداده".

وأقر باول في ندوة شارك فيها في معهد "بروكينغز" بعد خطابه بأن المركزي الأميركي يتخذ مجموعة تدابير لمساعدة الاقتصاد بشكل فوري، مقرا بأن الهفوات قد تحصل.

وقال باول "ليس لدينا متّسع من الوقت" في إطلاق البرامج الطارئة.

وأكد أن الهدف هو "منع إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد"، و"دعم انتعاش قوي متى أتى. هذا هو الهدف الأهم لأدواتنا".


تسهيلات بـ 2300 مليار دولار


وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن، الخميس، عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".

والتسهيلات موجهة خصوصا إلى الشركات والأسر والسلطات المحلية التي تعاني أزمة سيولة جراء توقف نشاط قطاعات اقتصادية واسعة بسبب فيروس كورونا المستجد.

وجاء في بيان للاحتياطي الفيدرالي: "ستساعد هذه التمويلات الأسر والشركات من كافة الأحجام وتوفر موارد للسلطات المحلية وعلى مستوى الولايات لتقديم مساعدة حيوية في زمن الجائحة".

وأضاف البيان أن "دور الاحتياطي الفدرالي هو توفير أكبر قدر ممكن من الإنعاش والاستقرار خلال هذه الفترة التي تشهد محدودية بالنشاط الاقتصادي، وستساعد الاجراءات التي اتخذناها اليوم على ضمان أن يكون التعافي المرتقب متينا قدر الإمكان".

وتشمل التدابير الجديدة إدخال تغييرات على مشاريع دعم قائمة وتعزيزها، إضافة إلى استحداث أخرى.

ومن أجل "ضمان تدفق القروض إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة"، استحدث الاحتياطي الفيدرالي برنامجا جديدا لشراء ما يصل إلى 600 مليار دولار من القروض التي تملكها تلك الشركات بدعم من المخصصات التي أقرها الكونغرس الشهر الماضي والتي تبلغ قيمتها 2000 مليار دولار.

ووفقا للاحتياطي، سيدعم البرنامج الشركات "التي كانت في وضع مالي جيد قبل الأزمة عبر منح قروض على أربعة أعوام للشركات التي توظف ما يصل إلى 10 آلاف عامل أو التي لا تتجاوز مداخيلها 2.5 مليار. وسيتم تأجيل تسديد الأصل والفائدة لعام".

وتابع البيان أن وزارة الخزانة تدعم أيضا برنامج الاحتياطي الفيدرالي من أجل "مساعدة سلطات الولايات والمناطق المحلية على التعامل مع ضغوط التدفق النقدي التي سببتها جائحة كورونا". 

وستوفر آلية اعتمدت خصيصا ما يصل إلى 500 مليار دولار للولايات والبلديات عبر شراء ديون قصيرة الأمد.