ميشيل غريشام حاكمة ولاية نيو مكسيكو
ميشيل غريشام حاكمة ولاية نيو مكسيكو

أعلنت حاكمة ولاية نيو مكسيكو ميشيل غريشام، خطة لتوفير تعليم مجاني في جامعاتها لجميع سكان الولاية، التي يقودها الديمقراطيون.

وقالت غريشام، الأربعاء، إن الخطة تهدف إلى تغطية مصاريف ما يقرب من 55 ألف طالب في السنة. وستغطي الرسوم لخريجي المدارس الثانوية الجدد في الجامعات العامة لمدة أربع سنوات، فضلا عن المتعلمين البالغين العائدين إلى كليات الولاية لمدة سنتين.

وتقدر تكلفة البرنامج ما بين 25 و35 مليون دولار، وستضاف إلى المنحة التي توزع عبر اليانصيب في نيو مكسيكو.

وقال مكتب غريشام، إن الهيئة التشريعية للولاية سوف تحتاج إلى تقرير يوضح كيفية تمويل البرنامج وستبدأ هذه المسألة في أوائل عام 2020.

وترغب حاكمة الولاية أن توفر لسكان الولاية تعليما مجانيا، وهي خطة لا تلقى الدعم من جميع أعضاء المجلس التشريعي للولاية، إذ يعارضها نواب جمهوريون.

وقال النائب ديفيد غاليغوس، وهو جمهوري في لجنة التعليم في مجلس الولاية، إنه لا يؤيد الخطة لأنها ليست "مستدامة".

وأضاف أن "النقاش يجب أن يكون حول مصدر المال، وإن كان الطلاب المستفيدون من التعليم المجاني سيعملون في وظائف في الولاية".

أما النائبة ريبيكا داو، وهي جمهورية أيضا وعضوة في لجنة التعليم، فقالت "إنه ينبغي أن ترتبط المنحة بعمل أو تطوع تجاه الولاية".

تجدر الإشارة إلى أن حوالي نصف الولايات الأميركية بما فيها نيويورك وأوريغون وتينيسي، ضمنت دراسة جامعية مجانية في مؤسسات عامة لمدة عامين أو أربعة لبعض الطلاب. لكن اقتراح نيو مكسيكو يذهب أبعد من ذلك، إذ يعد بأربعة أعوام من التعليم المجاني لجميع طلاب الولاية حتى أولئك الذين يستطيع أولياء أمورهم التكفل بكل نفقاتهم الدراسية. 

كوفيد-19 فرض وضعا غير مسبوق في السباق الرئاسي الأميركي
كوفيد-19 فرض وضعا غير مسبوق في السباق الرئاسي الأميركي

انكفأ جو بايدن بعدما سجل عودة تاريخية لقمة السباق على ترشيح الحزب الديمقراطي، إذ انقلبت الحملة الرئاسية الأميركية فجأة رأسا على عقب بسبب وباء كورونا المستجد، ولم يعد صوته مسموعا بعد أن لزم منزله في أوج حملته، في حين يتصدر دونالد ترامب وسائل الإعلام.

وحقق نائب الرئيس السابق في منتصف مارس سلسلة من الانتصارات ما دفع للاعتقاد أن خروج  آخر منافسيه الكبار في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين بيرني ساندرز، أمر لا مفر منه. إلا أن أزمة كوفيد-19 بدلت الأحوال.

وبينما كان يدعو لسنوات إلى إصلاح شامل للنظام الصحي الأميركي، ما زال السناتور من ولاية فرمونت مصرا على مواصلة الحملة عبر إدارة نقاشات حول الوباء تبث على الإنترنت مؤكدا أنه لا يزال يرى "طريقا ضيقا نحو الفوز".

ويبدو أن ساندرز الذي يجهد لإسماع صوته عبر وسائل الإعلام، يعقد مع ذلك مهمة بايدن الذي يتعين عليه هزيمة هذا الخصم وشن الحملة ضد الرئيس الجمهوري الذي يسعى إلى الفوز بولاية ثانية في الثالث من نوفمبر المقبل.

ويرى أستاذ الاتصالات السياسية في جامعة ميشيغن جوش باسيك أن "الأزمات هي أوقات رئاسية بامتياز وفي هذا السياق، لا يملك بايدن ببساطة القدرة على فرض نفسه".

ويحظى ترامب بمنبر مهم عبر مؤتمراته الصحافية الطويلة التي يعقدها بشكل يومي حول الوضع الذي يتطور بسرعة.

وسجلت في الولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف وفاة و215 ألف إصابة بكورونا المستجد حتى الآن.

وارتفعت شعبية ترامب، منذ أن قرر أن يكون نجم هذه المؤتمرات الصحافية، لتبلغ 50 في المئة تقريبا.

كما ارتفعت أسهم حاكم مدينة نيويورك الديمقراطي أندرو كوومو الذي لا ينوي الترشح للرئاسة، بفضل إحاطاته حول الوباء الذي يعصف بشدة بولايته، ما دفع ترامب لاعتباره  مرشحا أفضل بكثير من بايدن، وإن نفى المعني بالأمر رغبته بالترشح في اللحظة الأخيرة.

في المقابل، يضاعف بايدن البالغ من العمر 77 عاما، المقابلات عبر استوديو تلفزيوني تم إحداثه على عجل في قبو منزله. ولكن من دون أن ينجح في فرض نفسه على القنوات المشبعة أصلا بالأخبار، وخصوصا بعدما تم تأجيل الانتخابات التمهيدية في عدة ولايات ما أدى إلى شح التغطية الإعلامية للانتخابات.

وما زال الغموض يحيط بمصير انتخابات ويسكونسن المقررة في السابع من أبريل.

ترامب يحظى بمنبر مهم عبر مؤتمراته الصحافية اليومية الطويلة حول الوضع الذي يتطور بسرعة
ترامب يحظى بمنبر مهم عبر مؤتمراته الصحافية اليومية الطويلة حول الوضع الذي يتطور بسرعة

ولن يقوم المرشحون بحملة ميدانية حتى إذا تقرر المضي قدما في عملية الاقتراع. ويمثل العزل بالنسبة لبايدن، الذي عرف عنه براعته في إقامة علاقات ودية مع الناخبين الذين يقابلهم، ضربة قاصمة.

وكان قد صرح لشبكة CNN الإخبارية الثلاثاء "إن ذلك لا يقلقني"، موضحا أن الرسائل التي يرسلها من منزله والتي تتركز في غالبيتها على الوباء "قد شاهدها 20 أو 30 مليون شخص" وفقا لفريقه.

وقالت خبيرة السياسة في الجامعة الأميركية إيمي داسي التي قدمت استشارات لباراك أوباما وجون كيري بشأن حملاتهما، لوكالة فرانس برس "لن أقول إنه عزل" عن الناخبين.

وأضافت داسي التي شغلت سابقا مسؤوليات في الحزب الديمقراطي أن "المرشح يعتمد على العديد من الأدوات" بما في ذلك الافتراضية، موضحة أن "الحملات هي في نهاية الأمر محادثة مع الناخبين (...) وهو ليس الوحيد" الذي يتوجه إليهم، لأن مؤيديه "يمكنهم أيضا نقل رسالته".

"صورة مطمئنة"

ولا يزال الطريق إلى البيت الأبيض غير واضح إلى حد كبير، في ظل هذه الظروف غير المسبوقة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة مونتانا ديفيد باركر "أن الناس يلجأون في أوقات الأزمات إلى السلطة التنفيذية من أجل الاطمئنان".

لكنه يؤكد أنه في حالة ترامب "يبدو أن هذا التأثير قد انخفض إلى حد ما".

وقد شهد كل من الرئيسين الجمهوريين جورج بوش وابنه جورج دبليو بوش ارتفاعا في شعبيتيهما لتصل إلى 90 في المئة، إثر حرب الخليج الأولى وأحداث 11 سبتمبر في 2001.

كما يواجه ترامب انتقادات شديدة بسبب إدارته للأزمة بعد بث فيديو لتصريحاته تقلل من خطر الإصابة بفيروس كورونا في بداية العام بالإضافة إلى تفشي البطالة. ومن شأن هذه الانتقادات أن تؤثر على صناديق الاقتراع.

وأشار باركر إلى أن على بايدن "قبل كل شيء أن يؤكد كيف يمكن لأسلوب رئاسته أن يكون مختلفا وأن يقدم صورة مطمئنة".

وفي إعلان دعائي للحملة كشف، الأربعاء، يقارن نائب الرئيس السابق نفسه بترامب الذي ينتقد بغضب أحد الصحافيين، في حين يظهر بايدن نفسه وهو يجيب بهدوء في مقابلة حول الوباء.

واختتم الإعلان بالقول إنه في هذه الأوقات الصعبة "نحتاج إلى رئيس. في نوفمبر، بإمكانكم انتخاب أحدهم".

يبقى أن نرى ما إذا كان الناخبون سينصتون إليه أم لا.