لاعبة الإسكواش الأميركية فاطمة عبد الرحمن (12 عاما) - المصدر: مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية
لاعبة الإسكواش الأميركية فاطمة عبد الرحمن (12 عاما) - المصدر: مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية

أجبرت شركة طيران كندية فتاة أميركية عمرها 12 عاما على خلع الحجاب أمام مرأى ومسمع ركاب الطائرة في مطار سان فرانسيسكو الأميركي.

وكان موظفو خطوط "إير كندا" قد أوقفوا فاطمة عبد الرحمن (12 عاما) في 1 أغسطس، أثناء إجراءات التفتيش الأمني التي خضعت لها الفتاة وهي زملائها بفريق الإسكواش، بحسب بيان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية الذي نشر الجمعة.

وتعد فاطمة أول فتاة محجبة في منتخب الإسكواش الأميركي بحسب شقيقتها، وكانت في طريقها هي وزملائها لحضور دورة رياضية في كندا.

وطلب موظف من الفتاة خلع الحجاب ضمن إجراءات تحديد هوية الركاب قبل إقلاع الطائرة، فيما طلب اثنان آخران من فاطمة إزالة الحجاب لأنها لم تكن ترتديه في صورة جواز السفر.

وقد ردت فاطمة على موظفي الشركة بأنها ترتدي الحجاب التزاما بتعاليم دينها، ولا تستطيع خلعه أمام الرجال الذين ليسوا أقاربها.

وطلبت فاطمة من الموظفين أن تخلع الحجاب في منطقة فحص خاصة أمام موظفة تابعة للشركة، إلا أن الموظفات قد رفضوا طلبها، وبدلا من ذلك قادوها إلى النفق المؤدي إلى الطائرة وهناك خلعت الفتاة حجابها على مرأى بقية الركاب.

"هذه التجربة لم تكن ضد طلب السيدة فاطمة بالالتزام بتعاليم دينها، وإنما جعلتها تشعر بالانزعاج والإهانة"، تقول الدعوى القضائية التي تقدم بها مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية للقضاء الأميركي.

وتزعم الشكوى أن موظفي خطوط "أير كندا" قد انتهكوا قوانين الولايات المتحدة لمكافحة التمييز، بل انتهكوا القانون الكندي كذلك.

وكانت صابرين عبد الرحمن شقيقة الفتاة، قد نشرت تغريدة على حسابها تسأل فيها الشركة عن سبب الواقعة، مضيفة "شكرا لأنكم ألحقتم الضرر بتجربة أول فتاة محجبة في فريق الولايات المتحدة للإسكواش، بالإضافة إلى أنها أول مرة تسافر وحدها".

من جانبها ردت الشركة بأنها تأسف "لسماع هذا الموقف، وبالتأكيد نتفهم مخاوفك"، وطلبوا من فاطمة بيانات الرحلة لمتابعة الأمر.

اعتبارا من الجمعة، أصبح بإمكان الشركات الصغيرة والمتوسطة طلب قرض لتتمكن من دفع أجور موظفيها وتجنب تسريحهم.
اعتبارا من الجمعة، أصبح بإمكان الشركات الصغيرة والمتوسطة طلب قرض لتتمكن من دفع أجور موظفيها وتجنب تسريحهم.

سجلت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي 6,6 مليون طلب جديد للحصول على مخصصات البطالة وهو مستوى مرتفع تاريخيا للأسبوع الثالث على التوالي، بحسب الأرقام التي نشرتها الخميس وزارة العمل.

وهذا يمثل تراجعا طفيفا مقارنة مع الأسبوع الماضي حيث بلغت الطلبات أكثر من 6,8 مليونا. وخلال الأسبوعين الأخيرين لشهر مارس طلب 10 ملايين شخص الحصول على مخصصات البطالة للمرة الأولى.

ويقدر المحللون عدد الذين تقدموا بملفات لطلب مساعدات بين 29 مارس والرابع من إبريل بخمسة ملايين شخص، لينضموا بذلك إلى حشد من الباحثين الجدد عن وظائف.

وكان الأسبوع الذي سبقه قد شهد رقما قياسيا تاريخيا بلغ 6,65 ملايين عاطل جديد عن العمل. وفي المجموع، في الأسبوعين الأخيرين من مارس، تقدم عشرة ملايين شخص بطلبات تعويض للمرة الأولى، في سابقة في تاريخ الولايات المتحدة.

وتتشكل صفوف انتظار طويلة أمام وكالات التوظيف في البلاد. وفي ميامي بولاية فلوريدا، اضطر مئات الأشخاص للانتظار ساعات ليتمكنوا من تقديم ملف بعد توقف الموقع الالكتروني المخصص بسبب العدد الهائل للطلبات.

وقالت ساره سانتوس (42 عاما) التي وصلت عند الساعة السابعة صباحا وكانت لا تزال تنتظر ظهرا "لا أعمل منذ شهرين والمتجر الذي كنت أعمل فيه أغلق أبوابه".

من جهته، قال غابريال رودريغيز (55 عاما) الذي كان ينتظر منذ خمس ساعات "إني أختنق. يجب أن أسدد قسط السيارة وفاتورة التلفون. كيف سأدفع كل ذلك؟ هذا إذا لم نتحدث عن الإيجار".

واضطرت الشركات الأميركية لتسريح عدد كبير من الموظفين بسبب التراجع المباغت للنشاط التجاري على وقع إجراءات العزل التي تهدف إلى الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

واعتبارا من الجمعة، أصبح بإمكان الشركات الصغيرة والمتوسطة طلب قرض لتتمكن من دفع أجور موظفيها وتجنب تسريحهم.

ويقضي هذا الإجراء الذي يندرج في إطار الخطة الفدرالية الواسعة لدعم الاقتصاد، بتخصيص 350 مليار دولار من القروض. وتجري مفاوضات بين الكونغرس والبيت الأبيض للإفراج عن دفعة ثانية بقيمة 250 مليار دولار، وهذا ما قد يتم إقراره خلال الأسبوع الجاري.

الآثار السلبية للوباء أقل استمرارية من 2008 

ورأى أعضاء في اللجنة النقدية للاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) في آخر اجتماع لهم نشر محضره الأربعاء أن الآثار السلبية قد لا تستمر المدة التي استغرقتها تبعات الأزمة المالية الكبرى في 2008.

وقالوا إن "الوضع الحالي لا يقارن بشكل مباشر مع الأزمة المالية التي حدثت خلال العقد الماضي".

لكن الاقتصاديين يبدون متشائمين إذ يرون أن ارتفاع معدل البطالة إلى 4,4 بالمئة في مارس قد لا يكون إلا مقدمة لما ينتظر البلاد اعتبارا من إبريل.

ويتوقع محللو مجموعة باركليز أن يبلغ عدد طالبي الوظائف الجدد الأسبوع المقبل 5,5 ملايين شخص. وقالوا "حسب تقديراتنا ومع أن الطلبات تباطأت بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبق، أرقام البطالة تواصل صعودها".

فعلاوة على الذين فقدوا وظائفهم، يضاف الآن الأشخاص المصابون بكوفيد-19 وأولئك الخاضعون للحجر الصحي أو للبطالة التقنية والعاملون المستقلون.

كل هؤلاء يمكنهم طلب مساعدات للبطالة في ظل هذه الأزمة، وهو ما لم يكن واردا قبل انتشار الوباء. وقد تم تفعيل إجراءات المساعدة الاجتماعية في القانون في إطار الخطة الفدرالية الواسعة لدعم الاقتصاد، ومن نتائجها تضخيم الأرقام.

وأسفر الفيروس عن وفاة أكثر من 14 ألف شخص في الولايات المتحدة، حيث بلغ عدد الإصابات حوالى 420 ألفا، حسب تعداد أجرته جامعة جونز هوبكينز الأميركية التي تعد مرجعا.