الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع الحريات الدينية في مقر الأمم المتحدة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع الحريات الدينية في مقر الأمم المتحدة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، على أن الحرية الدينية تعد من أولويات الإدارة الأميركية، وذلك خلال استضافته أول اجتماع حول الحريات الدينية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال ترامب إن الحرية الدينية التي يتمتع بها الشعب الأميركي ليست موجودة في مكان آخر، داعيا دول العالم إلى إنهاء الاضطهاد الديني.

وكشف ترامب عن صندوق ستبلغ مخصصاته نحو 25 مليون دولار من أجل دعم الحرية الدينية في العالم.

وأشار إلى أن اجتماع الحريات الدينية سيكون صوتا للمضطهدين دينيا حول العالم.

من جانبه قال نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، إن الولايات المتحدة وفرت أكثر من 300 مليون دولار للأقليات الدينية التي اضطهدها داعش في العراق.

وذكر على سبيل المثال أن النظام الإيراني لا يزال يضطهد السنة والبهائيين واليهود.

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمة له في الاجتماع إن لكل إنسان الحق بأن يكون مختلفا عن الآخر، ولكن ما هو سيء أن هناك أناسا قتلوا لأنهم مختلفون عن الآخرين في الدين.

وقال إن جميع الديانات حول العالم استهدفت خلال السنوات الماضية سواء كان أتباعها يهودا أم مسلمين أم مسيحيين، وحتى الأقليات الدينية أيضا تم استهدافها.

وشدد غوتيرش على أهمية الحفاظ على التنوع الديني حول العالم، محذرا فيما يتعلق باستعمال الدين والهوية، لتقليص هوية الآخرين.

وأشار إلى أن التنوع يتطلب الاستثمار في المجتمع، وأن أفضل طريقة لدعم الحرية الدينية، بمواجهة رسائل الخوف والكراهية برسائل التسامح والتعايش، خاصة وأن الكراهية تهدد الجميع.

وروت شابة مسيحية إيرانية ما تعانيه عائلتها من اضطهاد ديني، حيث تعاقب السلطات في طهران والدها بالسجن 10 أعوام، لأنه كان يمارس شعائر ديانته.

وقالت "عائلتي وأصدقائي في السجن، وفي سنة 2014 دخلت الشرطة إلى بيتي وأخذوا الجميع، وقاموا بتفتيش جسدي وأخذوا نسخ الإنجيل والهواتف والحواسيب"، واعتبروا أن ممارستنا للشعائر المسيحية ضد المصلحة الإيرانية.

وأضافت أن رجال أمن الدولة في إيران احتجزوا والدتها من أجل إجبار أسرتها على توفير معلومات حول كنيستها وطائفتها.

وأشارت إلى أنه رغم هروبها من إيران، إلا أنها لم تنس عائلتها وأصدقائها الذين لا يزال أغلبهم في السجن.

وطالبت الشابة المجتمع الدولي بضرورة محاسبة إيران على تقترفه بحق المسيحيين والمسلمين السنة والبهائيين وغيرهم من الأقليات الدينية هناك.

كان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن الخميس عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".
كان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن الخميس عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".

رغم تأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن الولايات المتحدة تواجه أزمة اقتصادية "نادرة للغاية"، إلا أنه توقع انتعاشا قويا بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك بعيد الإعلان عن تسهيلات جديدة بقيمة 2300 مليار دولار لدعم الاقتصاد.

وقال رئيس الاحتياطي الأميركي جيروم باول في خطاب إن الاقتصاد يتجه "بسرعة مقلقة" نحو نسبة "بطالة مرتفعة للغاية" عندما تعيد الشركات فتح أبوابها، مضيفا أن "كل الأسباب تدعو للاعتقاد بأن الانتعاش الاقتصادي، متى أتى، يمكن أن يكون قويا".

ويبذل الاحتياطي الفيدرالي جهودا غير مسبوقة لدعم النظام المالي الأميركي وضخ السيولة في الاقتصاد، بما في ذلك تدابير أعلن عنها في وقت سابق من يوم الخميس.

وقال باول إن الاحتياطي الفيدرالي مستمر في استخدام هذه الوسائل "إلى أن نصبح واثقين أننا (نسير) على طريق الانتعاش" الاقتصادي.

لكنّه أكد أن تدابير المركزي الأميركي الطارئة هي "إقراضية" لا "إنفاقية"، وأنها مخصصة للشركات التي تتمتع بالملاءة المالية (الأصول الحالية للأفراد والأعمال).

وأشار إلى وجود حاجة لمزيد من التدابير المباشرة نظرا إلى وجود كيانات "مختلفة تحتاج إلى دعم مالي مباشر بدلا من قرض ستواجه صعوبات في سداده".

وأقر باول في ندوة شارك فيها في معهد "بروكينغز" بعد خطابه بأن المركزي الأميركي يتخذ مجموعة تدابير لمساعدة الاقتصاد بشكل فوري، مقرا بأن الهفوات قد تحصل.

وقال باول "ليس لدينا متّسع من الوقت" في إطلاق البرامج الطارئة.

وأكد أن الهدف هو "منع إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد"، و"دعم انتعاش قوي متى أتى. هذا هو الهدف الأهم لأدواتنا".


تسهيلات بـ 2300 مليار دولار


وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن، الخميس، عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".

والتسهيلات موجهة خصوصا إلى الشركات والأسر والسلطات المحلية التي تعاني أزمة سيولة جراء توقف نشاط قطاعات اقتصادية واسعة بسبب فيروس كورونا المستجد.

وجاء في بيان للاحتياطي الفيدرالي: "ستساعد هذه التمويلات الأسر والشركات من كافة الأحجام وتوفر موارد للسلطات المحلية وعلى مستوى الولايات لتقديم مساعدة حيوية في زمن الجائحة".

وأضاف البيان أن "دور الاحتياطي الفدرالي هو توفير أكبر قدر ممكن من الإنعاش والاستقرار خلال هذه الفترة التي تشهد محدودية بالنشاط الاقتصادي، وستساعد الاجراءات التي اتخذناها اليوم على ضمان أن يكون التعافي المرتقب متينا قدر الإمكان".

وتشمل التدابير الجديدة إدخال تغييرات على مشاريع دعم قائمة وتعزيزها، إضافة إلى استحداث أخرى.

ومن أجل "ضمان تدفق القروض إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة"، استحدث الاحتياطي الفيدرالي برنامجا جديدا لشراء ما يصل إلى 600 مليار دولار من القروض التي تملكها تلك الشركات بدعم من المخصصات التي أقرها الكونغرس الشهر الماضي والتي تبلغ قيمتها 2000 مليار دولار.

ووفقا للاحتياطي، سيدعم البرنامج الشركات "التي كانت في وضع مالي جيد قبل الأزمة عبر منح قروض على أربعة أعوام للشركات التي توظف ما يصل إلى 10 آلاف عامل أو التي لا تتجاوز مداخيلها 2.5 مليار. وسيتم تأجيل تسديد الأصل والفائدة لعام".

وتابع البيان أن وزارة الخزانة تدعم أيضا برنامج الاحتياطي الفيدرالي من أجل "مساعدة سلطات الولايات والمناطق المحلية على التعامل مع ضغوط التدفق النقدي التي سببتها جائحة كورونا". 

وستوفر آلية اعتمدت خصيصا ما يصل إلى 500 مليار دولار للولايات والبلديات عبر شراء ديون قصيرة الأمد.