جانب من النص المكتوب للمكالمة بين ترامب والرئيس الأوكراني
جانب من النص المكتوب للمكالمة بين ترامب والرئيس الأوكراني

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه "لم يمارس أي ضغط" على أوكرانيا، بعد نشر البيت الأبيض ملخص مكالمة هاتفية مع الرئيس فلودومير زلينيكسي، يظهر أنه طلب من كييف التحقيق في شأن هانتر بايدن، نجل منافسه السياسي جو بايدن. 

وصرح ترامب للصحافيين على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة "لم يحصل أي ضغط مطلقا"، مضيفا "لقد كانت رسالة ودية، ولم يكن هناك أي ضغط"، ودان ما وصفه بـ"أكبر حملة مطاردة في تاريخ أميركا. هذا عار".

وقال أيضا إثر اجتماع في فندق في نيويورك حول فنزويلا، إن "جزءا من المشكلة مرتبط بالأخبار الكاذبة"، وأردف أن "صحافيين كثيرين فاسدون".

وعلى تويتر، كتب ترامب "هل سيعتذر الديمقراطيون بعد رؤية ما قيل في المكالمة مع الرئيس الأوكراني؟ يجب عليهم، مكالمة مثالية- فاجأَتْهم!"

ونشر البيت الأبيض النص المكتوب لمضمون المكالمة التي رفعت السرية عنها قبل نشرها، وهو عبارة عن ملخص للمكالمة مؤلف من خمس صفحات، وليس نصا كلمة بكلمة. 

وأظهر النص أن الرئيس الأميركي، طلب فعلا من نظيره الأوكراني التحقيق في شأن جو بايدن، أبرز المرشحين الطامحين في الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في 2020.

وقال ترامب لزيلينسكي في المكالمة التي جرت في 25 يوليو "ثمة حديث كثير عن نجل بايدن وعن أن بايدن أوقف التحقيق، ويريد أناس كثيرون أن يعرفوا المزيد عن هذا الموضوع، لذلك فإن أي شيء ممكن أن تفعلوه مع النائب العام سيكون رائعاً". 

وعندما كان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما، مارس مع عدد من القادة الغربيين ضغطا على أوكرانيا للتخلص من النائب العام الأوكراني فيكتور شوكين باعتبار أنه لم يكن شديدا بما يكفي ضد الفساد. 

وتأتي التطورات فيما يرتقب أن يعقد ترامب لقاء مع زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. 

ويحقق الديمقراطيون، الذين بدأوا إجراءات عزل رسمية ضد ترامب الثلاثاء، في ما إذا كان الرئيس الأميركي قد مارس ضغطا على حكومة أجنبية للتحقيق في شأن معارض سياسي له، وما إذا كان استغل مساعدات لأوكرانيا تبلغ 400 مليون دولار في ممارسة ذلك الضغط. 

كان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن الخميس عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".
كان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن الخميس عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".

رغم تأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن الولايات المتحدة تواجه أزمة اقتصادية "نادرة للغاية"، إلا أنه توقع انتعاشا قويا بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك بعيد الإعلان عن تسهيلات جديدة بقيمة 2300 مليار دولار لدعم الاقتصاد.

وقال رئيس الاحتياطي الأميركي جيروم باول في خطاب إن الاقتصاد يتجه "بسرعة مقلقة" نحو نسبة "بطالة مرتفعة للغاية" عندما تعيد الشركات فتح أبوابها، مضيفا أن "كل الأسباب تدعو للاعتقاد بأن الانتعاش الاقتصادي، متى أتى، يمكن أن يكون قويا".

ويبذل الاحتياطي الفيدرالي جهودا غير مسبوقة لدعم النظام المالي الأميركي وضخ السيولة في الاقتصاد، بما في ذلك تدابير أعلن عنها في وقت سابق من يوم الخميس.

وقال باول إن الاحتياطي الفيدرالي مستمر في استخدام هذه الوسائل "إلى أن نصبح واثقين أننا (نسير) على طريق الانتعاش" الاقتصادي.

لكنّه أكد أن تدابير المركزي الأميركي الطارئة هي "إقراضية" لا "إنفاقية"، وأنها مخصصة للشركات التي تتمتع بالملاءة المالية (الأصول الحالية للأفراد والأعمال).

وأشار إلى وجود حاجة لمزيد من التدابير المباشرة نظرا إلى وجود كيانات "مختلفة تحتاج إلى دعم مالي مباشر بدلا من قرض ستواجه صعوبات في سداده".

وأقر باول في ندوة شارك فيها في معهد "بروكينغز" بعد خطابه بأن المركزي الأميركي يتخذ مجموعة تدابير لمساعدة الاقتصاد بشكل فوري، مقرا بأن الهفوات قد تحصل.

وقال باول "ليس لدينا متّسع من الوقت" في إطلاق البرامج الطارئة.

وأكد أن الهدف هو "منع إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد"، و"دعم انتعاش قوي متى أتى. هذا هو الهدف الأهم لأدواتنا".


تسهيلات بـ 2300 مليار دولار


وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن، الخميس، عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".

والتسهيلات موجهة خصوصا إلى الشركات والأسر والسلطات المحلية التي تعاني أزمة سيولة جراء توقف نشاط قطاعات اقتصادية واسعة بسبب فيروس كورونا المستجد.

وجاء في بيان للاحتياطي الفيدرالي: "ستساعد هذه التمويلات الأسر والشركات من كافة الأحجام وتوفر موارد للسلطات المحلية وعلى مستوى الولايات لتقديم مساعدة حيوية في زمن الجائحة".

وأضاف البيان أن "دور الاحتياطي الفدرالي هو توفير أكبر قدر ممكن من الإنعاش والاستقرار خلال هذه الفترة التي تشهد محدودية بالنشاط الاقتصادي، وستساعد الاجراءات التي اتخذناها اليوم على ضمان أن يكون التعافي المرتقب متينا قدر الإمكان".

وتشمل التدابير الجديدة إدخال تغييرات على مشاريع دعم قائمة وتعزيزها، إضافة إلى استحداث أخرى.

ومن أجل "ضمان تدفق القروض إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة"، استحدث الاحتياطي الفيدرالي برنامجا جديدا لشراء ما يصل إلى 600 مليار دولار من القروض التي تملكها تلك الشركات بدعم من المخصصات التي أقرها الكونغرس الشهر الماضي والتي تبلغ قيمتها 2000 مليار دولار.

ووفقا للاحتياطي، سيدعم البرنامج الشركات "التي كانت في وضع مالي جيد قبل الأزمة عبر منح قروض على أربعة أعوام للشركات التي توظف ما يصل إلى 10 آلاف عامل أو التي لا تتجاوز مداخيلها 2.5 مليار. وسيتم تأجيل تسديد الأصل والفائدة لعام".

وتابع البيان أن وزارة الخزانة تدعم أيضا برنامج الاحتياطي الفيدرالي من أجل "مساعدة سلطات الولايات والمناطق المحلية على التعامل مع ضغوط التدفق النقدي التي سببتها جائحة كورونا". 

وستوفر آلية اعتمدت خصيصا ما يصل إلى 500 مليار دولار للولايات والبلديات عبر شراء ديون قصيرة الأمد.