مدير الاستخبارات الوطنية جوزي ف ماغواير  خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب
مدير الاستخبارات الوطنية جوزي ف ماغواير خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب

أكد عنصر في الاستخبارات الأميركية في وثيقة كشف النقاب عنها، الخميس، أن الرئيس دونالد ترامب سعى إلى "تدخل" أوكرانيا في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2020 خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، نشر البيت الأبيض الأربعاء ملخصا لفحواها.

ومن شأن نشر الوثيقة تكثيف الضغط على الرئيس الأميركي، بعدما باشر الديمقراطيون، الثلاثاء، آلية لعزله قبل نحو 400 يوم من الانتخابات.

ودعا ترامب الجمهوريين في تغريدة إلى "القتال"، مضيفا أن "مستقبل البلاد على المحك"، وسط تنديده منذ يومين بـ"أسوأ حملة مطاردة (يتعرض لها) في تاريخ الولايات المتحدة".

وخلال الاتصال الهاتفي الذي يعد محور الأزمة، وجرى في 25 يوليو بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، طلب ترامب من الأخير التحقيق حول جو بايدن، أبرز المرشحين الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة.

وكتب العميل في الاستخبارات في وثيقة نشرها الكونغرس، الخميس، أن الرئيس "استخدم منصبه لدعوة بلد أجنبي إلى التدخل في انتخابات 2020 في الولايات المتحدة".

وأضاف أنه في الأيام التي أعقبت المكالمة، فإن محامي البيت الأبيض "تدخلوا لإغلاق كل الوثائق الأرشيفية المرتبطة بهذه المكالمة الهاتفية"، وخصوصا عبر إصدار أمر بالاحتفاظ بها "ضمن نظام إلكتروني منفصل" عن ذلك المستخدم عادة.

واعتبر أن ذلك "يثبت أن أوساط الرئيس كانت تدرك خطورة ما حصل"، لافتا بحسب مصادره إلى أن "اثنين من المسؤولين الأميركيين الكبار أصدرا لاحقا تعليمات للسلطات الأوكرانية حول كيفية تجنب طلبات الرئيس".

وأوضح عنصر الاستخبارات، الذي اعتبر المشرف العام على أجهزة الاستخبارات أنه "يتصف بالصدقية"، أنه لم يستمع مباشرة إلى الاتصال بين ترامب وزيلينسكي لكنه التقى أكثر من ستة مسؤولين "أزعجهم" هذا الأمر "كثيرا".

وأعلن مدير الاستخبارات الوطنية جوزيف ماغواير خلال استجوابه في الكونغرس، الخميس، أنه يجهل هوية عنصر الاستخبارات. 

البيت الأبيض اعتبر من جهته أن "شيئا لم يتغير مع نشر هذه الوثيقة"، متحدثا عن "تجميع روايات مختلقة ومقالات صحافية" لم تظهر شيئا جديدا.

لكن الديمقراطيين أكدوا أن البيت الأبيض حاول "التكتم" على القضية، على قول رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، فيما قال النائب مايك كويغلي إن "الرئيس خان بلادنا وحاول إخفاء" الأمر.

وكان نشر مقاطع من مضمون المكالمة الهاتفية، الأربعاء، قد أثار ردود فعل مشابهة من جانب الديمقراطيين، في حين وصف ترامب وزيلينسكي حديثهما بأنه "كان عاديا".

وفي محاولة للتقليل من أهمية هذه المحادثة التي اعتبرها الديمقراطيون "مروعة" وتضع الرئيس الأميركي في وضع صعب، وصف ترامب السبب الذي استند إليه خصومه لإطلاق إجراءات لعزله بـ"النكتة". 

وقال ترامب لزيلينسكي في المكالمة "ثمة حديث كثير عن نجل بايدن وعن أن بايدن أوقف التحقيق، ويريد أناس كثيرون أن يعرفوا المزيد عن هذا الموضوع، لذلك فإن أي شيء ممكن أن تفعلوه مع النائب العام سيكون رائعاً". 

وعندما كان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما، مارس مع عدد من القادة الغربيين ضغطا على كييف للتخلص من النائب العام الأوكراني فيكتور شوكين باعتبار أنه لم يكن شديدا بما يكفي ضد الفساد. 

ويحقّق الديمقراطيون في ما إذا كان ترامب قد استغل مساعدات لأوكرانيا تبلغ قيمتها 400 مليون دولار لممارسة ذلك الضغط.

وأكد ترامب في الآونة الأخيرة، أنه أمر بتجميد مساعدات لأوكرانيا بنحو 400 مليون دولار قبل أيام قليلة من الاتصال الهاتفي مع رئيسها. ولم يتضح من ملخص المكالمة الهاتفية، ما إذا كان زيلينسكي يدرك أن ترامب جمد المساعدات.

ولا يطلق ترامب في الاتصال أي تهديد ولا يقترح أي مقابل لطلبه بشكل واضح. لكنه يدعو الرئيس الأوكراني إلى زيارة البيت الأبيض بعدما استمع إلى رده.

وعلى الرغم من هذا النفي، قال الديمقراطيون إن نص المحادثة يعكس "بلا لبس استغلالا فاضحا ومقلقا لمنصب الرئيس من أجل تحقيق مكسب سياسي شخصي".

 

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي

توالت ردود فعل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، ظهر الأربعاء، على فحوى المكالمة الهاتفية بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فلودومير زلينيكسي، التي أثارت موجة تنديدات في الولايات المتحدة وانتهت بإعلان بدء الإجراءات القانونية لعزله.
 
وتصدرت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، التعليقات، وقالت إن ملخص ما دار بين الرئيس الأميركي مع نظيره الأوكراني يثبت أن سلوك ترامب "يقوض نزاهة الانتخابات الأميركية والأمن الوطني"، و"يؤكد الحاجة لتحقيق من أجل عزله".

رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، الديمقراطي آدم شيف، قال إن المكالمة تشير إلى "تورط بجريمة أكثر مما كان متوقعا".

وأضاف أن الملخص الذي نشره البيت الأبيض والذي أظهر أن ترامب طلب من نظيره الأوكراني إجراء تحقيق حول نائب الرئيس السابق جو بايدن، "بدت مثل التهديدات التي تصدر عن المافيا". 

ونشر البيت الأبيض، الأربعاء، النص المكتوب لمضمون المكالمة التي تمت في 25 يوليو، وهو عبارة عن ملخص للمحادثة مؤلف من خمس صفحات، وليس نصا كلمة بكلمة. وأظهر النص أن الرئيس الأميركي، طلب فعلا من نظيره الأوكراني التحقيق في شأن بايدن، أبرز المرشحين الطامحين في الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في 2020. 

وتلقى ترامب المكالمة التي استمرت 30 دقيقة في البيت الأبيض، بينما كان المسؤولون في "غرفة العمليات" يستمعون ويسجلون المحادثة كما هو معتاد. وتم تصنيف هذه المذكرة الدبلوماسية على أنها "سرية" لمنع انتشارها في جميع أنحاء الحكومة الفيدرالية أو إلى حلفاء أميركا، لكن السرية رفعت عنها الثلاثاء للإفراج عنها الأربعاء.

السيناتور الجمهوري ميت رومني، وصف مضمون المكالمة بأنه "مقلق للغاية وسنرى أين سيقود. لكن رد الفعل الأول مثير للقلق".

لكنه رفض القول إن نص المحادثة يكشف عن أدلة حول ربط ترامب مساعدات عسكرية لأوكرانيا بفتح كييف تحقيق فساد بحق هانتر بايدن، نجل خصمه السياسي جو بايدن.

وقال رومني في هذا الإطار "من الواضح أنه إذا كانت هناك مقايضة ستأخذ الأمر إلى مستوى أكثر تطرفًا".

وقال ترامب في المكالمة التي جرت في 25 يوليو "ثمة حديث كثير عن نجل بايدن وعن أن بايدن أوقف التحقيق، ويريد أناس كثيرون أن يعرفوا المزيد عن هذا الموضوع، لذلك فإن أي شيء ممكن أن تفعلوه مع النائب العام سيكون رائعا".

وعندما كان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما، مارس مع عدد من القادة الغربيين ضغطا على أوكرانيا للتخلص من النائب العام الأوكراني فيكتور شوكين باعتبار أنه لم يكن شديدا بما يكفي ضد الفساد.

وأكد ترامب مؤخرا أنه أمر بتجميد مساعدات لأوكرانيا بنحو 400 مليون دولار قبل أيام قليلة من الاتصال الهاتفي. ولم يتضح من الملخص ما إذا كان زيلينسكي يدرك أن ترامب جمد المساعدات.