طائرات بوينغ 737 ماكس مخزنة في منطقة قريبة من بوينغ فيلد في سياتل بولاية واشنطن
طائرات من طراز بوينغ 737 ماكس مخزنة في منطقة قريبة من بوينغ فيلد في سياتل بولاية واشنطن

أفاد تقرير حكومي أميركي بأن مجموعة بوينغ وإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA)، أساءتا تقدير ردود فعل الطيارين واستجابتهم لصدور تنبيهات وإنذارات متعددة نتيجة حدوث مشاكل أثناء تحليقهم بطائرات من طراز بوينغ 737 ماكس.

وقال المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل، في تقريره الذي نشر الخميس، إن إدارة الطيران الفيدرالية بحاجة إلى اعتماد رؤية أكثر واقعية لكيفية تعامل الطيارين في ظل سيناريوهات كهذه، وذلك قبل المصادقة على السماح مجددا بتحليق 737 ماكس.

ويأتي التقرير الصادر عن الوكالة الحكومية المستقلة بعد مرور أكثر من ستة أشهر، على حظر طيران ماكس 737 على مستوى العالم في أعقاب كارثتين جويّتين أسفرتا عن مقتل 346 شخصا.

وقال رئيس المجلس الوطني لسلامة الطيران روبرت ساموالت "رأينا في هاتين الحادثتين أن الطاقم لم يتفاعل بالطريقة التي افترضتها بوينغ وإدارة الطيران المدني". 

وأضاف "هذه الافتراضات تم استخدامها في تصميم الطائرة، ووجدنا فجوة بين الافتراضات المستخدمة للمصادقة على طائرة 737 ماكس، وبين التجارب الحقيقية لهذه الطواقم، حيث واجه الطيارون إنذارات وتنبيهات متعددة في نفس الوقت".

وفي كارثتي ليون إير الإندونيسية والخطوط الجوية الإثيوبية، واجه الطيارون صعوبة في التحكم بالطائرة بمجرد تشغيل نظام تعزيز خصائص المناورة "أمكاس"، استنادا إلى إنذارات غير متناسقة، وفقا للتحقيقات الأولية.

ولم تبلغ بوينغ الطيارين بالكامل حول نظام "أمكاس"، إلا بعد تحطم طائرة ليون إير في أكتوبر 2018.

وأشار التقرير إلى أن اختبار بوينغ للنظام تحت إشراف إدارة الطيران الفيدرالية لم يأخذ في الحسبان الفوضى التي نشأت في قمرة القيادة جراء صدور تنبيهات لا تعد ولا تحصى.

وقال إن "التنبيهات والمؤشرات المتعددة في قمرة القيادة، يمكن أن تزيد من ضغط العمل على الطيارين، ويمكن أيضا أن تزيد من صعوبة تحديد العمليات التي ينبغي عليهم القيام بها".

وأوصى التقرير بأن تقوم إدارة الطيران بمراجعة تصميم الطائرة وتدريب الطيارين، وقال متحدث باسمها "ستتم مراجعة هذه التوصيات وجميع التوصيات الأخرى بعناية".

بوينغ أعلنت بدورها أنها ستأخذ توصيات مجلس سلامة النقل في الاعتبار، مشيرة إلى أنها تتوقع الحصول على موافقة لاستئناف رحلات 737 ماكس بحلول الربع الرابع من هذا العام.

ويأتي التقرير بعد يومين من تقييم للمدعي العام الأميركي لإدارة الطيران الفيدرالي خلص فيه إلى أن 16 من 22 مفتش سلامة في الإدارة يفتقرون إلى التدريب المناسب لتقييم تدريب الطيارين على بوينغ 737 ماكس وطائرات أخرى. 

 

طائرات بوينغ ٧٣٧ ماكس موقوفة عن التشغيل
طائرات بوينغ ٧٣٧ ماكس موقوفة عن التشغيل

أعلنت مجموعة الصناعات الجوية "بوينغ" الخميس أن المشاكل التي تواجهها طائرتها "737 ماكس" ستؤدي إلى تراجع رقم أعمالها وأرباحها قبل حسم الضرائب في الفصل الثاني من العام بمقدار 5,6 مليارات دولار.

وقالت مجموعة الصناعات الجوية في بيان أنها ستخصص 4,9 مليارات دولار لتغطية النفقات المترتبة بعد حادثين للطائرة "737 ماكس" أسفرا عن سقوط 346 قتيلا ومنع هذا النموذج من الطائرات من التحليق في العالم منذ شهر مارس.

وتابعت المجموعة التي تتخذ من شيكاغو مقرا لها إن "هذه الإفادة تعكس أفضل تقييم للشركة حتى اليوم لكن المدة الدقيقة للعودة إلى الخدمة يمكن أن تكون مختلفة عن هذه التقديرات”.

وكانت "بوينغ" قدرت بمليار دولار كلفة الأزمة المرتبطة بطائرتها "737 ماكس" بين منتصف مارس ومنتصف منتصف أبريل، لكن خبراء توقعوا أن ترتفع هذه التكلفة بسبب تعويضات الشركات الجوية التي ألغت عشرات الآلاف من الدولارات.

​​وواجهت "بوينغ" أيضا دعاوى قضائية من قبل عائلات ضحايا حادثي الطائرتين تابعتين لشركة الطيران الاثيوبية (157 قتيلا) وشركة "لاين اير" (189 قتيلا) -- واستبقت ذلك بالتعهد بدفع مئة مليون دولار لهم.

وقد أنشئ صندوق خاص رأسماله خمسون مليون دولار مودعة فورا، يديره كينيث فينبرغ المحامي الأميركي المعروف المتخصص بإدارة صناديق تعويضات الضحايا.

وستستخدم الـ 4,9 مليارات دولار في دفع تعويضات للزبائن الذين تضرروا في الأزمة تتمثل بمبالغ مالية وتخفيضات يمكن أن تمنحها "بوينغ" للشركات والجوية او تبديل نماذج طائرات.

إضافة إلى ذلك، سيكون على "بوينغ" تحمل زيادة قدرها 1,7 مليار دولار في نفقات "737 ماكس" مرتبطة خصوصا بتراجع وتيرة الإنتاج من 52 إلى 42 طائرة شهريا منذ توقف الطائرات عن التحليق.

لكن مجموعة الصناعات الجوية استبعدت خفضا جديدا في الانتاج مؤكدة أنها تتوقع زيادة عدد طائراتها إلى 57 شهريا في 2020.